ليبيا تجدد مطالبتها باعتذار وتعويض اميركي عن غارة 1986

تاريخ النشر: 15 أبريل 2006 - 04:56 GMT

أحيت ليبيا السبت ذكرى مرور 20 عاما على الغارة الاميركية التي ادت الى مقتل 40 شخصا بمطالبتها واشنطن مرة اخرى بالاعتذار ودفع تعويضات.

وكرر بيان اصدرته وكالة انباء الجماهيرية الرسمية مجددا الدعوة الى قيام العلاقات بين البلدين والتي تشهد حاليا تقاربا تدريجيا بعد سنوات من الاضطراب على اساس من المساواة وبدون عنف.

وكان الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغان امر عام 1986 بشن ضربات جوية ليلية على ليبيا ردا على تفجير ملهى في برلين الغربية يرتاده بحارة اميركيون اسفر عن مقتل ثلاثة اشخاص واصابة ما يصل الى 200. وانحت واشنطن باللوم في الانفجار على ليبيا.

وذكر البيان الصادر بخصوص الغارة التي قتلت فيها ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتبني هناء والتي كان عمرها 15 شهرا ان الشعب الليبي يجدد مطالبته بالاعتذار.

وقال البيان ان الشعب الليبي يؤكد مجددا على حقه في التعويض عن العدوان من اولئك المتهمين بقتل العديد من النساء والاطفال وكبار السن.

واضاف البيان ان الشعب الليبي يؤكد ايضا استعدادة لتطوير علاقاته مع الشعب الاميركي بعيدا عن منهج القوة الذي انتهجه ريغان.

وبدأت ليبيا في عام 2003 الخروج من اكثر من عقد من المقاطعة الدولية عندما وافقت على تحملها المسؤولية ودفع تعويضات عن تفجير طائرتين فوق اسكتلندا والنيجر عامي 1988 و1989.

ووعدت ليبيا ايضا بتفكيك برامجها النووية والكيماوية والبيولوجية ووقعت على بروتوكولات اضافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

لكن مسؤولين ليبيين شكوا طويلا من بطء الخطى نحو تخفيف حدة التوتر مع واشنطن.

وقالت الولايات المتحدة في اذار/مارس ان ليبيا ستظل على قائمة وزارة الخارجية للدول الراعية للارهاب في الوقت الراهن رغم ما وصفه مسؤولون اميركيون بالمساعدة من قبل طرابلس في مسائل امنية.

ويمنع ادراج اي دولة في قائمة الارهاب من الحصول على اسلحة اميركية ويخضعها للمراجعة فيما يتعلق ببيع المواد ذات الاستخدامين العسكري والمدني ويحد من المعونة الاميركية لها كما يقتضي من واشنطن التصويت ضد منحها قروضا من المؤسسات المالية الدولية.

وعندما توفي ريغان في حزيران/يونيو 2004 قال القذافي انه يأسف لان الرئيس الاميركي الاسبق مات دون ان يحاكم عما وصفه بجريمته ضد الاطفال الليبيين.

وكانت هناء واحدة من بين عدة اطفال لاقوا حتفهم في الغارة الاميركية.

ووافقت ليبيا في عام 2004 على قبول المسؤولية المدنية عن تفجير برلين ودفعت تعويضا قدره 35 مليون دولار لاكثر من 160 ضحية. لكنها مازالت تنفي تنفيذها للهجوم.