كشفت أربعة مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تستعد للمضي في صفقة بيع عشرات محركات الطائرات إلى تركيا، رغم استمرار التحفظات داخل الكونغرس الأمريكي، في خطوة يُنظر إليها على أنها مؤشر جديد على تنامي التقارب بين واشنطن وأنقرة.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، تتجاوز قيمة الصفقة 700 مليون دولار، ومن المتوقع أن تشكل لفتة سياسية مهمة تجاه تركيا قبل أسابيع من استضافتها قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة الشهر المقبل.
وستُستخدم المحركات التي تنتجها شركة جنرال إلكتريك في تشغيل مقاتلة "قآن"، وهي أول طائرة حربية تركية محلية الصنع، ضمن مشروع استراتيجي أطلقته أنقرة عام 2016 لتعزيز قدراتها الدفاعية وتقليل الاعتماد على الخارج في الصناعات العسكرية.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الإدارة الأمريكية نحو إتمام الصفقة، أبدى النائب غريغوري ميكس، كبير الديمقراطيين في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، اعتراضه خلال مراحل المراجعة غير الرسمية، رافضاً منح موافقته على المضي بها، وفقاً لمصدرين أحدهما مسؤول أمريكي.
ورغم تلك الاعتراضات، رجحت المصادر إتمام الصفقة خلال الأيام المقبلة، تمهيداً لإرسال إخطار رسمي من وزارة الخارجية الأمريكية إلى الكونغرس وفق الإجراءات المتبعة.
وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن الإدلاء بأي تعليق بشأن هذه المعلومات، بحسب رويترز.
ويأتي التحرك الأمريكي بعد نحو عام من انتقادات علنية وجهها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان لواشنطن، متهماً إياها بإبطاء الإجراءات المتعلقة بالصفقة دون مبررات واضحة.
وتستعد تركيا لاستقبال قادة دول الناتو يومي السابع والثامن من يوليو/تموز المقبل، في ظل خلافات متصاعدة داخل الحلف بشأن تقاسم الأعباء العسكرية ومستويات الإنفاق الدفاعي، إلى جانب انتقادات أمريكية للحلفاء بسبب ما تعتبره واشنطن تقاعساً عن المشاركة بفاعلية في الجهود الرامية إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز خلال المواجهة الأمريكية الإيرانية الأخيرة.
وشهدت العلاقات التركية الأمريكية خلال ولاية ترامب الحالية حالة من الدفء السياسي، حيث يواصل الرئيس الأمريكي الإشادة بنظيره التركي رجب طيب أردوغان في مناسبات عدة.
ومع ذلك، لا تزال بعض الملفات الخلافية تلقي بظلالها على العلاقة بين البلدين، وفي مقدمتها استبعاد تركيا من برنامج مقاتلات "إف-35"، إلى جانب العقوبات التي فرضتها واشنطن عام 2020 عقب شراء أنقرة منظومات الدفاع الجوي الروسية "إس-400"، والتي تعتبرها الولايات المتحدة تهديداً لأمنها ومصالحها العسكرية.