أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، مساء الأحد، عن النتائج الأولية في 8 دوائر انتخابية، لاختيار الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، المكونة من 60 شخصا،
وشملت النتائج ثمانية دوائر فرعية في كل من سرت، طرابلس، الزاوية، أوباري، غدامس، بنغازي الكبرى وإجدابيا، كما تضمنت النتائج المعلنة مقعدين مخصصين للمرأة ومقعد مخصص للطوارق.
وأوضحت المفوضية أن هذه النتائج تمثل 70 في المائة من الأصوات التي تم فرزها في كل دائرة فرعية، فيما أكدت أن النتائج الأولية سيتم الإعلان عنها بعد اكتمال عملية إدخال كل البيانات وعمليات المطابقة في هذه الدوائر.
وقال رئيس المفوضية نوري العبار "إن مسؤولية تأمين مراكز الاقتراع التي لم تفتح أبوابها، أو عُلّق عملها خلال يوم الاقتراع، تقع كاملة على عاتق المؤتمر الوطني العام والحكومة وقوات الأمن".
الجدير بالذكر أن المفوضية حددت السادس والعشرين من الشهر الجاري لاستكمال عملية الاقتراع في المرحلة الثانية من انتخاب اللجنة الدستورية.
وبدأت في ليبيا الخميس الماضي المرحلة الأولى من انتخابات لجنة الدستور التي سيوكل إليها مهمة صياغة دستور البلاد، في خطوة أساسية على طريق الانتهاء من فترة انتقالية تشهد تدهورا أمنيا متزايدا.
وعلى صعيد آخر تم إخلاء مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت)، في العاصمة الليبية طرابلس، مساء الأحد، إثر سقوط قذيفة هاون في ساحته أثناء انعقاد إحدى جلساته دون وقوع إصابات بشرية.
وقال رئيس لجنة الدفاع في المؤتمر الوطني، عبد الرحمن السويحلي، إن "القذيفة سقطت أثناء انعقاد جلسة لمناقشة مذكرة تقدمت بها لجان الدفاع والداخلية والأمن القومي في البرلمان، تطالب بحل مليشيا القعقاع وميليشيا الصواعق، وإلحاق أفرادهما بوحدات نظامية أخرى".
وأوضح السويحلي، لـ"الأناضول" أن "الجلسة انتهت بشكل طبيعي، إلاّ أنه لم يتم اتخاذ قرارات فيها بشأن المذكرة، ولم يتم التصويت عليها، وجرى إرجاء ذلك إلى جلسة مقبلة". ولم تتبن أي جهة هذا الهجوم حتى مساء الأحد.
وكان مصدر داخل المؤتمر الوطني الليبي، فضل عدم نشر اسمه، أفاد بأنه جرى تعليق الجلسة فور سقوط القذيفة.
وأضاف رئيس لجنة الدفاع في المؤتمر الوطن أن "هذه ليست المرة الأولى التي تعتدي فيها مليشيات على مؤسسات الدولة، ولابد من حلها (المليشيات)، لأنها باتت تهدد الشرعية والمجتمع الليبي، ولا يمكن الاستسلام لتهديداتها".
وتابع أن المؤتمر طلب من رئاسة الجيش الليبي إرسال تعزيزات عسكرية لتأمين مقر المؤتمر الوطني، وقصور الضيافة (مقر القيادة السياسية) المجاورة لمقر المؤتمر.
وقال السويحلي إن "اشتباكات دائرة بين قوات من الجيش ومليشيا القعقاع في طريق كوبري (جسر) الحديدي، جنوبي طرابلس". وأضاف أن "قوات الجيش صدت هجوما لمليشيا القعقاع أثناء محاولتها اقتحام العاصمة من مدخلها الجنوبي".