"لعنة هند رجب" تطارد الكتيبة 52.. كمين جنوب لبنان يطيح بقائدها الرابع

تاريخ النشر: 19 يونيو 2026 - 11:01 GMT
-

قرّ جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل ضابط برتبة مقدم وثلاثة جنود، إثر تعرض دباباتهم لهجوم خلال العمليات العسكرية الجارية في القطاع الشرقي من جنوب لبنان، في عملية نفذها مقاتلو حزب الله واستهدفت قوة مدرعة متوغلة في المنطقة.

وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القتيل هو المقدم دور غداليا بن سمحون (32 عاماً)، قائد الكتيبة 52 التابعة للواء المدرعات 401، أحد أبرز تشكيلات سلاح الدبابات لدى الاحتلال، ليلتحق بعدد من قادة اللواء الذين سقطوا بين قتيل وجريح منذ اندلاع الحرب على غزة واتساع المواجهات إلى الجبهة اللبنانية.

وعقب الإعلان عن مقتله، شهدت منصات التواصل الاجتماعي العربية تفاعلاً واسعاً ربط بين قائد الكتيبة والحادثة التي هزّت الرأي العام والمتعلقة بالطفلة الفلسطينية هند رجب، التي استشهدت مطلع عام 2024 جنوب غربي مدينة غزة أثناء وجودها داخل سيارة عائلتها.

وتداول ناشطون ومنظمات حقوقية تقارير سابقة أشارت إلى اتهامات موجهة لوحدات مدرعة من الكتيبة 52 بالضلوع في استهداف المركبة التي كانت تقل الطفلة، معتبرين أن سلسلة الخسائر التي طالت قادة الكتيبة تحمل دلالات خاصة في ظل الاتهامات المرتبطة باستهداف المدنيين خلال الحرب.

كما أعاد متابعون تسليط الضوء على الخسائر المتكررة التي ضربت قيادة الكتيبة منذ بدء الحرب قبل نحو عامين ونصف، حيث أصبح بن سمحون رابع قائد للكتيبة يتعرض للقتل أو الإصابة الخطيرة خلال فترة وجيزة نسبياً.

ففي يوليو/تموز 2024، أصيب قائد الكتيبة السابق المقدم دانيال إيلا بجروح متوسطة خلال المعارك التي شهدتها مدينة رفح جنوب قطاع غزة. وفي أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، تعرض خلفه المقدم يهودا شيلو لإصابة خطيرة خلال الاشتباكات في جباليا شمال القطاع، وهي العملية ذاتها التي قُتل فيها قائد اللواء 401 العقيد إحسان دقسة.

وفي أبريل/نيسان 2026، أصيب قائد آخر للكتيبة بجروح حرجة خلال كمين استهدف قوة للاحتلال الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان، قبل أن يُعلن في يونيو/حزيران 2026 مقتل بن سمحون، الذي كان قد تسلم قيادة الكتيبة قبل أسابيع قليلة فقط.

وعلى المستوى الميداني، ربطت تقديرات عسكرية نجاح العملية الأخيرة لحزب الله بتطور أساليب العمل القتالي التي يعتمدها الحزب، ولا سيما في مجال الرصد والاستطلاع وتحديد الأهداف ذات الأهمية القيادية داخل مناطق التوغل.

كما أشارت هذه التقديرات إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تقع بشكل متكرر في أخطاء ميدانية ناجمة عن الاعتقاد بإحكام السيطرة على بعض المناطق، ما يدفع الآليات العسكرية الثقيلة إلى التحرك في مساحات مكشوفة تصبح عرضة لكمائن دقيقة ومباغتة.

وأثارت العملية الأخيرة حالة من الصدمة داخل الأوساط العسكرية والسياسية في الاحتلال الإسرائيلي، نظراً للمكانة التي يحظى بها اللواء 401 باعتباره أحد أهم ألوية المدرعات في الجيش، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة للحكومة الإسرائيلية على خلفية الخسائر البشرية والعسكرية المتزايدة.