استنكر عدد كبير من السياسيين الانفجار الذي استهدف الاعلامية اللبنانية مي شدياق التي عادها الرئيس ايميل لحود في المستشفى كما عبرت نقابة الصحفيين السوريين عن قلقها من استهداف الاعلاميين في لبنان
وتوجه رئيس الجمهورية اميل لحود إلى المستشفى حيث تتلقى الإعلامية العلاج لإدانة الإنفجار. على صعيد التحقيقات باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها لكشف تفاصيل الحادث والكشف عن السيارة. يشار الى ان لبنان شهد سلسلة من الانفجارات التي استهدفت سياسيين وصحفيين، كان أبرزها اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شهر فبراير/شباط السابق
وقال بيان رئاسي ان الرئيس لحود اعتبر الاعتداء "جريمة تضاف الى جرائم سابقة نفذت بالاسلوب نفسه مما يؤكد ان يد الغدر واحدة والهدف واحد والمتآمرين هم انفسهم الذين يستهدفون لبنان". واكد الرئيس لحود ان "مثل هذه المحاولات لن تؤثر على الكلمة الحرة التي كانت وستبقى من ميزات لبنان ومصدر اعتزازه الدائم" داعيا اللبنانيين الى "مزيد من التضامن والوحدة والتماسك من اجل تحصين الساحة الداخلية ومواجهة المؤامرة التي تستهدف لبنان".
كما دان اتحاد الصحافيين في سوريا بشدة محاولة الاعتداء الذي استهدف حياة الاعلامية اللبنانية مي شدياق ووصفه بأنه "جريمة نكراء تستهدف اقلام الصحافيين وحرياتهم". وأكد الاتحاد في بيان له ضرورة الكشف عن مرتكبي هذه الجريمة "الارهابية" وتقديم الفاعلين للقضاء لينالوا جزاءهم. مؤكدا ان حماية الصحافيين والاعلاميين عموما هي مسؤولية المجتمع بكامله باعتبارهم دعاة الحقيقة ورسل التنوير في عصر الاعلام بامتياز.
من جهته اعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ليل الاحد لدى خروجه من مستشفى اوتيل ديو بعد عيادته شدياق ان "صمود للبنانيين سيكون اقوى من المصاعب مهما كانت التحديات والمخاطر".
وعلق وزير الخارجية فوزي صلوخ على محاولة اغتيال شدياق قائلا ان "الاعتداء يعد جريمة فظيعة نكراء يستنكرها لبنان الوطن بجميع أطيافه وأحزابه وناسه وهي جريمة ضد الأمن والاستقرار والسيادة والاستقلال وليست ضد المؤسسة الاعلامية فحسب".
من جانب اخر دان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان "بشدة" الاعتداء الذي تعرضت له الصحافية اللبنانية معتبرا انه "لا يجوز ان تتسامح الاسرة الدولية مع مثل هذه الاعتداءات".
وقال انان في بيان نشره المتحدث باسمه مساء الاحد ان "مثل هذه الاعمال الشنيعة تشكل اعتداء ليس فقط على المواطنين اللبنانيين ولكن ايضا على المبادىء الاساسية لمجتمع ديموقراطي تأتي في طليعتها حرية الصحافة".
من جهتها ادانت فرنسا "بشدة" الاعتداء واعتبرت ان "الامر يتعلق بمحاولة جديدة للنيل من حرية الصحافة وهو امر غير مقبول". وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية جان باتيس ماتييه في بيان "بعد الاعتداء الذي اودى بحياة سمير قصير يتعلق الامر الان بمحاولة جديدة للنيل من حرية الصحافة وهو امر غير مقبول".
واعربت منظمة الدفاع عن حرية الصحافة "مراسلون بلا حدود" عن "صدمتها العميقة" اثر الاعتداء الذي استهدف الصحافية اللبنانية.
وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) الاحد ان اتحاد الصحافيين في سوريا دان "بشدة محاولة الاعتداء" على الصحافية اللبنانية .
وقد انفجرت سيارة المذيعة اللبنانية مي شدياق على طريق شمال بيروت، مما أسفر عن إصابتها بجروح خطيرة. وقد نُقلت الإعلامية في المؤسسة اللبنانية للإرسال (أل.بي . سي.) إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقد نقلت أل. بي.سي عن مصادر طبية أنه تم بتر ساق ويد شدياق، بعد أن أفيد أن العبوة الناسفة كانت موضوعة تحت مقعد السائق في سيارتها من طراز رينج روفر والتي انفجرت بمجرد أن أدارت المذيعة المحرّك. والمؤسسة اللبنانية للإرسال محطة مسيحية ومعروفة بمعارضتها للنفوذ السوري في لبنان. وشدياق إعلامية بارزة تشارك في تقديم برنامج سياسي يومي ومعروفة لاستقبالها أبرز الأقطاب والشخصيات السياسية اللبنانية وبثت المؤسسة اللبنانية للارسال مشاهد اظهرت السيارة من الداخل وبدت بقع دماء على المقعد الامامي فيما طار غطاء المحرك واستقر على شجرة زيتون لا تبعد عن السيارة اكثر من عشرة امتار.
ومي شدياق المؤيدة لحزب القوات اللبنانية المسيحي المناهض لسوريا والذي يقوده سمير جعجع هي الصحافية الثانية التي تستهدف باعتداء تفجيري.
وكان الصحافي والمفكر المعارض لسوريا سمير قصير قتل في اعتداء مماثل في الثاني من حزيران/يونيو في منطقة الاشرفية شرق بيروت.
كما قضى الامين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي بتفجير سيارته في غرب بيروت. ولا يزال لبنان يشهد هذه السلسلة من التفجيرات منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير.
وتحوم الشكوك في اغتيال الحريري حول سوريا التي سحبت قواتها من لبنان في اواخر نيسان/ابريل تحت ضغط الشارع اللبناني والمجتمع الدولي، وحول الاجهزة الامنية اللبنانية التي كانت قريبة منها.
وشهدت المناطق المسيحية من بيروت اكثر من عشرة اعتداءات استهدفت احياء تجارية وسكنية، كان اخرها تفجير في 17 ايلول/سبتمبر في منطقة الاشرفية اسفر عن مقتل شخص واصابة 28 اخرين.
وكان وزير الدفاع اللبناني الياس المر نجا في 12 تموز/يوليو من محاولة اغتيال بانفجار سيارة مفخخة في احدى ضواحي بيروت الشمالية الشرقية