لحود يستبعد العودة للحرب الاهلية والمسيحيين يتطلعون للتغيير بقيادة عون

تاريخ النشر: 13 يونيو 2005 - 07:27 GMT

اكد الرئيس اللبناني اميل لحود ان صفحة الحروب الاهلية في لبنان طويت الى غير رجعة وانه لن يكون من السهل على احد العمل للعودة اليها.

لحود: لا عودة للحرب

وقال الرئيس اللبناني اميل لحود ان "مسيرة السلم الاهلي والوفاق الوطني التي ارتضاها اللبنانيون محصنة من خلال ارادتهم بالوحدة والتضامن ومصانة من خلال جيش وطني يسهر على المحافظة على الامن والاستقرار في البلاد ويمنع اي محاولة لاعادة عقارب الساعة الى الوراء". واشار لحود في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي الى ان اللبنانيين قد استخلصوا عبر الماضي ولن يسمحوا لاي كان بالعبث بأمنهم وسلامهم.

ولفت الى ان الظروف المؤلمة التي مرت بها البلاد بعد جريمة اغتيال الحريري قد زادت من تماسك اللبنانيين واصرارهم على تمكين وطنهم من تجاوز هذه المحنة القاسية.

ويأتي بيان لحود بمثابة رد على بعض التصاريح التي ادلى بها سياسيون امس على خلفية نتائج الانتخابات النيابية في جبل لبنان والبقاع حيث ذهب بعض هذه التصاريح الى حد الاعراب عن التخوف من ان يؤدي ما تم وصفه بالتطرف الى عودة الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان بين العامين 1975 و1990.

عون.. هل يوحد المسيحيين اللبنانيين ؟

البعض يقول انه سيوحد المسيحيين اللبنانيين تحت قيادة واحدة والبعض الاخر يؤمن بصدق وعوده بمكافحة الفساد.

لكن بالنسبة للكثيرين في معقل المسيحيين في دائرة جبيل وكسروان كانت كلمة واحدة هي التغيير كافية لهم لانتخاب السياسي المعارض لسوريا ميشيل عون في الانتخابات البرلمانية اللبنانية يوم الاحد.

وحسب تقرير بثته وكالة انباء رويترز فبالنسبة لهم يمثل قائد الجيش السابق الذي عاد الى لبنان في ايار/مايو الماضي بعد 15 عاما قضاها في المنفى فرصة للتخلص من القيادات التقليدية التي سيطرت على المشهد السياسي اللبناني الممزق منذ نهاية الحرب الاهلية عام 1990.

وقالت عسيلة نخول يوم الاثنين "صلينا وصمنا واضأنا الشموع لينجح عون. نريد التغيير. جربنا الاخرين 15 عاما ولم يقدموا شيئا للمسيحيين."

وحصدت اللوائح التي يدعمها عون 15 من اصل 16 مقعدا في الجولة الثالثة من الانتخابات في دوائر المتن الشمالي وجبيل كسروان شمال شرقي بيروت.

واصبح عون بعد انتصاره الباهر الزعيم السياسي المسيحي الابرز في لبنان كما وجه انتصاره لطمة لغيره من قوى المعارضة المناهضة لسوريا التي تأمل بتحقيق اغلبية في البرلمان الجديد الذي يتألف من 128 مقعدا.

وكان من بين اولئك الذين خسروا امام عون نسيب لحود الذي كان يعد واحدا من مرشحي المعارضة المفضلين لمنصب رئيس الجمهورية بالاضافة الى مرشحين اخرين ساندهم سياسيون تقليديون.

واحتفل انصار عون بالانتصار في مدينة جبيل الاثرية بان اطلقوا العنان لابواق سياراتهم ورفعوا الاعلام البرتقالية للتيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون.

وقال بشارة متى (24 عاما) الذي يعمل في النجارة "هذ الانتصار سيمنح المسيحيين دفعة معنوية بعد 15 عاما من التعاسة في ظل سياسيين لم يهتموا سوى بمصالحهم الشخصية."

وكان عون قد امضى تلك الاعوام في المنفى عقب "حرب التحرير" الفاشلة التي شنها لاجبار القوات السورية على الخروج عندما كان حاكما عسكريا مؤقتا.

غير انه استقبل استقبال الابطال عند عودته التي جاءت بعد اسبوعين من انسحاب القوات السورية تحت الضغط الدولي المتزايد عقب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري في فبراير شباط.

واعتبر بشارة شربل رئيس تحرير صحيفة البلد اليومية ان عون استفاد من سنوات النفي وقال "عون يستطيع ان يقول بانه لم يكن متورطا في الحكم طيلة تلك السنين ويمكنه ان يلقي بمسؤولية الاخطاء على منافسيه."

وكان عون قد تعهد بمكافحة الفساد في مؤسسات الدولة وطرح اصلاح اقتصادي لكبح جماح الدين العام البالغ 34 مليار دولار.

غير ان بعضا ممن ساندوا لائحته اعربوا عن شكهم في قدرة عون على تحقيق تلك الوعود.

وقالت مارني عيسى "سننتظر ونرى ماذا سيفعل. نحن لا نخاطر بشيء فهو لن يكون اسوأ ممن سبقوه."