لقاء اميركي ايراني بالعراق و”الشيوخ” يرفض جدولا للانسحاب

تاريخ النشر: 17 مايو 2007 - 08:12 GMT

اعلن وزير خارجية ايران منوشهر متكي ان واشنطن وطهران ستجريان مباحثات على مستوى السفراء في 28 الجاري في بغداد، فيما رفض مجلس الشيوخ الاميركي اقتراحا بوضع جدول زمني للانسحاب من العراق اعتبارا من 31 اذار/مارس 2008.

وقال متكي "سيعقد اجتماع بين ايران والولايات المتحدة على مستوى السفراء في العراق في 28 ايار/مايو لمناقشة الوضع في العراق".

واضاف الوزير في مؤتمر صحافي على هامش اجتماع وزاري لمنظمة المؤتمر الاسلامي "لا شيء سوى العراق في جدول اعمال هذه المباحثات التي ستقتصر فقط على الوضع الامني في العراق".

وصرح بان المحادثات التي تجيء بناء على طلب زعماء العراق ستجري على مستوى السفراء.

وأعلنت الولايات المتحدة هذا الاسبوع انها ستجري قريبا محادثات مع ايران حول سبل قيامها "بدور بناء" في امن العراق. وتتهم الولايات المتحدة ايران بدعم الميليشيا الشيعية في العراق والسعي لامتلاك اسلحة نووية. وتنفي طهران كل ذلك.

ورحب هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي بالمحادثات قائلا إن الولايات المتحدة وإيران لاعبان رئيسيان في بلاده.

وصرح مسؤولون اميركيون مرارا بأنهم سيلتقون مع نظرائهم الايرانيين لكن المحادثات يجب أن تقتصر على العراق.

ومع تصاعد العنف في العراق وتعرض الرئيس الاميركي جورج بوش لضغوط متزايدة لانهاء حرب العراق المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات يرى عدد كبير من الخبراء ان بوسع طهران ان تلعب دورا هاما في اعادة الاستقرار الى العراق.

مجلس الشيوخ

الى ذلك، رفض مجلس الشيوخ الاميركي اقتراحا بوضع جدول زمني للانسحاب العسكري من العراق ينص على وقف تمويل الانتشار العسكري الاميركي في هذا البلد اعتبارا من 31 اذار/مارس 2008.

وفشلت الاغلبية الديموقراطية في الحصول على الاصوات الستين اللازمة من اصل مائة صوت في هذا الاقتراع الذي لم تحصل فيه سوى على 29 صوتا.

وكان هذا الاجراء الرمزي الى حد كبير يقضي بقطع التمويل عن القوات في العراق بعد 31 اذار/مارس 2008 باستثناء في ما يتعلق بمهمات محددة الاهداف ضد ارهابيين وعمليات تدريب القوات العراقية وحماية منشآت اميركية في العراق.

وينص المشروع ايضا على بدء انسحاب القوات الاميركية من العراق خلال 120 يوما من اقراره.

وصرح المسؤول الديموقراطي الثاني في مجلس الشيوخ ديك دوربن "لم تمر قراراتنا لكنها في نهاية الامر ستمر. لست ادري كم من الجنود سيعودون جثثا الى البلاد كم منهم سيصابون بجروح".

ولفت زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونل الى ان ايا من زملائه الجمهوريين لم يصوت لصالح النص. وقال "لقد صوت 29 فقط من اعضاء مجلس الشيوخ لتحديد مهلة للهزيمة".

واثنى المتحدث باسم البيت الابيض توني سنو على موقف مجلس الشيوخ وقال ان البيت الابيض "مسرور" من "الرسالة القوية" التي تم توجيهها ومفادها ان الاميركيين والحزبين الممثلين في مجلس الشيوخ لا يؤيدون سحب القوات.

من جهة اخرى تم سحب اقتراح ديموقراطي ثان قدمه رئيس لجنة الدفاع كارل ليفن كان ينص خاصة على خفض عدد القوات الاميركية اذا لم تلتزم الحكومة العراقية ببعض الاهداف السياسية والاقتصادية.

في المقابل حصل اقتراح جمهوري طرح للتصويت الاربعاء على تاييد 52 صوتا مقابل 44 صوتا.

ويحدد هذا النص الذي قدمه السناتور البارز جون وارنر الرئيس السابق للجنة الدفاع المعايير التي يتعين على الحكومة العراقية احترامها لابقاء القوات الاميركية في هذا البلد.

ومع ان مشروع القرار لم يحصل على الاصوات الستين الضرورية لاقراره الا ان بعض الديموقراطيين اعتبروا انه عكس انزعاجا في صفوف الجمهوريين حيال استراتيجية ادارة بوش في العراق.

وكانت عملية التصويت الاربعاء تهدف بشكل اساسي الى التعبير عن خيبة امل القادة الديموقراطيين بشأن العراق وتشديد الضغوط على البيت الابيض.

تطورات امنية

ميدانيا، قالت الشرطة ان مدنيين قتلا وأصيب خمسة في انفجار قنبلة موضوعة على جسر ديالى بجنوب شرق بغداد.

كما اعلنت ان أحد أفرادها قتل وأصيب ثلاثة من أفراد أسرته في هجوم بقنبلة يدوية على منزله في الحلة الواقعة على بعد 100 كيلومتر الى الجنوب من بغداد.