لقاء حاسم بين اوباما وعباس في آيار يرسم مستقبل السلام

تاريخ النشر: 22 أبريل 2009 - 04:12 GMT

اكدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ان بلادها لن تتعامل مع أي حكومة تضم حماس ما لم تعترف هذه باسرائيل، فيما يجري الرئيسان الفلسطيني والاميركي في 28 ايار/مايو محادثات وصفت بانها حاسمة لمستقبل عملية السلام.

وقالت كلينتون أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب "لن نتعامل مع حكومة فلسطينية تضم حماس أو نمول مثل هذه الحكومة بأي شكل من الأشكال ما لم تنبذ حماس العنف وتعترف باسرائيل وتقبل بالوفاء بالالتزامات السابقة للسلطة الفلسطينية".

وكانت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الاوسط والمؤلفة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة وضعت هذه الشروط قبل ثلاثة اعوام، معتبرة ان على حركة حماس الوفاء بها من اجل ان تحظى باعتراف دولي.

وفي هذه الاثناء، اعلنت السلطة الفلسطينية ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيلتقي الرئيس الاميركي باراك اوباما في 28 ايار/مايو، معتبرة ان هذا الاجتماع سيكون حاسما لمستقبل عملية السلام.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ان "لقاء الرئيس عباس مع الرئيس اوباما سيكون في 28 ايار/مايو في واشنطن".

واضاف عريقات ان "اللقاء سيكون في غاية الاهمية"، موضحا ان الرئيس الفلسطيني "سيطلب من اوباما تنفيذ ما ورد في خارطة الطريق ومبادرة السلام العربية من اجل تحويل رؤية الدولتين الى واقع على الارض". وتابع ان عباس سيطلب من اوباما ايضا "وضع آليات تنفيذ لتحقيق هذه الرؤية بما يشمل بالاساس وقف النشاطات الاستيطانية فورا في عموم الاراضي الفلسطينية".

وسيكون هذا اللقاء الاول بين عباس واوباما منذ تولي الاخير مهامه في كانون الثاني/يناير، ومنذ تولي رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو الذي يعارض اقامة دولة فلسطينية، مهامه في الاول من نيسان/ابريل.

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان زيارة عباس "المهمة" الى الولايات المتحدة للقاء الرئيس اوباما "ستكون عبارة عن مفترق طرق بالنسبة لمستقبل عملية السلام في الشرق الاوسط".

واضاف ان "الزيارة ستحدد معالم الحركة الفلسطينية والعربية في المرحلة القادمة ولسنوات طويلة".

واعتبر ان "تأييد الرئيس اوباما لمبدأ حل الدولتين وانخراطه بالعملية السلمية بشكل جاد يجب ان يترافق مع ضغط على الحكومة الاسرائيلية لتوضيح مواقفها بشكل حاسم، مترافقا ذلك باجراءات على الارض تؤكد ذلك".

واشار الى ان "تصريحات وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان ما هي الا لوضع العراقيل امام جميع الجهود العربية والاوروبية والأميركية لتحقيق سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط على اساس مبادرة السلام العربية وخارطة الطريق ومبدأ حل الدولتين".

وكان البيت الابيض اعلن الثلاثاء عن زيارات قريبة قبل مطلع حزيران/يونيو على الارجح لعباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس المصري حسني مبارك.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الاميركية روبرت غيبس للصحافيين "نعمل بجد على وضع مواعيد نهائية للزيارات". ورجح ان تتم الزيارات قبل مغادرة اوباما الى فرنسا في اول حزيران/يونيو لحضور الاحتفالات في ذكرى انزال النورماندي.

وفي ختام لقاء مع عاهل الاردن الملك عبد الله الثاني، رأى اوباما الثلاثاء ان حل النزاع في الشرق الاوسط يمر عبر اقامة دولة فلسطينية.

واكد انه يتوقع بادرات "حسن نية" من كافة الاطراف في الشرق الاوسط خلال الاشهر المقبلة.

واكد نتانياهو الذي سيتوجه الى واشنطن حوالى 18 ايار/مايو انه مستعد للحديث عن السلام مع الفلسطينيين على اساس خطة تسهل تطورهم الاقتصادي بينما يشكل اقامة دولة فلسطينية لب جهود السلام الدولية منذ سنوات.

وكان عباس التقى رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت اكثر من عشرين مرة منذ مؤتمر انابوليس في الولايات المتحدة في نهاية 2007 لمحاولة التوصل الى اتفاق سلام.

لكن المفاوضات لم تسفر عن نتيجة وتعثرت خصوصا امام مواصلة الاستيطان اليهودي في الضفة الغربية.

وقد انتقد عباس نتانياهو بشدة يوم توليه مهامه واتهمه بانه "لا يؤمن بالسلام".