لقاء تمهيدي لقمة شارون-عباس ومحادثات اوروبية مع حماس وأطلسية مع السلطة

تاريخ النشر: 16 يونيو 2005 - 07:45 GMT

التقى مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون الاربعاء للتمهيدا للقمة المرتقبة بين زعيمي الجانبين: محمود عباس وارييل شارون، واستأنف الاتحاد الاوروبي اتصالاته مع حماس، فيما يستعد وفد من حلف شمال الاطلسي لعقد اول محادثات مع السلطة الفلسطينية.

واعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه اجرى مباحثات الاربعاء مع دوف فايسغلاس مستشار رئيس الوزراء الاسرائيلي تمهيدا للقاء المرتقب في 21 حزيران/يونيو بين شارون وعباس.

وقال عريقات ان المباحثات تناولت خصوصا تطبيق تفاهمات شرم الشيخ في مصر في الثامن من شباط/فبراير.

واوضح ان لقاء اخر قد يعقد مع فايسغلاس قبل قمة شارون وعباس في 21 حزيران/يونيو.

وكان عريقات اجرى محادثات في وقت سابق في تل ابيب مع رئيس الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان بعيد وصوله الى اسرائيل للتباحث بشان الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.

واضافة الى عريقات، شارك في المحادثات وزير الداخلية الفلسطيني نصر يوسف وجبريل الرجوب مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الامنية.

وقال عريقات "طلبنا منه مساعدتنا على تطبيق ما تم التفاهم عليه في شرم الشيخ خصوصا الافراج عن الاسرى وتسوية مشكلة المطلوبين والانسحاب من المدن التي اعيد احتلالها".

وتاتي زيارة سليمان الى اسرائيل قبل اربعة ايام من زيارة وزير الخارجية احمد ابو الغيط المتوقعة في 19 حزيران/يونيو.

من جهة اخرى اعلن مسؤول اسرائيلي ان مصر واسرائيل توصلتا الى اتفاق مبدئي بشان نشر جنود مصريين على طول الحدود الجنوبية لقطاع غزة بعد الانسحاب الاسرائيلي من القطاع المحتل هذا الصيف.

وصرح المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "مصر واسرائيل توصلتا الى اتفاق مبدئي لنشر قوات مصرية على طول الحدود بين مصر وقطاع غزة وعلى عدد من التفاصيل".

وبحسب المسؤول "اتفقت اسرائيل ومصر من حيث المبدأ على نشر قوات مصرية على طول الحدود مع غزة الا انه لا تزال هناك ضرورة لمعالجة عدد من التفاصيل".

ولقاء امني

من جانب اخر، فقد اعلن الجيش الاسرائيلي ان مسؤولين امنيين اسرائيليين وفلسطينيين بحثوا ليل الاربعاء الخميس في تطبيق خطة الانسحاب من قطاع غزة.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان اللقاء عند معبر ايريز بين قطاع غزة واسرائيل جرى بين الجنرال افيف كوشافي قائد القوات الاسرائيلية في قطاع غزة واللواء سليمان حلس رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية.

واضافت ان المحادثات "ايجابية" وتناولت التنسيق بين الاسرائيليين والفلسطينيين حول خطة فك الارتباط الاسرائيلية في قطاع غزة.

وتابعت ان الوفد الاسرائيلي دعا خلال اللقاء اجهزة الامن الفلسطينية الى مضاعفة الجهود لمنع الفصائل المسلحة من اطلاق صواريخ قسام او قذائف هاون على اهداف اسرائيلية.

وجرت عدة لقاءات بين الاسرائيليين والفلسطينيين في الايام الاخيرة وخصوصا لتنسيق الانسحاب من غزة.

وكان مصدر رسمي فلسطيني اكد امس ان الاجتماع الذي عقد بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي ليل الثلاثاء الاربعاء "ايجابي"، موضحا انهما اتفقا خلاله على ان يتم تسليم جنين شمال الضفة الغربية قبل الانسحاب الاسرائيلي من غزة ومن اربعة مستوطنات معزولة بالضفة في منتصف آب/ اغسطس المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية والامن الفلسطينية توفيق ابو خوصة ان الاجتماع كان "ايجابيا".

واضاف انه تم "الاتفاق على ان يتم تسليم مدينة جنين قبل الانسحاب حتى يتمكن الجانب الفلسطيني من تركيز قواته فيها".

محادثات اوروبية مع حماس

الى ذلك، ابلغ الاتحاد الاوروبي الادارة الاميركية الاربعاء، بانه قرر استئناف اتصالاته مع حركة حماس.

ويسمح القرار الذي اتخذه الاتحاد، وفاجأ الاميركيين، باجراء لقاءات بين مسؤولين على مستوى منخفض، أي ادنى من رتبة سفير، باجراء محادثات مع ممثلين من حماس يعتزمون الترشح لانتخابات المجلس التشريعي.

وتدرج الادارة الاميركية والاتحاد الاوروبي حركة حماس في اطار ما تصفها بانها منظمات ارهابية.

ويعكس قرار الاتحاد الاوروبي تحولا سياسيا استراتيجيا في ما يتعلق بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ويؤسس لمرحلة اولى باتجاه الاعتراف بحركة حماس.

وتبادل المسؤولون الاسرائيليون الاتهامات مع نظرائهم البريطانيين حول هذه المسالة، معتبرين ان هذه الخطوة ستضعف من سلطة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس والسلطة الفلسطينية نفسها.اقرت لندن الثلاثاء، باجراء دبلوماسيين بريطانيين اتصالات مع مسؤولين في حماس مثيرة بذلك غضب اسرائيل فيما شهدت الاوضاع الميدانية تفجرا جديدا مع قتل الجيش الاسرائيلي 3 فلسطينيين وسقوط 3 قتلى في قصف فلسطيني لمستوطنة يهودية.

وكشف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عشية زيارته الى اسرائيل مطلع الشهر، عن ان دبلوماسيين بريطانيين التقوا مرتين مسؤولين في حركة حماس، مؤكدا على الفرق بين لقاء رؤساء بلديات منتخبين وقيادة المنظمة الاسلامية الفلسطينية التي "لا تتعامل" معها لندن.

وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان مشاركة حماس في الانتخابات في الاراضي الفلسطينية خلق "معضلة".

واضاف ان "بعض اعضاء حماس او انصار الحركة انتخبوا في بعض القطاعات (...) لدينا عمل دبلوماسي نقوم به وعلى الدبلوماسيين في الاراضي (الفلسطينية) كما في باقي انحاء العالم ان يجروا اتصالات في اطار عملهم مع ممثلين منتخبين. وتجري العادة في الاراضي الفلسطينية ان يلتقي اي دبلوماسي يتوجه الى مدينة، رئيس البلدية".

وقال سترو "لا نتعامل مع قيادة حماس ولن نتعامل معها ابدا طالما لم تقم بامرين اساسيين هما التخلي عن ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل والتخلي عن العنف".

واثارت تصريحات سترو بشأن الاتصالات البريطانية مع حماس غضب تل ابيب، وقال مسؤول اسرائيلي بارز ان بريطانيا ارتكبت خطأ "خطيرا" باجراء مثل هذه الاتصالات.

واضاف المسؤول الاسرائيلي انه "لا فرق بين الجناح السياسي والجناح العسكري لحماس. هذه منظمة ارهابية انتهى الامر. أي محاولة للتفريق هي خطرة جدا لانها ستعني انك تضفي شرعية على جزء من المنظمة لكنك لا توقف النشاط الارهابي للجزء الاخر."

الاطلسي يستعد لأول مُحادثات مع السلطة

الى ذلك، سيبعث حلف شمال الأطلسي بأول وفد يمثله لعقد محادثات مع السلطة الفلسطينية الخميس في خطوة جديدة تهدف الى تعزيز علاقاته في منطقة الشرق الأوسط.

وكان ياب دي هوب شيفر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حث التحالف الغربي في السابق على الاستعداد لتقديم الدعم لأي اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني إذا وجهت اليه الدعوة.

وعقد حلف شمال الاطلسي اول محادثات عالية المستوى حول الصراع في الشرق الاوسط على المستوى الوزاري في نيسان/ابريل.

إلا ان مسؤولا في الحلف أكد انه من السابق لأوانه الحديث عن دور للحلف في جهود السلام وأضاف انه يتوجه الى المنطقة لاطلاع الفلسطينيين على الحلف وعلاقاته في المنطقة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته للصحفيين في مؤتمر صحفي "هذه خطوة أولى. انها لا تتعلق بأي دور سواء كان نشطا أو سلبيا بالنسبة للانسحاب من غزة أو عملية السلام الأوسع نطاقا."

وسيترأس الدبلوماسي الهولندي ايد كرونبورج أحد مديري المكتب الخاص لدي هوب شيفر الوفد الذي سيلتقي بوزير الخارجية الفلسطيني ناصر القدوة وكبير المفاوضين صائب عريقات خلال الزيارة التي سيقوم بها لرام الله وتستمر يوما واحدا.

ويعي حلف شمال الاطلسي ان الاضطلاع بدور مهما كان صغيرا مثل تدريب قوات الامن الفلسطينية قد ينظر اليه بشك في العالم العربي وقد يغضب اسرائيل التي يعزز الحلف التعاون معها.

وأكد دي هوب شيفر ان أي تواجد للحلف في المستقبل لابد ان يأتي بناء على طلب الطرفين وان يحظى بموافقة الامم المتحدة.

وقال المسؤول ان اسرائيل تعرف بزيارة الوفد لرام الله.

واضاف المسؤول "تحدث الامين العام الى (وزير الخارجية الاسرائيلي) سيلفان شالوم منذ فترة. السيد شالوم يشعر بالارتياح لهذا الأمر."

وفي العام الماضي اطلق الحلف من جديد ما اسماه "الحوار المتوسطي" حول التعاون مع الدول العربية واسرائيل بعد ان اجتذبت المبادرة اهتماما متفرقا خلال اعوامها العشرة الاولى.

وفي اجتماع في نيسان/ابريل قادت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس حوارا مع وزراء خارجية الحلف حول الشرق الاوسط. واتفق الوزراء على ان خطط اسرائيل للانسحاب من قطاع غزة بعد احتلال دام 38 عاما تمثل مفتاحا لتحقيق تقدم في المنطقة.

وقال وزير خارجية المانيا يوشكا فيشر وقتها انه ليس من المستبعد ان توجه الدعوة لحلف شمال الاطلسي لتقديم ضمانات امنية لاي تحركات سلام الا انه اضاف ان من السابق لاوانه البدء في أي تخطيط لعمليات من هذا القبيل.

(البوابة)(مصادر متعددة)