التوتر يعود سريعًا بين واشنطن وطهران رغم مؤشرات الانفراج
أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية بأن المسار الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران عاد إلى مربع التوتر خلال وقت قياسي، بعد ساعات فقط من إشارات إيجابية، ما يعكس فجوة واضحة بين التصريحات السياسية والتطورات الميدانية، ويثير الشكوك حول إمكانية تثبيت أي اتفاق طويل الأمد.
هرمز بين التصريحات والواقع
ورغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن:
مضيق هرمز سيبقى مفتوحًا، تشير تقارير إلى عودة إغلاقه بأوامر من "الحرس الثوري الإيراني"، في خطوة تعكس استمرار التصعيد الميداني وتناقض الرسائل بين الطرفين.
تحرك أمريكي لإحياء المفاوضات
بحسب الصحيفة، يتجه فريق التفاوض الأمريكي إلى إسلام آباد في محاولة لإعادة إطلاق المحادثات مع طهران، ضمن جهود لإرساء إطار جديد للعلاقات، رغم تعقيدات تتجاوز البعد الثنائي لتشمل مواقف إقليمية مؤثرة.
تشابك إقليمي يعقّد المشهد
لا تقتصر المفاوضات على قنوات مباشرة، بل تتأثر بحسابات أطراف إقليمية مثل إسرائيل ولبنان ودول الخليج، ما يضيف طبقات من التعقيد ويجعل الوصول إلى اتفاق نهائي أكثر صعوبة.
غموض في مركز القرار الإيراني
تشير التقديرات إلى حالة من التداخل داخل بنية السلطة في إيران، حيث تمسك شخصيات بارزة في "الحرس الثوري" بزمام القرار، بينما يواجه مسؤولون مدنيون قيودًا تحدّ من قدرتهم على الحسم في ملفات حساسة.
تضارب داخلي في إدارة الملف
برز هذا التباين عندما أعلن وزير الخارجية عباس عراقجي أن المضيق مفتوح، قبل أن يتعرض لانتقادات من وسائل إعلام مقربة من "الحرس الثوري"، في مؤشر على تضارب داخلي في المواقف.
الملف النووي..
تظل قضية تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية، حيث تطالب واشنطن بنقل المخزون الإيراني إلى خارج البلاد، بينما تطرح طهران بدائل مثل:
خفض التخصيب أو إبقائه تحت إشراف دولي، وهي مقترحات لا تزال غير مقبولة أمريكيًا.
هرمز… عقدة التفاوض
يبقى مضيق هرمز محور النزاع الأبرز، إذ تسعى الولايات المتحدة لضمان حرية الملاحة، في حين قد تحاول إيران فرض ترتيبات تشغيلية تمنحها نفوذًا ميدانيًا، ما يفسر تراجع حركة بعض السفن رغم الحديث عن إعادة فتحه.
ثلاث روايات متصارعة للأزمة
تعكس الأزمة صراعًا بين ثلاث مقاربات:
- واشنطن ترى أن الضغوط العسكرية أضعفت إيران وتسعى لترجمتها سياسيًا.
- "الحرس الثوري" يعتبر الصمود انتصارًا استراتيجيًا.
- تيار داخلي إيراني يدعو للتهدئة وإعادة ترتيب المكاسب.
مخاوف من عودة التصعيد
تتصاعد المخاوف من تجدد المواجهة، في ظل ضغوط داخلية لدى الطرفين تدفع نحو التصعيد، بالتوازي مع استمرار الحشد العسكري في المنطقة.
اختبار حاسم في باكستان
تمثل الجولة المرتقبة من المحادثات في باكستان اختبارًا حاسمًا لقدرة الطرفين على تجاوز فجوات الثقة، وسط مؤشرات على أن الطريق نحو اتفاق لا يزال طويلًا ومعقدًا.
أزمة تتجاوز التفاوض
تخلص "التايمز" إلى أن أزمة مضيق هرمز لم تعد مجرد ملف تفاوضي بل تحوّلت إلى انعكاس مباشر لتوازنات جيوسياسية معقدة، تتداخل فيها المصالح الأمنية والاقتصادية في مشهد يعكس حساسية المرحلة.

