"لعبة موت جديدة".. الأزهر يفتي بتحريم لعبة "الوشاح الأزرق"

منشور 07 آذار / مارس 2021 - 09:25
"لعبة موت جديدة".. الأزهر يفتي بتحريم لعبة "الوشاح الأزرق"

أكد الازهر أن تحدي "الوشاح الأزرق" على تطبيق تيك توك "مخالف للدين والفطرة؛ إذ إنه إن لم يفضِ إلى الموت؛ فإنه قد يؤثر على خلايا الدماغ؛ ومن ثمّ يؤدي إلى فقدان الوعي والضرر“.

أصدر الأزهر الشريف في مصر فتوى تحرم تحدي ”التعتيم“ أو ”الوشاح الأزرق“ في تطبيق الفيديو الشهير ”تيك توك“، مؤكدا أنه ”مخالف كليا للدين والشرع لأنه يدعو لإزهاق الروح البشرية“.

وقال الأزهر في بيان صادر عن مركزه الإعلامي للفتوى: ”نحذر من تحدي الوشاح الأزرق أو التعتيم على تطبيق تيك توك، الذي يدعو مستخدميه إلى القيام بتجربة فريدة ومختلفة -على حد تعبيره- من خلال تصوير أنفسهم وهم تحت تأثير الاختناق بعد تعتيم الغرفة“.

وأشار إلى أن ”هناك العديد من الأشخاص شاركوا مقاطع لأنفسهم بعد أن كتموا أنفاسهم وعرضوا أنفسهم للموت المحقق، بينما تحول التحدي إلى حقيقة معاشة وأدى كتم التنفس المتعمد إلى اختناق عدد من المستخدمين وموتهم“.

وأكد البيان أن ”التحدي مخالف للدين والفطرة؛ إذ إنه إن لم يفضِ إلى الموت؛ فإنه قد يؤثر على خلايا الدماغ؛ ومن ثمّ يؤدي إلى فقدان الوعي والضرر“.

لذا؛ أكد مركز الأزهر العالمي للفتوى، خطورة وحرمة هذه اللعبة وأمثالها من الألعاب والتحديات؛ عملًا بقول الحق سبحانه: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}. [البقرة: 195].
 
وقول سيدنا رَسُولُ الله ﷺ: «لاَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ» قَالُوا: وَكَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «يَتَعَرَّضُ مِنَ البَلاَءِ لِمَا لاَ يُطِيقُ». [أخرجه الترمذي]

وأهاب المركز ”بأولياء الأمور والجهات التثقيفية والتعليمية والإعلامية بيان خطر أمثال هذه الألعاب، وضررها البدني والنفسي والسلوكي والأسري“.

- نصائح لتحصين الابناء 

كما قدِّم بعض النَّصائح التي تُساعد أولياء الأمور على تحصين أولادهم من خطر هذه الألعاب والتطبيقات، وتنشئتهم تنشئةً واعيةً سويّةً وسطيّةً، وهي:
 
* الحرص على مُتابعة الأبناء بصفةٍ مُستمرة على مدار السّاعة.
 
* مُتابعة تطبيقات هواتف الأبناء، وعدم تركها بين أيديهم لفترات طويلة.
 
* شغل أوقات فراغ الأبناء بما ينفعهم من تحصيل العلوم النّافعة، والأنشطة الرّياضية المُختلفة.
 
* التأكيد على أهمية استثمار وقت الشاب وعمره في بناء الذات وتحقيق الأهداف.
 
* مشاركة الأبناء جميع جوانب حياتهم، مع توجيه النّصح، وتقديم القدوة الصالحة لهم.
 
* تنمية مهارات الأبناء، وتوظيفها فيما ينفعهم وينفع مجتمعهم، والاستفادة من إبداعاتهم.
 
* التّشجيع الدّائم للشّباب على ما يقدمونه من أعمال إيجابية ولو كانت بسيطة من وجهة نظر الآباء.
 
* منح الأبناء مساحة لتحقيق الذات، وتعزيز القدرات، وكسب الثقة.
 
* تدريب الأبناء على تحديد أهدافهم، وتحمل مسئولياتهم، واختيار الأفضل لرسم مستقبلهم، والحث على المشاركة الفاعلة والواقعية فى محيط الأسرة والمجتمع.
 
* تخير الرفقة الصالحة للأبناء، ومتابعتهم فى الدراسة من خلال التواصل المُستمر مع معلميهم.
 
* التّنبيه على مخاطر استخدام الآلات الحادَّة التى يمكن أن تصيب الإنسان بأضرار جسدية في نفسه أو الآخرين، وصونه عن كل ما يُؤذيه؛ فقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، وَالْمُسْلِمُ: مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُجَاهِدُ: مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِى طَاعَةِ اللَّهِ، وَالْمُهَاجِرُ: مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذَّنُوبَ». [أخرجه أحمد]
 

وشدد المركز ”على ضرورة تكاتف أبناء الوطن ومؤسساته الدينية والإعلامية والتعليمية والتثقيفية؛ للتوعية بأخطار ثقافة التقليد الأعمى، ونبذ كل السلوكيات العدوانية المشينة، ورفض جميع الأفكار الهدامة والدخيلة على مجتمعاتنا عبر الإنترنت، والحرص على تدعيم الاستقلالية لدى أفراد المجتمع عامة، والنشء خاصة“.
 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك