لندن تأسف لازعاج العسيري وماي تزور السعودية والاردن

تاريخ النشر: 03 أبريل 2017 - 08:47 GMT
ستبحث ماي سبل تنمية التعاون الوثيق مع الأردن لإدارة تداعيات الصراع السوري
ستبحث ماي سبل تنمية التعاون الوثيق مع الأردن لإدارة تداعيات الصراع السوري

تبحث رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي خلال زيارة لها إلى عمان يوم الاثنين مبادرة بريطانية-أردنية جديدة لمكافحة خطر الإرهاب وتطوير قدرات جديدة لضرب صميم معاقل تنظيم الدولة الإسلامية.

وجاء في بيان أصدره مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي أن ماي ستبدأ زيارة إلى المنطقة يوم الاثنين تشمل أيضا السعودية بعد الأردن سعيا لتعزيز الشراكات والتعاون الدفاعي والأمني مع البلدين.

ونقل البيان عن ماي قولها "من الواضح أن مساعدة الأردن والسعودية في مواجهة التحديات في المنطقة وجعلها أكثر استقرارا، وتطبيق برامج الإصلاح الطموحة لضمان استقرارهما، تصب في مصلحة أمن وازدهار المملكة المتحدة.

"ومن شأن تأسيس شراكات أكثر عمقا مع هذين البلدين، وتنمية معرفة وفهم بعضنا البعض، أن يزيد من قدرتنا على معالجة المسائل التي تهمنا، بما فيها تشجيع تبنّي المعايير والأعراف الدولية."

وأشار البيان إلى أن ماي ستؤكد خلال زيارتها إلى الأردن، وهي الأولى لها منذ تسلمها منصبها، خطة لتحسين التعاون بشأن مكافحة التطرف العنيف في المنطقة.

وستبحث ماي سبل تنمية التعاون الوثيق مع الأردن لإدارة تداعيات الصراع السوري. وتوقع المركز أن تؤكد التزام الحكومة البريطانية بتقديم الدعم الإنساني للأردن لتعزيز قدرته على تحمّل عبء الأعداد الهائلة من اللاجئين فيه وتمكين اللاجئين من البقاء قريبا من بلادهم.

وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة يوم الخميس إن عدد اللاجئين الهاربين من الحرب الأهلية السورية إلى الدول المجاورة وأوروبا تخطى الخمسة ملايين.

ويشير الأردن إلى وجود 1.4 ملايين لاجئ سوري على أراضيه 633 ألفا فقط منهم مسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين.

كما يتوقع أن تعلن ماي خلال الزيارة الموافقة على تقديم دعم لسلاح الجو الملكي الأردني لتحسين قدراته في ضرب أهداف تنظيم الدولة الإسلامية وهزيمة التهديد الإرهابي الذي يشكّله.وتزور رئيسة الوزراء السعودية يومي الثلاثاء والأربعاء تأكيدا لمكانة السعودية كحليف قريب ومهم.

وأشار التقرير إلى أن ماي ستواصل التعاون الوثيق معها في عدد من المجالات وخصوصا في مكافحة الإرهاب وتعزيز التبادل التجاري.

"ازعاج" العسيري

على صعيد متصل عبرت بريطانيا عن أسفها للسعودية لما وصفته "بالإزعاج" خلال زيارة أحد مستشاري ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى لندن الأسبوع الماضي.

وقال نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي إن متظاهرا حاول إيقاف اللواء أحمد عسيري وهو يدخل أحد المكاتب في لندن يوم الخميس.

وعسيري متحدث أيضا باسم التحالف الذي تقوده السعودية ويقاتل الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن. ويتهم نشطاء السعودية بارتكاب جرائم حرب بحق المدنيين في اليمن وهي تهمة تنفيها الرياض.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان إن وزير الخارجية بوريس جونسون تحدث عن الواقعة مع الأمير محمد عبر الهاتف يوم السبت.

وأضافت الوزارة "عبر وزير الخارجية عن أسفه للإزعاج خلال زيارة اللواء السعودي عسيري إلى لندن يوم الخميس."

وأوردت وكالة الأنباء السعودية في وقت سابق خبرا عن المكالمة الهاتفية ونسبت إلى جونسون قوله إن الواقعة قيد التحقيق.

ونقلت الوكالة عن السفارة السعودية في لندن قولها في تعليقات نشرتها في حسابها على تويتر "تود السفارة التأكيد على سلامة اللواء أحمد عسيري الذي تعرض لمحاولة اعتداء من قبل مجموعة من المتظاهرين."

وأضافت "تعرض اللواء لمحاولة اعتداء من متظاهرين كانوا يحاولون تعطيل مشاركته في ندوة المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية."

وقالت إن الواقعة لم تعطل جدول أعمال عسيري.

وتنفي السعودية أن قواتها تستهدف المدنيين في اليمن. وتقول إنها تتخذ إجراءات إضافية لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين وتتهم الحوثيين بالاحتماء بأهداف مدنية.

وتقول الأمم المتحدة إن الحرب في اليمن قتلت ما يزيد على عشرة آلاف شخص نصفهم من المدنيين وتسببت في أزمة إنسانية بالبلاد.