ينوي الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب ايضاحات من الرئيس الاميركي جورج بوش بشان خارطة الطريق فيما كشفت معلومات عن لقاءات جمعت احمد قريع رئيس الوزراء الفلسطيني بشمعون بيريز ومسؤولين اميركيين في الاردن .
عباس يعتزم طلب توضيحات من بوش
قال الرئيس الفلسطيني انه سيلح على الرئيس الاميركي جورج بوش من أجل تقديم دعم سياسي واقتصادي وايضاحات بشأن ما تعتزم واشنطن القيام به لمواصلة عملية السلام في الشرق الاوسط بعد الانسحاب الاسرائيلي من غزة.
وأدلى الزعيم الفلسطيني الذي سيتوجه الى واشنطن يوم الخميس في أول زيارة رسمية له للبيت الابيض بهذه التصريحات لدى عودته الى رام الله بعد اجتماعه مع عدد من زعماء العالم من بينهم الرئيس المصري حسني مبارك.
وقال عباس للصحفيين في رام الله بالضفة الغربية ان الفلسطينيين سيطلبون من بوش ابداء موقف أميركي واضح من تنفيذ خارطة الطريق بعد الانسحاب من غزة.
واضاف عباس ان الفلسطينيين يريدون من بوش أمرين اساسيين هما تقديم دعم سياسي ودعم اقتصادي كان الكونجرس قد وعد به لان الشعب الفلسطيني في حاجة ماسة له.
ويريد الفلسطينيون استئناف محادثات السلام بشأن خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة والتي تدعو الى اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة اللتين احتلتهما اسرائيل في حرب عام 1967.
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان حكومته لن تستأنف المحادثات بشأن أي اتفاق سلام نهائي الى أن يكبح عباس جماح المسلحين ويفكك منظماتهم.
ويفضل الرئيس الفلسطيني الى حد كبير التفاوض مع النشطين بدلا من مواجهتهم وقد توصلت حكومته لاتفاق معهم لوقف الهجمات ضد المستوطنات اليهودية في غزة والالتزام بهدنة قائمة بحكم الامر الواقع.
ومن المقرر ان يتوجه شارون الى نيويورك يوم الاحد للقاء عدد من الزعماء اليهود الاميركيين ويعتزم القاء كلمة أمام لجنة الشؤون العامة الاميركية الاسرائيلية (ايباك) وهي جماعة الضغط الرئيسية المؤيدة لاسرائيل في واشنطن.
لقاءات
وقد التقى رئيس الوزراء أحمد قريع مع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شمعون بيريس على هامش اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد في البحر الميت بالأردن في خطوة لحث إسرائيل على بدء مفاوضات جدية من أجل إحياء عملية السلام والالتزام بوعودها، كما أقرها المجتمع الدولي واللجنة الرباعية. وأكد قريع على التزام السلطة الوطنية بعملية السلام واستعداد الجانب الفلسطيني للتعاون في تنفيذ مرحلة الانسحاب من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية مؤكدا أنها ليست سوى خطوة أولى ضمن اتفاقيات خارطة الطريق.
ومن جانبه قال بيريس انه "يجب مساعدة الفلسطينيين على إقامة دولتهم" موضحا بان "الآمال تتحقق بالحوار وليس بواسطة المعارك والتفجيرات وانه يجب على الفلسطينيين بذل أقصى جهودهم لوقف العنف" وأكد بيريس ضرورة توفر الاستقرار الأمني قائلا إن أعمال العنف الأخيرة في قطاع غزة "يجب أن تتوقف ونأمل في التغلب عليها".
وأشار قريع إلى أن الفلسطينيين على استعداد لقبول وجود قوات دولية على المناطق الحدودية في المرحلة الأولى من تطبيق خارطة الطريق، مشدداً على "أن الوضع لن يكون مزدهراً وأن أحداً لن ينعم بالسلام دون معالجة القضايا النهائية المتعلقة بعملية السلام".
وأضاف " لقد أظهرنا جاهزيتنا واستعدادنا الكامل وفي أكثر من مناسبة للتنسيق مع الجانب الإسرائيلي على أن يكون الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية جزءا أساسيا من خارطة الطريق التي تبناها المجتمع الدولي واللجنة الرباعية ليس كنقطة دخول للمزيد من التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس وتعزيز الاحتلال في مناطق أخرى من الضفة وقطاع غزة".
من جانبه قال وزير الشؤون المدنية محمد دحلان الذي رافق قريع إلى الاجتماع مع بيريس إن "الإسرائيليين يعرضون أوهاما ووعودا على العالم ويريدون إفساد العملية السلمية بكاملها".
عمرو موسى: لا اصلاح بدون الدولة الفلسطينية
الى ذلك قال الامين العام للجامعة العربية يوم السبت إن جهود الولايات المتحدة للنهوض بالاصلاح السياسي والاقتصادي في الشرق الاوسط لن تنجح حتى يحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.
وقال عمرو موسى الامين العام للجامعة "نحن نحتاج ونريد تقدم المنطقة على اساس اصلاح فعال جدا ولكن الاصلاح ليس كافيا لتغيير المنطقة."
واضاف قوله في تصريحات لرويترز "يجب ان تكون هناك تسوية منصفة وعادلة للمشكلة الفلسطينية حتى تتحرك هذه المنطقة في استقرار وسلام. الاصلاح والربيع كل هذه الاشياء شيء واحد وتسوية المشكلة الفلسطينية شيء اخر. هذا شرط لا بد منه من أجل مستقبل أفضل في المنطقة."
وقال موسى ان الزعماء العرب يفهمون انه "حان الوقت للتغيير والمضي قدما" لكنه استدرك بقوله ان واشنطن يجب ان تكثف جهودها لحث الاسرائيليين والفلسطينيين على اتباع خطة "خارطة الطريق" للسلام.
وتتصور الخطة المدعومة من واشنطن احلال السلام على اساس قيام دولة فلسطينية تعيش جنبا الى جنب اسرائيل امنة.
ويقول منتقدو السياسة الاميركية في الشرق الاوسط ان الدعم الامريكي لاسرائيل وسلوكها في الحرب في العراق قلل من نفوذها في المنطقة.