لحود ينتقد جنبلاط وحزب الله يرفض القاء السلاح

تاريخ النشر: 08 مايو 2005 - 11:14 GMT

اعلن حزب الله اصراره على الاحتفاظ بسلاحه طالما وجد التهديد الاسرائيلي للبنان فيما ظهر سجال بين ميشيل عون ووليد جنبلاط فيما يتعلق بالاسباب التي ادت الى الانسحاب السوري من لبنان

اعلن حزب الله اصراره على الاحتفاظ بسلاحه طالما وجد التهديد الاسرائيلي للبنان فيما ظهر سجال بين ميشيل عون ووليد جنبلاط فيما يتعلق بالاسباب التي ادت الى الانسحاب السوري من لبنان

لحود يهاجم جنبلاط والنواب

استهجن الرئيس اللبناني اميل لحود رفض البرلمان طلبه تغيير قانون الانتخابات النافذ وانتقد دعوات بعض النواب إلى "إقالته". وجاء في بيان "لا بد من إبداء الألم بان يكون نظامنا البرلماني الديمقراطي قد أصيب اليوم بجرح كبير في الممارسة نتيجة مواقف بعض النواب ولا سبيل لمداواة هذا الجرح إلا من خلال المحاسبة والتي سيتولاها الشعب في صناديق الاقتراع في الأسابيع المقبلة". وأضاف البيان "أن المديرية العامة لرئاسة الجمهورية تعتبر أن النائب (وليد) جنبلاط تجاوز في مواقفه كل الحدود والأصول على رغم أن الرئاسة آثرت منذ مدة وحفاظا على مصلحة لبنان العليا عدم الرد على الاتهامات التي يطلقها من حين الى آخر هو وعدد من معاونيه الذين يوزع عليهم الأدوار في إطار حملة منظمة". وقال الرئيس لحود "انه كان الأجدر ببعض النواب العمل على تصحيح أخطاء قانون العام 2000 وعدم صرف الأنظار بأسلوب مدروس ومبرمج عن الهدف الأساسي لعقد الجلسة وذلك من خلال بث الأكاذيب واختلاق المعلومات التي لا أساس لها من الصحة وتوجيه اتهامات باطلة ترتد في معظمها على مطلقيها من ذوي الماضي المغمس بدماء الأبرياء وبأموال الشعب التي نهبوها مستغلين مواقع رسمية تسلموها وزرعوا فيها فسادا وإفسادا". وقد دعا الزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط يوم السبت إلى إقالة لحود الموالي لسوريا مؤكدا انه حاول عرقلة الانتخابات عندما طلب بعد فوات الأوان من البرلمان تبني قانون انتخابي جديد بعد أن وقع على مرسوم دعوة الهيئات الناخبة على أساس قانون 2000

حزب الله يرفض نوع اسلحته

ونقلت وكالة انباء رويترز عن الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله "انا لا أظن ان الحكومة اللبنانية ستتصدى في وقت من الاوقات لتقول اطالبكم بالسلاح كحكومة لبنانية.

"لكن اتوقع ان يبدا نقاش داخلي في هذا الامر بعد الانتخابات النيابية ربما بوقت قصير .. اتصور انهم سيكونون حكماء لمناقشة الامور في الغرف المغلقة وبطريقة هادئة."

واضاف "اعتبر ان النقاش حول السلاح سيكون حارا مع اطراف عدة لبنانيين لكن الى اي نتيجة يمكن ان نصل من خلال هذا الحوار لا استطيع ان استبق النتائج الان."

وقال الشيخ قاسم الذي اكد مجددا موقف حزب الله بانه لن ينزع سلاحه طالما ان اسرائيل تمثل تهديدا ان اسلحة حزب الله مطلوبة لحماية لبنان.

وقال "نحن نعتبر كحزب الله ان السلاح حاجة اكيدة للبنان للدفاع في مواجهة الخطر الاسرائيلي كما هو حاجة لتحرير مزارع شبعا وبالتالي مع وجود هذه الحاجة يفترض ان يبقى السلاح موجودا كعمل مقاوم .. وهذا ما سنناقش به الاخرين."

واضاف "لا استطيع تحديد مدى لانتهاء الخطر الاسرائيلي لان التجربة اثبتت ان خطر اسرائيل هو خطر دائم ومستمر بسبب نمط اسرائيل في الوجود والحضور. نمطها عدواني احتلالي تستخدم السلاح لقتل الشيوخ والاطفال والنساء تلجا دائما الى تغيير المعادلات الميدانية بالقوة العسكرية."

وتابع "لا استطيع ان احدد مدى استمرار هذا الخطر .. طالما الخطر الاسرائيلي موجود في قناعتنا السلاح يجب ان يكون موجودا لردع اسرائيل ومنعها من تحقيق اهدافها.

"نحن قلنا وجهة نظرنا بضرورة بقاء هذا السلاح ضمن الاستراتيحية اللبنانية للدولة انما الكيفية التفاصيل فهذا امر مربوط بمجموعة خيارات ونقاشات داخلية."

وقال الشيخ قاسم انه حتى لو وقعت جميع الدول العربية بما فيها لبنان على معاهدة سلام مع اسرائيل فان الحركة التي لعبت دورا محوريا في انهاء احتلال اسرائيل الذي دام 22 عاما لجنوب لبنان لن تعترف مطلقا بالدولة اليهودية.

وقال ان "حزب الله لا يعترف بالكيان الاسرائيلي ويعتبر انه كيان غاصب ولذا نحن لن نوقع لا الان ولا في المستقبل على كيان غاصب يجب ان تعود الارض (الفلسطينية) الى اهلها الحقيقيين اما ان ياتي وقت وتوقع كل الدول العربية ويوقع لبنان فهذه مسؤولية الدولة في ما تختاره لكن نحن لسنا معنيين بمثل هذا التوقيع وهذا الاعتراف سنقول لا للاعتراف باسرائيل حتى لو وافق الاخرون فهذا شأنهم ومسؤولياتهم تجاه مجتمعاتهم."

واضاف "نحن كحزب الله نعتبر ان بقاء السلاح المقاوم ضرورة الان وفي المستقبل ما دام الخطر الاسرائيلي موجودا وجاثما على قلوب الجميع في هذه المنطقة الحساسة وخاصة على بلدنا."

وقالت بعض شخصيات المعارضة انها تريد ان يتخلى حزب الله عن سلاحه وفقا لقرار مجلس الامن رقم 1559 الذي دعا الى انسحاب كل القوات الاجنبية من البلاد ونزع اسلحة الميليشيات.

وتوقع الشيخ قاسم ان تتطرق المحادثات مع الحكومة الى قضايا تهم حزب الله.

وقال "هذا النقاش لن يكون ببند واحد ان المطلوب هو تسليم السلاح وانتهى هذا الامر لا هناك نقاش وحوار وملف كامل يفترض ان يناقش منه كيف يحمي لبنان نفسه كيف يمكن منع اسرائيل من ان تعتدي مجددا كيف لا ياتي الطيران الاسرائيلي الى بلدنا. كل هذه الامور يجب ان تناقش كسلة واحدة..لا يمكن الحديث ان هناك بندا واحدا مطلوبا من حزب الله ولا يوجد اي نقاش."

واضاف "لا يستطيع احد ان يحسم الان وضع سلاح حزب الله في المستقبل لنكن واضحين هناك ضغوطات دولية كبيرة لمصلحة المشروع الاسرائيلي في ابطال قوة وقدرة حزب الله كي ترتاح اسرائيل في مشاريعها وهناك ايضا رغبة عند اطراف داخلية تعتبر ان الاجواء الدولية مواتية وبالتالي لا تريد لهذا السلاح ان يكون.

"هناك اسئلة كثيرة مطروحة هل يمكن ان يكون هناك خيارات توليفية لحالة السلاح مع الدفاع او هل يمكن ان يكون هناك اقتراحات تؤدي فكرة الدفاع عن لبنان بوجه الاخطار الاسرائيلية ويصبح السلاح محل نقاش ام ان السلاح سيبقى هو الحل الوحيد الممكن والمتاح للبنانيين في عملية الدفاع امام هذا المازق الاسرائيلي الموجود هذه اسئلة تحتاج الى نقاش كبير ووضع كل الاوراق على الطاولة بين اللبنانيين للوصول الى نتيجة."

واضاف "ونحن واضحون لقد استخدم سلاح حزب الله بفعالية فحرر الجنوب ما عدا مزارع شبعا واوجد حالة رعب مع اسرائيل منعتها من ان تقوم باي عمل عدواني مهم خلال فترة خمس سنوات." "اذن كيف يكون لبنان قويا بسلاح مقاومته ثم يفكر البعض ان يستغني عن هذه القوة مجانا ومن دون افق

سجال بين عون وجنبلاط

في الغضون هاجم الزعيم اللبناني المعارض العماد ميشال عون في كلمة ألقاها أمام الآلاف من مؤيديه في ميدان الشهداء ببيروت ما أسماه الطبقة السياسية الإقطاعية والمال السياسي في لبنان. وخاطب عون مناصريه بعبارته الشهيرة "يا شعب لبنان العظيم" والتي كان يستهل بها خطاباته قبل نفيه عام 1991. وألقى عون كلمته الصاخبة في ساحة الشهداء من خلف حاجز زجاجي واق من الرصاص، تحسبا لأي محاولة لاغتياله.

وقال عون وسط هتافات مناصريه المتعالية: " وها أنا أعود إليكم اليوم ولبنان أصبح سيدا حرا مستقلا." وشن هجوما قويا على الطبقة السياسية اللبنانية، فقال:

"لا نريد نماذج قديمة تمثل قطاعات إقطاعية استمرت لغاية الآن دون مسآلة ودون محاسبة. لا نريد بعد الآن عصبيات طائفية تتناحر وتتقاتل وتهدم ذاتها. نريد ...وحدة وطنية هي أقوى قوة في الدفاع عنكم وفي الدفاع عن لبنان." وأكد ان "التغير آت، حتما آت."

كما انتقد ما أسماه "المال السياسي الذي أفسد الجمهورية نظاما ورجالا ووضع لبنان على حافة الإفلاس." وطالب عون باعطاء حق الاقتراع للمغتربين اللبنانيين.

كما وعد مناصريه أنه سيكون له موقف من كافة القضايا السياسية المطروحة في البلاد ابتداء من يوم الأحد. وكان عون قد وصل في وقت سابق من اليوم السبت إلى بيروت قادما من منفاه في فرنسا التي قضى فيها ما يقرب من 15 عاما. كما اعتبر عون أن اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري لم يكن هو ما تسبب بالانسحاب السوري، ولكنه سرع حدوثه.

وجاء ذلك ردا على الزعيم المعارض وليد جنبلاط الذي اعتبر أن مقتل الحريري هو الذي أمن الانسحاب ، وليس "الرجل العائد إلينا...مثل التسونامي