لوائح جديدة تغلق الحدود السورية امام العراقيين

منشور 07 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:37

خارج معبر حدودي مترب ومهجور تقريبا يجلس عراقيون على حقائب بالية يتحينون الفرصة وسط يأس متزايد وهم ينتظرون التئام شملهم مع افراد من الاسرة عبر الحدود في سوريا.

وقالت امرأة لرويترز معرفة نفسها باسم بشرى "نريد الذهاب لنرى عائلاتنا في سوريا. باقي عائلتي.. نريد اعادتهم لكنهم يرفضون السماح لنا بالدخول."

وانتظرت بشرى الحصول على تأشيرة لعشرة ايام بعد رحلة الى بغداد كي يمكنها لم شملها مع ابنتها البالغة من العمر عشرة اعوام في سوريا.

وبشرى وعشرات العراقيين الذين اصطفوا عند معبر الوليد الحدودي في الاسابيع القليلة الماضية هم مجرد امثلة للعراقيين الذين يأملون في الفرار من العنف المتفشي في العراق لكن امالهم تلاشت بسبب لوائح هجرة جديدة اكثر صرامة.

والمعبر الحدودي الذي يعج عادة بالمسافرين يعكس ايضا حجم العبء الذي تواجهه الدول المجاورة بسبب تدفق 2.2 مليون لاجيء عراقي على الاقل وهو ما دفع سوريا الى فرض لوائح دخول اكثر صرامة بالنسبة للعراقيين.

وتقدر الامم المتحدة ان حوالي 4.4 مليون عراقي اما غادروا العراق او نزحوا داخليا. واستقبلت سوريا ما بين 1.4 مليون الى مليوني لاجيء عراقي منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في 2003 .

وفي وقت ما كان ما بين اربعة الاف الى ستة الاف لاجيء يدخلون يوميا عبر الحدود الصحراوية لكن عدد العراقيين الذين يدخلون سوريا انخفض بصورة حادة منذ طبقت دمشق لوائح جديدة الشهر الماضي وقدمت تأشيرات للتجار والاكاديميين فقط.

ويمثل التشدد السوري المفاجيء نبأ سيئا للعراقيين الذين يأملون في الهرب من فوضى اعمال الخطف والقتل العرقية التي اجتاحت البلاد منذ الغزو.

وكان الاردن الذي يعيش به ما يصل الى 750 الف عراقي الان قد شدد قيوده بالفعل.

وحثت جماعات دولية للدفاع عن اللاجئين المجتمع الدولي على بذل المزيد لدعم سوريا التي خففت بصورة مؤقتة قيودها الجديدة اثناء شهر رمضان.

واربكت التغييرات ايضا المسافرين حيث يبدو ان قواعد الحصول على تأشيرة تتغير من يوم الى اخر.

وقال عباس فضيل وهو احد المسافرين "قالوا لنا في بغداد ان الحدود مفتوحة وان عليك دفع 50 دولارا للحصول على تأشيرة دخول. وبعدئذ جئنا الى هنا وابلغنا انه لا يوجد مثل هذا الامر."

وتساءل قائلا "ماذا نفعل..... نحن نتضور جوعا وليس معنا اموال."

ويمثل تشديد قواعد التأشيرة لطمة ايضا للشركات والتجار الذين يعتمدون على التجارة الرائجة وحركة العبور بين سوريا والعراق.

وكانت الطرق في وقت ما تعج بالحافلات والسيارات المكتظة بالمسافرين الى بغداد والقادمين منها. لكن المطاعم على تلك الطرق اغلقت ابوابها واصبحت محطات الوقود مهجورة.

واعتاد اكرم وائل نقل المسافرين عبر الحدود في عشر حافلات كل يوم. وتحمل الحافلات هذه الايام قطع الاثاث.

وقال "منذ فرض قيود التأشيرة يسافر راكبان على اقصى حد بالحافلة يوميا. ولذلك تذهب الحافلات الى سوريا خالية وتعود مليئة بالسلع."

مواضيع ممكن أن تعجبك