لقاءات فلسطينية اسرائيلية تبحث الانسحاب من غزة

منشور 01 آب / أغسطس 2004 - 02:00

البوابة- اياد خليفة  

انتهت في احد الفنادق على البحر الميت مناقشات فلسطينية اسرائيلية شارك فيها مسؤولين في السلطة الوطنية واعضاء في الكنيست واحزاب من الائتلاف الحكومي الاسرائيلي دارت حول خطة الانسحاب الاسرائيلي من غزة ووقف اطلاق النار زيادة على العودة الى المفاوضات التي تقود لاقامة الدولة الفلسطينية. 

وحسب تقارير متطابقة فقد إجتمع أعضاء من حزبي "الليكود" و"شينوي" في منطقة البحر الميت، بمستشار رئيس السلطة الفلسطينية، ممدوح نوفل، وأربعة مسؤولين فلسطينيين آخرين واتفق الطرفان على أن تطبيق خطة الانفصال هو مرحلة أولى نحو تغيير الوضع السياسي الراهن. كما اتفقا على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل متزامن مع تطبيق خطة فك الارتباط، وعلى ضرورة عقد اجتماعات أخرى لخلق روح الثقة.  

وبادر إلى الاجتماع المركز الإسرائيلي - الفلسطيني للابحاث والمعلومات بهدف مناقشة سبل استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين بشكل متزامن مع تنفيذ خطة فك الارتباط.  

وحضر الاجتماع عن الجانب الفلسطيني ممدوح نوفل، جيات العمري، رياض المالكي وإلياس الزنانيري اما عن الجانب الإسرائيلي فكان أعضاء الكنيست ميخائيل راتسون ("الليكود")، ميخائيل إيتان ("الليكود")، مجلي وهبة ("الليكود")، إيلان ليبوفيتش ("شينوي") وإيتي ليفني ("شينوي"). 

وفي تصريحات للبوابة اكد الياس زنانيري ان الحديث دار حول كيف يمكن تحويل خطة شارون بالانسحاب الاحادي من غزة عمليا الى خطوة اولى لتطبيق خطة خارطة الطريق بمعنى سحبها على الضفة الغربية ووقف الاستيطان ووقف بناء الجدار والانسحاب والبدء بالمفاوضات التي تقود الى الدولة الفلسطينية ولو لا زال هناك خلاف على حدود تلك الدولة واوضح ان اللقاء لم يكن رسميا حيث لم توجه دعوات الى أي شخص لحضور اللقاء الذي لم يتعدى استمزاج المواقف. 

وقال زنانيري ان الجانب الاسرائيلي يحسن انه بحاجة الى وجود شريك فلسطيني ونفس الشعور موجود لدى الجانب الفلسطيني، ويدرك الجانب الاسرائيلي ايضا انه ولاجل انجاح خطة شارون الخاصة بالانسحاب الاحادي من قطاع غزة فهو بحاجة الى تعاون فلسطيني ولا بد من مشاركة السلطة بشكل او بآخر في انجاح خطة شارون  

ويصر ارئيل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي على الانسحاب من قطاع غزة من دون أي تنسيق مع الجانب الفلسطيني واضطر الى اقالة اثنين من وزراءه في وقت سابق ليحظى باغلبية في حكومته الائتلافية من اجل الموافقة، الا انه وقع في مأزق آخر عندما فقد ايضا الاغلبية في الكنيست حيث بدأت طلبات حجب الثقة تمطر حكومته فتوجه لمغازلة حزب العمل بقيادة شمعون بيريز لتشكيل حكومة وحدة وطنية. 

ويقول الياس زنانيري "عمليا الموقف الفلسطيني يرى انه لكي تنجح خطة شارون يجب ان تكون جزءا من عملية كاملة تشمل الضفة الغربية كما تشمل غزة بمعنى انه لو تم الانسحاب الاسرائيلي من غزة يجب ان يتبعه فورا الانسحاب حتى ولو تدريجي من الضفة الغربية ويجب ان يكون هناك جدول زمني لتحديد مواعيد الانسحابات الاسرائيلية خاصة الى المنطقة ما قبل 28/9/2000 تاريخ اندلاع انتفاضة الاقصى"  

ولتطبيق خطط او اتفاقات بين الفلسطينيين والاسرائيليين غالبا ما تبدأ اللقاءات بشكل غير رسمي او من خلال تصريحات اعلامية وبعد استمزاج الاراء وردود الافعال تتجه اللقاءات الى الرسمية وقد اتبع الطرفان هذه الطريقة اكثر من مرة ومنها وثيقة ابو مازن- يعلون ووثيقة جنيف التي كان احد اطرافها ياسر عبدربه وزير الاعلام السابق وعضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير عن الجانب الفلسطيني ويوسي بيلين الوزير الاسرائيلي السابق عن حزب العمل، ويبدو ان المواقف والاراء لم تكن مواتيه لاستكمال العمل في هذه الوثائق وتحويلها الى الرسمية على الرغم من الصولات والجولات التي قام بها عبدربه وبيلين لتسويق وثيقتهم. 

الا ان لقاء البحر الميت يختلف على ما يبدو كما يؤكد الزنانيري الذي شدد على عدم وجود شخصيات تمثل المستوى الرسمي انما الشخصي وقال ان الجانب الاسرائيلي كان يتوقع ان يحظى بمباركة فلسطينية لخطة شارون لكنه لم ينل ذلك اطلاقا بل بالعكس وافق الطرف الاسرائيلي على وجهة النظر الفلسطينية واكدوا على ضرورة توفير المناخ لانجاح خطة شارون وهذا المناخ يجب ان يقود الى مفاوضات سياسية على اعلى مستوى بين السلطة الفلسطينية والحكومة الاسرائيلية ويجب ان يرافق ذلك كل ما يلزم من اجل انجاح وقف اطلاق نار متبادل شامل وكامل بمعنى كل عمليات الاجتياح الاسرائيلية وعمليات الاغتيال ووقف العمليات التي يقوم بها الجانب الفلسطيني  

واضاف انه "لم نكن مفاوضين نيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية انما كان هناك استمزاج آراء متبادلة بين الطرفين لكن اقول انه كان الاخ ممدوح نوفل موجود معنا وهو مستشار الرئيس ياسر عرفات ومن المؤكد انه سينقل وجهة نظر الطرف الاسرائيلي في المناقشات للرئيس في المقابل كان هناك اعضاء من الكنيست واليكود وشينوي واعتقد انهم سيعودوا الى قياداتهم لاطلاعهم على ما تم من حديث" واوضح ان اللقاءات استمرت على مدار يومين في فندق اسرائيلي مقام على شاطئ البحر الميت مشددا على ان ايا من المشاركين لم يكن صاحب قرار انما الجميع كان يحاول البحث عن آليه وطريقة تمكن الجانبين خاصة الجانب الفلسطيني لايجاد مخرج او طريقة في الوقت الذي تحولت خطة شارون بالانسحاب الى الحديث الرئيس في المنطقة الذي يتم التعامل معها دوليا واقليميا ومحليا  

وختم بقوله "الجانب الفلسطيني يريد البحث عن طريقة يمكن معها توظيف خطة شارون من غزة واجزاء بسيطة جدا من الضفة لتوظيف هذا الزخم السياسي من اجل دفع اسرائيل لتطبيق انسحابات ذات مغزى من الضفة الغربية" 

--(البوابة)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك