لندن: مطالب بنشر محاضر الحكومة قبل غزو العراق واوباما يبحث مصير قواته

تاريخ النشر: 28 يناير 2009 - 07:12 GMT

قضت محكمة بريطانية بنشر محاضر اجتماعات الحكومة التي اسفرت عن اتخاذ قرار بغزو العراق فيما يبحث الرئيس الاميركي في البنتاجون مصير القوات الاميركية

قال البيت الابيض يوم الثلاثاء إن الرئيس الامريكي باراك أوباما سيبحث موضوع العراق وأفغانستان مع مسؤولي وزارة الدفاع الامريكية في مقر وزارة الدفاع يوم الاربعاء في اطار المحادثات المستمرة مع قادة الجيش قبل أن يتخذ اخر القرارات بشأن نشر القوات.

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الابيض ان أوباما بدأ عملية لتعريف المهمة الجديدة في العراق بعد يوم من توليه منصبه الاسبوع الماضي. ودعا الرئيس الامريكي الجديد لسحب القوات الامريكية من العراق خلال 16 شهرا.

وأضاف "تلك العملية التي بدأت مع تولي هذه الادارة مهامها ستستمر غدا في البنتاجون.. وأعتقد أنهم سيتحدثون عن عدد من القضايا وسيكون العراق وأفغانستان من بينها بالطبع."

في الغضون قضت محكمة يوم الثلاثاء بضرورة نشر محاضر مناقشات الحكومة البريطانية حول شرعية غزو العراق التي جرت قبل حرب عام 2003 على الجمهور. ويمكن ان يؤدي نشر هذه الوثائق الى احراج رئيس الوزراء جوردون براون الذي اتهم المنتقدون سلفه توني بلير باساءة تفسير التحفظات المبدئية للمستشارين القانونيين على شن الغزو للاطاحة بصدام حسين. وقال مكتب براون انه يبحث الرد على هذا الحكم الذي اصدرته المحكمة التي تتخذ قراراتها بشأن الطلبات الخاصة بالوثائق بموجب قوانين حرية المعلومات.

وقالت المحكمة انه من مصلحة الجمهور نشر مضبطة مناقشات الحكومة. ويمكن للوثائق الخاصة باثنين من اجتماعات الحكومة في مارس اذار عام 2003 ان تكشف ما اذا كان الوزراء مدركين للتغيير الواضح في الرأي بشأن شرعية الغزو الذي توصل اليه المستشار القانوني البارز للحكومة وقتها وهو المدعي العام اللورد جولدسميث. واوضحت وثائق نشرت من قبل ان جولدسميث القى بظلال من الشك على الاساس القانوني للحرب يوم السابع من مارس اذار قبل ايام من اصدار بلير اوامره للقوات البريطانية بالتدخل. وبعد عشرة ايام من ذلك عندما اخفقت بريطانيا في الحصول على قرار جديد من الامم المتحدة يفوضها بالغزو قدم جولدسميث الى الحكومة والبرلمان استشارة قصيرة مكتوبة بان الحرب قانونية ولم يشر الى اية شكوك. ونفى بلير ان يكون جولدسميث قد اذعن لاية ضغوط سياسية لكن الاحزاب المعارضة اتهمت رئيس الوزراء وقتها بالمخادعة. وقال ادوارد ديفي المتحدث باسم حزب الاحرار الديمقراطيين المعارض "نشر هذه الوقائع سيكون امرا حاسما بشأن الاراء التاريخية الخاصة بهذا القرار." وقال لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية "اقامت حكومة العمال جدارا من السرية طوال الاعوام التي مرت منذ عام 2003 لمنع الحقائق الكاملة من الظهور."

وكان كل من الاحرار الديمقراطيين والمحافظين المعارضين قد دعوا الى اجراء تحقيق كامل في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق وهو ما ظلت الحكومة تقاومه طالما بقيت القوات البريطانية في العراق. وقالت بريطانيا انها ستسحب جميع قواتها الباقية من العراق بحلول نهاية شهر يوليو تموز القادم. وعادة ما تبقى وقائع اجتماعات الحكومة سرية لمدة 30 عاما. وقرر مفوض الاعلام البريطاني في فبراير شباط الماضي ان تنشر الحكومة الوثائق. واستانفت الحكومة هذا القرار لكن المحكمة ايدت يوم الثلاثاء قرار المفوض.

وامام الحكومة فرصة حتى فترة قصيرة قبل نهاية شهر فبراير شباط القادم لتتخذ قرارها حول الطعن في هذا الحكم امام المحكمة العليا.