لماذا فرّ المئات من مخيم "الهول" السوري بعد انسحاب قسد؟

تاريخ النشر: 25 فبراير 2026 - 07:52 GMT
مخيم الهول

أفادت وزارة الداخلية السورية، الأربعاء، بفرار جماعي من مخيم الهول، المخيم الأكبر على الأراضي السورية الذي كان يؤوي عائلات يشتبه بضلوع أفراد منها في تنظيم "داعش".

ويأتي ذلك، عقب انسحاب القوات الكردية التي كانت تتولى إدارة المخيم، فيما أقرت الداخلية السورية "بحدوث حالات هروب جماعي نتيجة فتح المخيم بصورة عشوائية".

وقال المتحدّث باسم الوزارة نور الدين البابا في مؤتمر صحافي "إن بعض عناصر الحراسة أخلوا "مواقعهم مع أسلحتهم"، بينما أزيلت "حواجز داخلية ضمن المخيم، ما أدى إلى حالة من الفوضى".

وكشف البابا أن الوزارة أعدت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة، بالتوازي مع دخول وحدات الجيش العربي السوري إليها، التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقسد.

ووصف المتحدث باسم وزارة الداخلية، الواقع الإنساني في مخيم الهول بأنه "صادم بكل المقاييس"، ويشبه معسكر اعتقال قسري حيث احتُجز آلاف الأشخاص لسنوات طويلة، وبما يتعارض مع المبادئ الأساسية للعدالة وحقوق الإنسان.

وأعلن البابا أنه منذ اللحظات الأولى باشرت وزارة الداخلية بإعادة ضبط الأمن وإغلاق فتحات السور في مخيم الهول وتأمين محيطه، إضافة إلى بدء تدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين.

وأوضح أن الوزارة تتابع أوضاع من غادروا المخيم بصورة غير منظمة، وأعادت أغلبيتهم وسوت أوضاعهم القانونية، مؤكداً على "احترام الكرامة الإنسانية وتطبيق القانون بعدالة"، بعيداً عن تسييس معاناة المدنيين، مع ملاحقة كل من يثبت تورطه بجرائم عبر إجراءات قضائية شفافة.

وبشأن من فقدوا وثائقهم، أوضح البابا أن الأمر يحتاج إلى إحصاء دقيق وبهذا السياق يتم التواصل مع المنظمات المعنية والأهلية التي تثبت شخصية هؤلاء الناس وأين فقدوا وثائقهم مع مطابقة الوثائق بين السجلات المدنية نظراً لتعددها خلال سنوات الثورة، حيث يجري العمل اليوم على قاعدة بيانات موحدة تغطي كل سوريا.

المصدر: وكالات