لقاء عباس مع شارون الثلاثاء والسلطة تطالب بجمع سلاح الفصائل

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2005 - 09:31 GMT

اعلن مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون ان اجتماع القمة مع الرئيس الفلسطيني سيعقد الاسبوع المقبل وربما تكون الثلاثاء فيما طالبت وزارة الداخلية من الفصائل جمع اسلحتها.

عباس وشارورن

قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاربعاء ان شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيعقدان اجتماعا الاسبوع القادم في أول قمة لهما منذ انسحاب القوات الاسرائيلية والمستوطنين من قطاع غزة.

وذكر بيان نشر في موقع المكتب على الانترنت ان شارون ابلغ العاهل الاردني الملك عبد الله في حديث هاتفي "انه يعتزم لقاء رئيس السلطة الفلسطينية الاسبوع القادم للدفع قدما بمختلف القضايا المدرجة على جدول الاعمال."

وفي عمان ابلغ مسؤول بالديوان الملكي الاردني رويترز ان القمة ستعقد يوم الثلاثاء بناء على طلب الملك عبد الله. ولكن مسؤولين فلسطينيين وإسرائيليين قالوا ان التفاصيل النهائية بشأن موعد القمة ومكانها ستحدد عندما يجتمع مساعدون لشارون وعباس يوم الجمعة.

وكان الانسحاب الإسرائيلي من غزة وجزء من الضفة الغربية الذي اكتمل في 12 سبتمبر ايلول أول ازالة لمستوطنات يهودية من أراض فلسطينية محتلة وأثار أمالا دولية في انهاء العنف المستمر منذ خمسة أشهر.

وارجئت قمة كان من المقرر عقدها في وقت سابق من الشهر الحالي بسبب نقص الاستعدادات وتصاعد العنف.

وعقد شارون وعباس أول قمة لهما في فبراير شباط بعد قليل من انتخاب عباس لخلافة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات واعلنا وقفا لاطلاق النار مهد للانسحاب الاسرائيلي.

وخيم على اجتماع اخر في القدس عقد في حزيران/ يونيو تفجر أعمال عنف جديدة وتبادل الاتهامات بشأن عدم احترام التعهدات الواردة في خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة. ولكن شارون وعباس عززا اتفاقا لتنسيق الانسحاب من غزة.

ويقول الفلسطينيون ان توقيع اتفاق نهائي يتوقف على انسحاب اسرائيل من جميع اراضي الضفة الغربية حيث يعيش الغالبية العظمى من المستوطنين.

ويقول شارون ان اسرائيل لن تتخلى ابدا عن المجمعات الاستيطانية في الضفة الغربية رغم أنه لمح الى احتمال ازالة عشرات من الجيوب الاستيطانية الصغيرة بموجب اتفاق سلام يوقع مستقبلا.

جمع السلاح

وعلى الصعيد الداخلي الفلسطيني، أكدت وزارة الداخلية والامن الوطني الفلسطيني ان سلاح المقاومة الفلسطينية هو سلاح شرعي، لكنها طالبت في الوقت ذاته بجمع هذا السلاح، لإنهاء حال الفوضى والانفلات الأمني التي شهدها قطاع غزة اخيراً، بينما اعربت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" عن حرصها على منع حصول أي فتنة او اقتتال داخلي فلسطيني، وتأييدها لانهاء كل المظاهر المسلحة في الشارع الفلسطيني.

ورفض الناطق باسم وزراة الداخلية والامن الوطني الفلسطيني توفيق ابو خوصة، خلال ندوة عقدتها جامعة الأزهر في غزة، عمليات اطلاق النار والإشتباكات التي حصلت الإثنين خلال مسيرة تشييع ضابط الشرطة علي مكاوي الذي قتل في مواجهات بين عناصر من "حماس" وافراد الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة. ورأى ان "حماس" تضررت على المستوى الجماهيري والإعلامي بسبب الأحداث الأخيرة، قائلاً ان "هذه الأحداث وموقف حماس منها، قد ادت إلى هدم ما بنته الحركة خلال السنوات الاخيرة".

حماس

وصرح الناطق باسم "حماس" سامي ابو زهري في غزة: "إننا ضد أي استعراض عسكري جماعي أو فردي في الشارع الفلسطيني، ومع نزع السلاح المستهتر الذي يتسبب بحال الفوضى والانفلات الأمني ". وشدد على "أهمية عدم المس بسلاح المقاومة الفلسطينية، وحرية تنقل المقاومين الفلسطينيين بشكل آمن". وقال "ان نصب حواجز أمنية داخل المدن الفلسطينية وخارجها وعلى الطرق وإجراء تفتيشات داخل السيارات ومصادرة الأسلحة دون داع، هي أمر مستنكر ويجب ان يتم وفق ضوابط يتفق عليها فلسطينياً ومن خلال لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ". واوضح انه " لا داعي لاعتراض المقاومين، ما دام سلاحهم غير مشهر، كما لا داعي لتفتيش سياراتهم، لان المقاوم لابد ان يوفر الحماية لنفسه ضد الاستهداف من عملاء الاحتلال الاسرائيلي".

وعن إمكان اعلان حال الطوارئ في الأراضي الفلسطينية وتأجيل الانتخابات المقررة في كانون الثاني/يناير في ظل تدهور الوضع الأمني، قال أنه في آخر لقاء لقيادة "حماس" والرئيس الفلسطيني محمود عباس تم تأكيد اجراء الانتخابات في موعدها. ولاحظ ان "الوضع الراهن وحال التراجع والفوضى التي تشهدها الساحة الفلسطينية في الآونة الأخيرة، نتجا من تأجيل الانتخابات في الاساس"، مؤكدا اهمية اجراء الانتخابات في موعدها. وجدد موقف "حماس" الرافض لمطالبة واشنطن بنزع سلاح الحركة وعدم إشراكها فى العملية الانتخابية قائلاً: "ان المقاومة مرتبطة بالاحتلال، وليس بالمشاركة السياسية، فعند انتهاء الاحتلال لن يبقى مبرر لاستمرار المقاومة وسلاحها".

الجبهة الديموقراطية

وبدورها دعت "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" في بيان لها الى "انهاء كل اشكال المظاهر المسلحة ونبذ الخطابات الإعلامية وسياسات التوتر"، وشددت على ان "حل الخلافات الداخلية لا يكون إلا بالحوار الوطني بعيدا من كل أشكال العنف".

ونددت بـ"المواجهات التي وقعت بين قوات الأمن للسلطة الفلسطينية وحركة حماس في غزة والتي أدت إلى سقوط ثلاثة شهداء" الأحد الماضي، كما استنكرت "الإعتداء على الممتلكات العامة والخاصة "، وطالبت بالتزام "قرارات لجنة المتابعة العليا بإنهاء المظاهر المسلحة وحقن الدماء الفلسطينية". وحيت "جماهير الشعب الفلسطيني التى نزلت الى الشارع وأوقفت الاقتتال المدمر "، ودعتها الى "اليقظة والتحرك لمنع أي انزلاق نحو فتنة داخلية". وأكدت "ضرورة تشكيل لجنة تحقيق وطنية لتحديد المسؤوليات، وإدانة المتسببين بهذه الأحداث المؤسفة"، داعية لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الى متابعة هذه الأمور.

وطالبت بـ"حل جذري يمنع تكرار حوادث الإقتتال الداخلي من خلال حوار عاجل، لإيجاد صيغة وطنية لتنظيم سلاح المقاومة والعلاقة بين القوى والسلطة، بما يمكن من مواجهة الضغوط الخارجية، واستيعاب الوضع الجديد بزوال الاحتلال المباشر في قلب قطاع غزة، وعلى قاعدة تحريم المساس بسلاح المقاومة ما استمر الاحتلال".

وأكدت "ضرورة إبعاد سلاح المقاومة عن الانغماس فى الشأن الداخلي، حتى لا يكون عاملا من عوامل استفحال الفوضى والإنفلات الأمني وتحريم الظهور بالسلاح، حتى لا يجعل أداة للتنافس السياسي والصراع على النفوذ والحيلولة دون نشوء ازدواجية للسلطة ونتائجها المدمرة".

زياد ابو عمرو

وقال النائب الفلسطيني زياد أبو عمرو ان "لجنة المتابعة العليا عقدت سلسلة من الاجتماعات وأجرت الاتصالات مع القادة المعنيين في السلطة الوطنية وحركتي فتح و حماس، وتم احتواء الاحداث المؤسفة التي وقعت الاحد الماضي في غزة وسحب المسلحين من مناطق الاحتكاك، وتتابع اللجنة جهودها كي تعالج جذور المشكلة وموضوع السلاح وتنظيمه".

وأضاف أنه" لم يكن أحد راضيا عن التعرض لمقرات الشرطة الفلسطينية، والجميع اكدوا في اللجنة التي تضم 13 فصيلاً، ان هذا عمل غير مقبول ويجب ألا يتكرر "، لافتاً الى أن "هذا الموضوع في حاجة الى تنظيم... لا أحد يتحدث عن سحب سلاح المقاومة، ولكن في ظل الأوضاع الجديدة لا داعي للمظاهر المسلحة في المدن والمناطق السكنية . هذا سلاح يجب أن يبقى ذخرا للمهمة التي وجد من أجلها، وليس للاستعراض أو لابرازه وشهره في الشوارع لان هذا يتنافى مع موضوع المقاومة".