ليبرمان يحذر اوباما من محاولة فرض حل في الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 20 أبريل 2010 - 06:39 GMT

في تحذير مبطن للرئيس الاميركي باراك أوباما قال وزير الخارجية الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان الثلاثاء ان أي خطوة في طريق فرض تسوية سلمية بين اسرائيل والفلسطينيين ستقود الى مزيد من الصراع.

وقال ليبرمان في حشد دبلوماسي احتفالا بعيد استقلال اسرائيل وفقا للتقويم العبري "أي محاولة لفرض حل على الاطراف من دون ارساء أساس للثقة المتبادلة لن يؤدي الا الى تعميق الصراع."

وبالرغم من أنه لم يشر صراحة الى الولايات المتحدة بدا أن تصريحاته جاءت ردا على تكهنات صدرت في واشنطن في الاونة الاخيرة بأن أوباما ربما يقترح تسوية سلمية في غياب اتفاق متفاوض بشأنه بين الفلسطينيين واسرائيل.

وقال ليبرمان الذي يقود حزبا يمينيا مؤيدا للمستوطنين في ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه قبل التفاوض بشأن تسوية نهائية للصراع المستمر منذ 62 عاما سيكون من الضروري أولا اقامة "واقع جديد" تتمتع فيه اسرائيل بالامن ويتمتع فيه الفلسطينيون بقدر أكبر من الرفاهية ويتمتع فيه الطرفان بمزيد من الاستقرار.

وقال للسفراء الاجانب في مقر اقامة رئيس الوزراء ان اسرائيل لن تتخلى أبدا عن سيطرتها على القدس كاملة.

وتؤيد كثير من القوى الاجنبية تسوية تعقب مفاوضات للصراع بشأن القدس وبما يلبي تطلعات الفلسطينيين بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم في المستقبل.

واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الاثنين انه لا يمكن فرض السلام في الشرق الاوسط، في ما بدا ردا على عزم ادارة اوباما عرض خطة اميركية للسلام في الشرق الاوسط.

وقال نتنياهو في حديث الى شبكة التلفزيون الاميركية (ايه بي سي) ان على الاسرائيليين والفلسطينيين التفاوض للتوصل الى اتفاق وليس العمل انطلاقا من خطة جديدة تفصل الدولة الفلسطينية المنشودة.

واضاف نتنياهو: "انا لا اعتقد ان ايا كان يمكن ان يتصور بشكل جدي ان بامكانه فرض السلام. السلام يجب ان يولد من بين مختلف الاطراف الذين يجلسون حول طاولة مستديرة ويعملون على تسوية خلافاتهم".

وتابع رئيس الوزراء الاسرائيلي "لا يمكن وضع حد لمفاوضات السلام قبل ان نبدأ بها. انا مع بدئها على الفور".

وكانت سرت إشاعات في واشنطن عن عزم ادارة اوباما على تقديم خطة سلام جديدة لاخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت اليه.

لكن التوتر الدبلوماسي بين واشنطن وتل ابيب يرخي بظلاله على هذه الخطوة، اضافة الى الانقسام الذي يسود الجانب الفلسطيني.

وقال اوباما الاسبوع الفائت "الحقيقة انه في بعض هذه النزاعات، لا يمكن للولايات المتحدة ان تفرض حلولا الا اذا كان الاطراف مستعدين" لذلك.

واذا كان ثمة اقتناع بان واشنطن لا تستطيع ان "تفرض" حلا، فان بعض المراقبين يرون ان خطة طموحة هدفها لفت انتباه الاطراف المعنيين الى "المشاكل الكبرى" يمكن ان تساعد في التخفيف من التوتر.

ويشهد التحالف الوثيق بين الولايات المتحدة واسرائيل ازمة منذ زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن لاسرائيل في اذار (مارس) الفائت والتي تزامنت مع اعلان الدولة العبرية بناء وحدات استيطانية جديدة في القدس الشرقية المحتلة التي يريد الفلسطينيون ان تكون عاصمة دولتهم المقبلة.