لودريان يرفض إعدام الارهابيين الفرنسيين في العراق

منشور 12 شباط / فبراير 2018 - 07:40
أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن بلاده تسعى دائما إلى تأكيد معارضتها لعقوبة الإعدام،
أشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن بلاده تسعى دائما إلى تأكيد معارضتها لعقوبة الإعدام،

أيد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان اليوم الإثنين في بغداد محاكمة الإرهابيين الفرنسيين المعتقلين في العراق، لكنه رفض بشكل قاطع حكم الإعدام المعمول به في القانون العراقي.

وهناك فرنسيتان وشيشانية طالبة لجوء في فرنسا، معتقلات في العاصمة العراقية لانضمامهم إلى تنظيم «داعش»، وينتظرن محاكمتهن التي قد تصل عقوبتها إلى الإعدام.

وقال لودريان خلال زيارة مخصصة لإعادة إعمار العراق، إن «هذه النسوة كن مقاتلات ضد فرنسا. لم يأتين إلى العراق للسياحة، بل جئن لمحاربة مبادئنا».

وشدد الوزير الفرنسي على أنه «يجب أن يحاكمن في الأماكن التي ارتكبن فيها جرائمهن، أي في العراق»، مذكرا بأن الأطفال فقط هم من يمكن إعادتهم إلى فرنسا.

وأضاف، «صحيح أن عقوبة الإعدام معمول بها في العراق، ولكنها موجودة أيضا في الولايات المتحدة. هذه ليست حالة خاصة».

وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن بلاده تسعى دائما إلى تأكيد معارضتها لعقوبة الإعدام، وأنه أثار هذا الموضوع مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وأكد لودريان، أنه «كما يحكم في كل مرة على فرنسي بالإعدام، سنتحرك بقوة لتأكيد موقفنا. لكن حتى الآن لم تبدأ الإجراءات بعد».

وحكم على سبعة فرنسيين بالإعدام في أنحاء العالم، بينهم سيرج أتلاوي، الذي جرت محاكمته في أندونيسيا بتهمة تهريب المخدرات.

وتبنت فرنسا الموقف نفسه مع الإرهابيين الفرنسيين المعتقلين في سوريا.

ويثير هذا القانون جدلا حادا، إذ أن عقوبة الإعدام بتهمة «الإرهاب» تطبق في العراق، ولا توجد سلطة قضائية تابعة لسيادة الدولة في بعض المناطق التي يسيطر عليها تنظيم «داعش» في سوريا.

وفي 22 يناير/ كانون الثاني، حكم القضاء العراقي على إرهابية ألمانية انضمت لتنظيم «داعش»، وكان الحكم الأول الذي يصدر بحق مواطنة أوروبية، كما أعدم سويدي من أصل عراقي في ديسمبر/ كانون الأول، بتهمة «الإرهاب».

ووفقا لمصدر مطلع في هذا المجال، يتواجد عشرات الفرنسيين حاليا في مخيمات أو سجون في العراق وسوريا بينهم عشرات القاصرين.

وأبلغت السلطات العراقية الفرنسيين بوجود عائلات إرهابيين، لكن لم تحدد سوى هويات ثلاث نساء محتجزات حاليا في بغداد.

واعتقلت هاتيك النساء بعد استعادة السيطرة على مدينة الموصل في يوليو/ تموز الماضي، إحداهن عمرها 28 عاما من منطقة ليل، وغادرت في العام 2015 إلى إحدى المناطق الحدودية بين سوريا والعراق مع زوجها الذي قتل، فيما اعتقلت هي مع طفلتها التي ولدت في المكان.

وتوجد أيضا ميلينا (27 عاما)، التي تتحدر من بلدة سين-أي-مارن. وغادرت فرنسا في العام 2015 مع طفلها البالغ من العمر أشهر. وأعيد أطفالها الثلاثة إلى فرنسا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وتؤكد القنصلية الفرنسية، أن الفرنسيات محتجزات في ظروف ملائمة وسيخضعن لمحاكمة عادلة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك