اعلن وزير الدفاع البريطاني جون ريد الاحد ان بلاده ستبدأ مراجعة اوضاع الشرطة في مدينة البصرة في جنوب العراق التي تسيطر عليها القوات البريطانية لاستئصال ميليشيات تسللت الى القوة المحلية.
وطلب ريد من روني فلاناغان القائد السابق لشرطة ايرلندا الشمالية تقييم اوضاع الشرطة في البصرة ورفع تقرير في اوائل العام القادم حول كيفية الاسراع في بناء قوة شرطة محايدة فعالة يعتمد عليها هناك.
وقال ريد لتلفزيون (بي بي سي-1) "هناك مشكلة لدى الشرطة فيما يتعلق بانقسام الولاء تبدأ من التعاطف مع السكان المحليين وحتى تسلل الميليشيات الى صفوفها. هذا هو السبب في اننا نضاعف جهودنا الان للتأكد من ان هؤلاء الناس تم استئصالهم."
واضاف انه تم احراز تقدم كبير لكن بعض افراد الشرطة "مارقون" و"فاسدون".
وثار القلق حول وضع قوة شرطة البصرة في سبتمبر ايلول عندما اقتحم جنود بريطانيون مركزا للشرطة لاطلاق سراح جنديين سريين احتجزتهما الشرطة العراقية.
وقال فلاناغان الذي سيقوم بعدة زيارات للبصرة لنفس البرنامج ان بناء جيش عراقي يعتمد عليه حقق تقدما اكثر من الشرطة. وقال "ربما نكون متأخرين عاما فيما يتعلق بالتقدم الخاص بالشرطة."
وادى تصاعد العنف وزيادة عدد الوفيات بين البريطانيين الى تغذية انتقادات بان رئيس الوزراء توني بلير ليس لديه استراتيجية واضحة لاعادة الجنود الى بلادهم.
واتهم منتقدون الحكومة باساءة معالجة الوضع فيما بعد حرب 2003 التي لا تحظى بشعبية في بريطانيا وباساءة تقدير ابعاد الانتفاضة المسلحة.
وقال ريد انه كلما اصبح الجيش والشرطة العراقيين قادرين على ادارة شؤون الامن بسرعة كلما اقترب موعد عودة القوات البريطانية الى الوطن.
وقال "كلما اصبح العراقيون اكثر قدرة في الجيش والشرطة كلما جاء التسليم بسرعة اكبر. اننا لسنا هناك الى الابد."
وكرر تعليقات صدرت مؤخرا بان بعض الجنود البريطانيين من المرجح ان يعودوا الى الوطن في عام 2006.
وقال "التقدم كاف لكي نعتقد انه يمكننا البدء في التسليم في غضون العام القادم."