وافق الناخبون في لوكسمبورج على الدستور الاوروبي في الاستفتاء الذي جرى اليوم الاحد بنسبة 57 في المئة من الاصوات وفقا للنتائج شبه النهائية.
واستنادا الى فرز 90 في المئة من اصوات المقترعين الـ230 الفا، بلغت نسبة التأييد للدستور حوالي 57 في المئة فيما لم تتجاوز نسبة الاصوات المعارضة له الـ43 في المئة تقريبا.
واصبحت لوكسمبورج بذلك البلد الاوروبي الـثالث عشر الذي يصادق على الدستور، والاول الذي يقره في استفتاء بعد الرفضين الفرنسي والهولندي منذ شهر ونصف الشهر.
وتشكل هذه النتيجة فوزا شخصيا لرئيس الحكومة جان كلود جنكر الذي قال انه سيستقيل اذا فاز المعارضون.
ويحظى الدستور بتأييد معظم السياسيين ووسائل الاعلام والنخبة في المدن. وقاد هؤلاء حملات من أجل اقناع سكان لوكسمبورج بالموافقة على تبني الدستور واثبات امكانية احيائه على الرغم من الرفض الفرنسي والهولندي له. وكانت استطلاعات للرأي أجريت في لوكسمبورج في شهر يونيو/حزيران قد اظهرت ان 16 في المئة من السكان لم يتخذوا موقفا بعد. وقد حث الفرنسيون المناهضون للدستور، ومعظمهم من معسكر اليسار، سكان لوكسمبورج على رفض الوثيقة. ومع ان لوكسومبورج هي الدولة الأوروبية الأغنى والتي تحصل من الاتحاد الأوروبي على مبالغ أكبر من التي تحصل عليها أية دولة أخرى، الا ان سكانها من الاكثر تشكيكا حيال المستقبل. وليس لهذا الموقف المتشكك علاقة بالدستور الأوروبي ولكنه بالدرجة الأولى يجسد خوفا من العولمة والتوسع الأوروبي الى الشرق.
وقد اصر جنكر على اجراء الاستفتاء من أجل ارسال مؤشرات الى أوروبا، واظهر الاستفتاء ان مواطنيه يشاركونه الرأي