لقاء يجمع وفدي الحكومة السورية والمعارضة ولافروف يحذر من الفوضى

تاريخ النشر: 25 يناير 2014 - 11:11 GMT
 المبعوث الدولي العربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي يتوسط وزير الخارجية الروسي ونظيره الاميركي
المبعوث الدولي العربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي يتوسط وزير الخارجية الروسي ونظيره الاميركي

عقد في جنيف ظهر السبت ، أول لقاء يجمع بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة بحضور المبعوث الدولي العربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي.

وصرح مصدر في قاعة الاجتماع لوكالة "فرانس برس" بأن اللقاء استمر نحو نصف ساعة، وألقى الإبراهيمي كلمته فيه كما كان مقررا".

 ونقلت الوكالة عن مصدر مقرب من المفاوضات أن مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ترأس وفد الحكومة في الاجتماع وليس وزير الخارجية وليد المعلم.

 وترأس وفد المعارضة هادي البحرة. وكان الإبراهيمي قد صرح بعد اجتماعه مع وفدي الحكومة والمعارضة الجمعة 24 يناير/كانون الثاني، بأنه تم الاتفاق على أن يلتقي الجانبان في قاعة واحدة السبت

من جانبه حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من تصاعد الفوضى في سوريا بحال تم التركيز على تنحية النظام كهدف وحيد ولم يتم الحفاظ على المؤسسات الحالية بما في ذلك الجيش وقوات الأمن.

وقال لافروف، في مقابلة تلفزيونية السبت، إن “وثيقة جنيف 1 لا تتضمن أية نقطة تتحدث عن أن أحداً ما يجب أن يتنحى، بل يجري الحديث فيها حول ضرورة أن يتفق السوريون بأنفسهم على تشكيلة ومعايير لمرحلة انتقالية مقبولة للجميع، وبهذه الوثيقة هناك إشارة في الوقت نفسه إلى ضرورة الحفاظ على مؤسسات المجتمع السوري بما في ذلك الجيش وقوات الأمن”.

وشدّد على أن “هذا الموضوع ليس مجرد تعبيراً مجازياً.. كثيرون يقولون اليوم إنه إذا وضعنا تنحية النظام هدفاً وحيداً، كما يحاول البعض القيام به الآن، فإن سوريا على موعد مع الفوضى، وهي غارقة بما يكفي من الفوضى.. الجميع يدرك وجوب الحفاظ على النظام والإنضباط، ولا سبيل اليوم لذلك إلا بالحفاظ على المؤسسات القائمة”.

وقال لافروف “نحن نحضّر السوريين لأن يتفقوا بأنفسهم في ما بينهم.. قد يبدو هذا الكلام ساذجاً لكن بواقع الأمر لا طريق آخر غيره.. بالإمكان الضغط على الطرفين، وبالإمكان دفعهما للجلوس إلى طاولة المفاوضات وعدم إضاعة الفرصة والبحث بشكل حقيقي عن حل توافقي، وليس بالإمكان أن نضع على الطاولة مخططا ما مسبقا يتضمن مثلا (البند الأول يجب أن يخرج هذا الطرف والبند الثاني يجب أن يدخل طرف آخر.. وهكذا) هذه هندسة اجتماعية لم تفض إلى نتيجة إيجابية في أي مكان”.

وأكد وزير الخارجية الروسي على ضرورة توسيع الحوار بين السوريين كي تكتسب العملية التفاوضية وزناً حقيقياً.

وقال “لا يجوز فرض نموذج للتسوية على أطراف النزاع في سوريا، بل يجب عليهم البحث عن حلول وسط بأنفسهم”.

وأضاف “ندفع السوريين إلى أن يتفقوا بأنفسهم.. قد يبدو ذلك كلاماً ساذجاً، ولكن في الواقع لا يوجد طريق آخر”.

وتابع لافروف “يجب التأثير على الأطراف ويمكن حثهم على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والبحث عن حلول وسط.. من المستحيل وضع نموذج ما إلى الطاولة”