افاد مسؤولون أميركيون إن ليبيا تخلصت من ثلاثة كيلوغرامات أخرى من اليورانيوم عالي التخصيب الذي يمكن استخدامه لانتاج اسلحة نووية لتصل الكمية الاجمالية التي وضعت تحت السيطرة الدولية الى 20 كيلوغراما منذ تخلت ليبيا عن برنامجها للاسلحة النووية عام 2003.
واستمرت تلك العملية يومين وأشرفت عليها روسيا والدائرة الوطنية الاميركية للامن النووي والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال لينتون بروكس مدير الدائرة الوطنية الاميركية للامن النووي في بيان مكتوب "تعاون ليبيا والتزامها كان مهما في هذه المساعي المشتركة للحد من الانتشار النووي. انه مؤشر واضح على استمرار التزام ليبيا بتجريد نفسها من اسلحة الدمار الشامل ومواد الانتشار النووي الحساسة."
وذكر متحدث اميركي أن ليبيا تخلصت في عام 2004 من 17 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب لكنها لم تعلن عن ذلك من قبل.
وتأتي الشحنة الاحدث في إطار عملية لازالة المواد الروسية الاصل التي استغلت في تخصيب اليورانيوم الى هذا المستوى المرتفع من ليبيا. ولم تحدد الدائرة الوطنية الاميركية الكمية المتبقية.
ونقلت وكالة انباء الجماهيرية الليبية الاثنين عن الزعيم معمر القذافي قوله إن ليبيا اقتربت في مرحلة ما من بناء قنبلة نووية وهي المرة الاولى التي يؤكد فيها اي مسؤول ليبي ان طرابلس كانت تحاول بناء قنبلة نووية.
واخبر مسؤول أميركي معني بقضايا الحد من الانتشار النووي رويترز ان هذا الزعم يفتقر للمصداقية.
وقال المسؤول إن ليبيا كانت تحوز مواد نووية لكنها كانت تفتقر للخبرة اللازمة لاتمام هذه المهمة. واضاف "لا اعتقد ان القذافي كان قريبا (من صنع قنبلة نووية)."
وفي مركز تاجوراء للابحاث جرى تحميل اليورانيوم عالي التخصيب في ثلاث حاويات نقل خاصة ارسلتها روسيا فيما اشرف خبراء من الولايات المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية على العملية.
ونقلت الحاويات جوا من مطار قرب طرابلس تحت حراسة لتأمين وصول الشحنة الى منشأة في روسيا حيث سيمزج اليورانيوم عالى التخصيب باليورانيوم منخفض التخصيب الذي لا يصلح لانتاج اسلحة.
والعملية هي جزء من مبادرة اطلقتها الولايات المتحدة للحد من خطر الانتشار النووي وتوفير الحماية للمواد النووية والاشعاعية في جميع انحاء العالم في اسرع وقت ممكن.
وفي المجمل تم اعادة 189 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب في 13 شحنة الى روسيا من صربيا ورومانيا وبلغاريا واوزبكستان ولاتفيا وجمهورية التشيك الى جانب ليبيا.
وفي كانون الاول/ديسمبر 2003 قالت ليبيا انها ستتخلى عن برامجها لاسلحة الدمار الشامل وستسمح بعمليات تفتيش دولية. وساعدت هذه الخطوة ليبيا وهي احدى الدول الاعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) على اصلاح علاقاتها مع الغرب بعد سنوات من القطيعة.
وقالت الولايات المتحدة في ايار/مايو انها ستعيد العلاقات الرسمية مع ليبيا وستزيل اسمها من قائمة الدول التي تعتبرها واشنطن راعية للارهاب.