ليبرمان يهدد باغتيال هنية واولمرت يتنصل من تصريحاته حول فصل العرب

تاريخ النشر: 05 نوفمبر 2006 - 09:55 GMT

هدد النائب الجديد لرئيس الوزراء الاسرائيلي افيغدور ليبرمان باغتيال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية، فيما تنصل رئيسه ايهود اولمرت من تصريحات له حول ضرورة الفصل بين اليهود والعرب في اسرائيل.

وقال ليبرمان خلال اجتماع اسبوعي للحكومة الاسرائيلية "كل شيء له ثمن، وفي حال حصل اي مكروه لجلعاد شاليت، سنضيف اسماعيل هنية و(وزير الداخلية الفلسطيني) سعيد صيام الى لائحة الشهداء (الفلسطينيين)".
وياتي كلام ليبرمان ردا على تصريحات وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار السبت حول ان القصف الاسرائيلي لقطاع غزة قد يؤدي الى مقتل الجندي الاسرائيلي الأسير جلعاد شاليت لانه قد يستهدف موقعا يوجد به الجندي.

وقال الزهار في مقابلة مع وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان "العدوان الإسرائيلى قد يستهدف حياة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت لانهم يقصفون أماكن معينة قد تستهدف (موقعا يوجد به) الجندي".

وقال "قد يخسرون الجندي وقتلى إسرائيليين أو أسرى اخرين إذا حاولوا الدخول إلى هذا الموقع عندما تصلهم أية معلومات استخباراتية، وسنحصل بذلك على أسرى جدد".

والاحد، اعلن ممثل عن المجموعات الفلسطينية الثلاث التي تبنت أسر الجندي ان هذه المجموعات لا تنوي قتله، لكن الغارات الجوية الاسرائيلية على قطاع غزة قد تعرض حياته للخطر.

وقال ابو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية في مؤتمر صحافي في غزة "ليس في اجندة فصائل المقاومة التي أسرت الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليت ان تقتل الجندي الاسير ولن تعطي للصهاينة غايتهم في قتله". الا انه تابع "نحمل العدو الصهيوني مسؤولية حياة الجندي الاسير من خلال قتله في اي غارة على اي مكان".

واوضح ابو مجاهد ان هذا هو موقف المجموعات الثلاث التي تاسر الجندي مؤكدا ان الجندي الاسرائيلي "على قيد الحياة".

واتهم المتحدث باسم لجان المقاومة اسرائيل ب"عرقلة انجاح المبادرة المصرية بشان التبادل وحل ملف الجندي الماسور وان العدو عرض صفقة لا تنسجم مع مطالب المقاومة او المبادرة المصرية". واشار الى ان "العدو الصهيوني حريص على قتل شاليت" مضيفا ان "العملية العسكرية الاجرامية على بيت حانون (شمال قطاع غزة المحتلة منذ الاربعاء) تهدف الى احباط المقاومة في انجاح ملف الجندي شاليت".

اولمرت يتنصل

على صعيد اخر، فقد تنصل رئيس الوزراء الاسرائيلي من تصريحات نائبه المتطرف ليبرمان حول ضرورة الفصل بين اليهود والعرب في اسرائيل، مؤكدا انها لا تعكس موقفه او موقف حكومته.

وقال اولمرت في تصريحات اوردتها وسائل اعلام اسرائيلية ان تصريحات ليبرمان لا تعكس موقفه او موقف حكومته والذي وصفه بانه يدعم الحقوق المتساوية الكاملة للعرب الاسرائيليين.

وكان زعيم حزب اسرائيل بيتنا اعلن في مقابلة نشرتها له الاحد صحيفة "صنداي تلغراف" ان الحل الافضل للتوصل الى السلام في الشرق الاوسط هو في فصل اليهود عن العرب ومن ضمنهم العرب الاسرائيليون الذين يمثلون خمس السكان في اسرائيل.

وكان ليبرمان انضم الى الحكومة وتسلم منصب وزير مكلف الشؤون الاستراتيجية قبل ايام ما اثار احتجاج حزب العمل من دون ان يقرر الانسحاب من الحكومة.

وعلق وزير السياحة اسحق هرتسوغ من حزب العمل على كلام ليبرمان في تصريح الى الاذاعة الاسرائيلية العامة بالقول "كلام ليبرمان غير مقبول. كل الذين يعرفون الترتيبات في قبرص يدركون انها لا يمكن ان تطبق في اسرائيل".

واضاف هرتسوغ "نامل من رئيس الوزراء اتخاذ مواقف حازمة جدا من هذه التصريحات". ودعا عدد من النواب العرب في اسرائيل الى اقالة ليبرمان. وقال النائب طلب الصانع من الحزب الديموقراطي العربي "على رئيس الحكومة اقالته على الفور" مضيفا "ان تصريحاته العنصرية تدفع بنا نحو نظام تمييز عنصري".

من جهته قال النائب احمد الطيبي "ان العرب هم ملح الارض وليبرمان هو محتل".

وكان ليبرمان قال في تصريحه "الاقليات هي المشكلة الاكبر في العالم" مضيفا "اعتقد ان فصلا بين القوميتين هو الحل الافضل. قبرص هي المثل الافضل. قبل العام 1974 كان اليونان والاتراك يعيشون معا وكانت هناك صدامات واراقة دماء وارهاب. بعد العام 1974 وضعوا جميع الاتراك في قسم من الجزيرة وجميع اليونانيين في القسم الاخر وحصل استقرار وامن".

وعاد ليبرمان وكرر كلاما مماثلا في تصريح الى الاذاعة العسكرية الاسرائيلية وقال "لا بد من اللجوء الى تبادل للاراضي والسكان لتكون لنا دولة يهودية متجانسة كما يحق للفلسطينيين ان تكون لهم دولتهم المتجانسة من دون يهود".