لندن تقر باتصالات مع حماس و3 شهداء و3 قتلى بهجمات متبادلة بغزة والضفة

تاريخ النشر: 07 يونيو 2005 - 06:17 GMT

اقرت لندن الثلاثاء، باجراء دبلوماسيين بريطانيين اتصالات مع مسؤولين في حماس مثيرة بذلك غضب اسرائيل فيما شهدت الاوضاع الميدانية تفجرا جديدا مع قتل الجيش الاسرائيلي 3 فلسطينيين وسقوط 3 قتلى في قصف فلسطيني لمستوطنة يهودية.

وقال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الثلاثاء ان دبلوماسيين بريطانيين التقوا مرتين مسؤولين في حركة حماس التي تعتبرها لندن منظمة ارهابية.

واكد سترو، الذي يقوم بزيارة الثلاثاء والاربعاء الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية، على الفرق بين لقاء رؤساء بلديات منتخبين وقيادة المنظمة الاسلامية الفلسطينية التي "لا تتعامل" معها لندن.

وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان مشاركة حماس في الانتخابات في الاراضي الفلسطينية خلق "معضلة".

واضاف ان "بعض اعضاء حماس او انصار الحركة انتخبوا في بعض القطاعات (...) لدينا عمل دبلوماسي نقوم به وعلى الدبلوماسيين في الاراضي (الفلسطينية) كما في باقي انحاء العالم ان يجروا اتصالات في اطار عملهم مع ممثلين منتخبين. وتجري العادة في الاراضي الفلسطينية ان يلتقي اي دبلوماسي يتوجه الى مدينة، رئيس البلدية".

وقال سترو "لا نتعامل مع قيادة حماس ولن نتعامل معها ابدا طالما لم تقم بامرين اساسيين هما التخلي عن ميثاقها الذي يدعو الى تدمير اسرائيل والتخلي عن العنف".

وحركة حماس، التي ادرجها الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة منذ ايلول/سبتمبر 2003 على قائمة المجموعات الارهابية، مسؤولة عن عشرات العمليات ضد اسرائيل اوقعت مئات القتلى.

وخلال زيارته لاسرائيل والاراضي الفلسطينية سيلتقي سترو بحسب الخارجية الاميركية نظيره الاسرائيلي سيلفان شالوم ورئيس الوزراء ارييل شارون.

والاربعاء سيلتقي في رام الله بالضفة الغربية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء احمد قريع ونظيره الفلسطيني ناصر القدوة. وهي اول زيارة لسترو الى المنطقة منذ 24 تشرين الثاني/نوفمبر.

واثارت تصريحات سترو بشأن الاتصالات البريطانية مع حمسا غضب تل ابيب، وقال مسؤول اسرائيلي بارز ان بريطانيا ارتكبت خطأ "خطيرا" باجراء مثل هذه الاتصالات.

واضاف المسؤول الاسرائيلي انه "لا فرق بين الجناح السياسي والجناح العسكري لحماس. هذه منظمة ارهابية انتهى الامر. أي محاولة للتفريق هي خطرة جدا لانها ستعني انك تضفي شرعية على جزء من المنظمة لكنك لا توقف النشاط الارهابي للجزء الاخر."

وقال متحدث باسم الخارجية الاسرائيلية "نرى حماس جزءا من المشكلة لا جزءا من الحل. نأمل ان تعزز الجهود الدولية المعتدلين وتعزل المتشددين."

ورفضت حماس بدورها المطالب الدولية بإلقاء السلاح. وقال مشير المصري المتحدث باسم الحركة ان حماس لن تتخلى ابدا عن سلاحها في اي وقت وان مقاومتها المشروعة للدفاع عن الشعب الفلسطيني لن تتوقف ما دام الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية مستمرا.

وقال المصري معلقا على تصريحات سترو بان الحوار سيفتح مع حماس اذا القت السلاح، بانها مرفوضة.

وصرح مسؤول اسرائيلي كبير بان وزير الخارجية الاسرائيلي سيكرر على مسمع وزير الخارجية البريطاني خلال محادثاتهما في وقت لاحق اليوم رفض اسرائيل لاي حوار مع حماس قبل ان "تفكك بنيتها التحتية الارهابية."

تفجر جديد للعنف

ميدانيا، قتل هجوم صاروخي فلسطيني 3 من العمال في مستوطنة يهودية في غزة الثلاثاء بعد ان قتلت القوات الاسرائيلية برصاصها أحد قادة جماعة الجهاد الاسلامي وفلسطينيين اخرين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وهذا التصعيد هو الأحدث في سلسلة أعمال العنف التي اندلعت منذ اعلان وقف اطلاق النار بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني في شباط/فبراير الماضي.

وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية ان القتيلين هما من عمال المزارع في مستوطنة جاني تال وان أحدهما فلسطيني والاخر صيني الجنسية. وأصاب صاروخ مائدة كانا هما وعمال اخرون يتناولون عليها الطعام.

ولاحقا، قالت مصادر طبية ان عاملا من هؤلاء توفي متأثرا بجروحه الخطيرة التي اصيب بها في الهجوم.

وقال عامل فلسطيني في اشارة الى ناشطين فلسطينيين "ألا يعرفون انه يوجد هنا عمال عرب؟"

وقالت جماعة الجهاد الاسلامي وهي احدى جماعات النشطاء الفلسطينيين انها أطلقت أربعة صواريخ بدائية الصنع على مستوطنة جاني تال ومستوطنة نيتسر حزاني المجاورة ردا على مقتل أحد قادة الجماعة في الضفة الغربية.

وقال الجيش الاسرائيلي ان مروح خالد توفيق كميل الذي قتل بالرصاص خلال التوغل في قرية قباطية كان يخطط لإرسال مفجرين انتحاريين لتنفيذ عمليات داخل الدولة اليهودية واضاف الجيش ان هذه العملية لاتمثل انتهاكا لوقف اطلاق النار المعلن في فبراير شباط الماضي.

وقال شارون اسمان وهو ضابط بالجيش الاسرائيلي برتبة ميجور لرويترز "قلنا ان الهدوء لن يتحقق في ظل تفجير القنابل."

وقال مقيمون محليون ومسعفون ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص ايضا رجل شرطة فلسطينيا يرتدي زي الشرطة لكنه لا يحمل سلاحا خلال المعركة وان فلسطينيين كانا يلقيان حجارة على القوات الاسرائيلية اصيبا.

وفي رفح جنوب قطاع غزة، فتح جنود المراقبة المتواجدون على الحدود مع مصر نيران اسلحتهم على فلسطيني فاردوه على الفور.

وقالت المصادر ان الارتباط العسكري الاسرائيلي ابلغهم بوجود جثة لفلسطيني بالقرب من مستوطنة رفيح يام جنوب قطاع غزة ورجحت ان يكون الفلسطيني الشهيد قد حاول التسلل من رفح المصرية الى داخل الاراضي الفلسطينية.