ما ان مرت ساعات على دعوة مجلس الامن الدولي بالدعوة الى وقف الطلاق النار في ليبيا، حتى اندلعت معارك شديدة بين المتحاربين في هذا البلد
اشتباكات دامية
وقالت مصادر اعلامية متطابقة ان اشتباكات عنيفة اندلعت في محيط مسجد أبوشعالة بمشروع الهضبة جنوب العاصمة الليبية طرابلس، وذلك بعد ساعات من تبني مجلس الأمن قرارا يلزم الأطراف الليبية على وقف إطلاق النار في البلاد.
وأفادت بوابة "الوسط" الليبية نقلا عن شهود عيان بتعرض عدد من أحياء العاصمة للقصف، فيما نقلت وكالة "فرانس برس" عن شهود عيان سماع دوي انفجارات في منطقة مشروع الهضبة على بعد 30 كيلومترا جنوبي مركز العاصمة.
وطالب القرار الذي أقر فجر الخميس، جميع الدول الأعضاء بالامتثال التام لحظر التسليح، وأعرب عن دعمه القاطع للممثل الخاص للأمين العام غسان سلامة والحوار الليبي - الليبي الجاري بتيسير من البعثة.
كما حض كافة الأطراف على وقف دائم لإطلاق النار، في أول فرصة ودون أي شروط مسبقة. ودعا إلى التزام جميع المشاركين في اجتماع برلين حول ليبيا في يناير الماضي بالامتناع عن التدخل في الصراع في ليبيا وشؤونها الداخلية.
إلى ذلك، أعلنت إدارة مطار معيتيقة الدولي، تعليق رحلاته حتى إشعار آخر، نتيجة تعرّضه إلى قصف.
ولا تعمل في مطار معيتيقة الدولي سوى شركات طيران ليبية، تؤمّن رحلات داخلية وأخرى خارجية منتظمة مع كل من تونس والأردن وتركيا.
حفتر يزعم التزامة بوقف اطلاق النار
وزعم مدير إدارة التوجيه المعنوي في الجيش الليبي التابع للمشير خليفة حفتر إن الميليشيات خرقت وقف إطلاق النار.
وشدد العميد خالد المحجوب في تصريحات لـقناة «ـالغد» التي تبث من مصر، على أن الجيش الليبي ملتزم بوقف إطلاق النار، لكنه يرد على انتهاكات الميليشيات.
وأضاف أن الميليشيات قصفت محيط جامعة طرابلس بأربع قذائف، مشيرا إلى أن قصف المسلحين أسفر عن مقتل امرأة في حي البطاطا بطرابلس.
واتهمت هذه القوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة المشير خليفة حفتر بالقصف العشوائي لجامعة طرابلس وحيي دمشق وأبو سليم في المدينة، ما أدى إلى مقتل امرأة وإصابة أربعة مدنيين.
اليونان ترفض التدخل الخارجي
أكد وزير الخارجية اليوناني، نيكوس دندياس، اتفاقه ونظيره الجزائري على رفض التدخلات الخارجية في الشؤون الليبية.
وأشار دندياس، في مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة الجزائر، إلى دعم بلاده للجهود المبذولة لإحلال الاستقرار في ليبيا، داعيا الفرقاء الليبيين لسد هوة الخلافات وصولا لتحقيق المصالحة الوطنية.
وأعرب دندياس عن سعادته بتواجده في الجزائر، مشيدا بـ”مساعي الجزائر في حل الأزمة الليبية”.
وأضاف أن “هناك قلقا كبيرا عند اليونانيين، لذلك وجب وقف العنف في الملف الليبي، كما أن الوضع لا يحتمل العنف، لذا وجب علينا التعاون مع الجزائر لإيجاد حل”، مشددا على رفض بلاده للتدخل الأجنبي في ليبيا.
وقال وزير الخارجية اليوناني، إن “الحل يكمن في المحافظة على حماية الشأن الداخلي من الاختراق، خاصة وأن هذه الأزمة أصبحت تهدد كل بلدان البحر الأبيض المتوسط”.
وقال بوقدوم في حديثه مع الصحفيين عقب اللقاء “تطرقت مع وزير الخارجية اليوناني لكل التحديات في البحر الأبيض المتوسط لاسيما التطورات في ليبيا.