أعلنت الأمم المتحدة أن بعثتها في سوريا ستبدأ الاثنين بزيارة مواقع القصف الكيمياوي في منطقة الغوطة بالقرب من دمشق بعد أو توصلت إلى اتفاق بهذا الشأن مع الحكومة السورية.
وأعلن مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في بيان أن سوريا تعهدت بوقف إطلاق النار في الموقع في ضواحي دمشق في الوقت الذي يبدأ فيه الفريق الأممي نشاطاته الخاصة بتقصي الحقائق في الموقع.
على صعيد متصل قال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تكاد تجزم الآن بأن الحكومة السورية استخدمت أسلحة كيمياوية ضد مدنيين الأسبوع الماضي.
وقال المسؤول إن الأدلة جمعت من قبل أطراف دولية متعددة، وسيتم تحليلها في مواقع سرية ومأمونة. ولم يكشف المسؤول الأمريكي عن تفاصيل جمع هذه العينات، والمواقع التي تجري فيها عمليات التحليل.
وعلى صعيد متصل، توقع عضوان بارزان في الكونغرس الأميركي أن تهاجم بلادهما سوريا.
وقال السيناتور بوب كوركر، العضو الجمهوري في لجنة الشؤون الخارجية "أعتقد أننا سنرد عبر عملية جراحية وكلي أمل أن يطلب الرئيس، بمجرد عودتنا إلى واشنطن، من الكونغرس أن يجيز له القيام بعمل بكيفية جراحية وملائمة جدا."
وأضاف "عمل يثير انتباههم ويدفعهم إلى فهم أننا لن نجعل مثل هذا النوع من النشاط يمر هكذا."
غير أن العضو الديمقراطي في لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، إليوت إنجل، اعتبر أن أوباما ربما لا يحتاج إلى تفويض من الكونغرس.
وأوضح قائلا "ربما سيكون على الكونغرس أن يتدخل ولكن ليس في المرحلة الأولى. ربما بإمكان الرئيس أن يبدأ ثم سيتعين على الكونغرس أن يقوم بإجراءاته. لا يمكننا أن نبقى جامدين. علينا أن نتحرك بل علينا أن نتحرك بسرعة."
مشاورات غربية
في ذات السياق أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أنه على اتصال وثيق مع الرئيس الأميركي باراك أوباما للرد بشكل مشترك على استخدام السلاح الكيميائي من قبل النظام السوري في قصف مناطق بالعاصمة دمشق ومحيطها.
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن هولاند تشاور هاتفيا الأحد مع الرئيس أوباما في تطورات الأزمة السورية، وقد أبلغه أن كل المعلومات تتقاطع للتأكيد أن نظام دمشق قام بشن الهجمات الكيميائية في 21 أغسطس/ آب، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.
وأضافت الرئاسة في بيان، أن "الرئيسين توافقا على البقاء على اتصال وثيق للرد في شكل مشترك على هذا الاعتداء غير المسبوق".
وجاء ذلك بعدما أعلن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل الأحد أن القوات الأميركية مستعدة للتحرك ضد النظام السوري عند الضرورة، مشيرا إلى أنه أعد خيارات إذا قرر أوباما اعتماد أحدها".
وعلى الأرض، نشر البنتاغون قواته بما فيها سفن حربية مزودة بصواريخ في المتوسط.
وكان هولاند تشاور في وقت سابق الأحد مع رئيسي الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والاسترالي كيفن راد في الملف السوري.
تحذير روسي
في المقابل حذرت روسيا الولايات المتحدة من تكرار أخطاء الماضي، معتبرة أن أي عمل عسكري منفرد في سورية سيقوض جهود السلام وسيترك أثرا مروعا على الوضع الأمني في الشرق الاوسط.
وقارنت وزارة الخارجية الروسية في بيان بين التقارير التي تقول بأن قوات الرئيس السوري بشار الأسد استخدمت أسلحة كيماوية وبين التدخل الأميركي في العراق عام 2003 في أعقاب اتهامات من إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بأن حكومة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين تمتلك أسلحة دمار شامل.
وقالت الوزارة إن بيانها يأتي ردا على التحركات الأميركية لإعطاء الولايات المتحدة خيار توجيه ضربة عسكرية ضد سورية.
واجتمع الرئيس الأميركي باراك أوباما مع مستشاريه في مجال الأمن القومي والعسكري يوم السبت لبحث الخيارات في سورية في أعقاب تقارير عن المزاعم بوقوع هجوم كيماوي.
واتهمت المعارضة السورية قوات الأسد بقتل مئات الاشخاص بالغاز السام يوم الأربعاء، حيث أشار أحد التقارير إلى أن نحو 1300 شخص قتلوا في هجوم بالغاز السام، فيما نقل آلاف آخرون للمشافي