ليبيا تحث بلغاريا على دفع "الدية" لإنقاذ الممرضات المحكومات بالاعدام

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2005 - 05:40 GMT

اعلن مسؤول ليبي ان بلاده حثت بلغاريا على دفع "دية" لاسر الاطفال الليبيين الذين أصيبوا بفيروس الايدز لانقاذ حياة 5 ممرضات بلغاريات حكم عليهن بالاعدام بعد ادانتهن بنقل المرض عمدا لهؤلاء الاطفال.

لكن بلغاريا رفضت مرة اخرى اى اتفاق قائلة ان الممرضات بريئات وينبغي اطلاق سراحهن.

وقال محمد الزاوي السفير الليبي لدى لندن انه عرض اقتراحه اثناء اجتماع مع دبلوماسيين بريطانيين وامريكيين كبار في طرابلس يوم الاربعاء.

وقال الزاوي ان الاطراف في هذه القضية واضحة تماما وهي الحكومة البلغارية واسر الاطفال وانه يمكن للجانبين التوصل الى حل يكون له اثر ايجابي على القضية وفقا للشريعة الاسلامية.

وقال ان ليبيا كدولة ليست طرفا في هذه القضية.

وتصدر المحكمة العليا في ليبيا حكمها في نوفمبر تشرين الثاني في دعوى استئناف الممرضات البلغاريات الخمس والطبيب الفلسطيني.

ويصر الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني الذين أدينوا في العام الماضي بإصابة أكثر من 400 طفل بالفيروس في مستشفى في بنغازي على أنهم أبرياء وان الدليل الوحيد المقدم ضدهم هو اعترافات انتزعت منهم بالتعذيب.

وانتقدت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي هذه الاحكام التي عرقلت جهود طرابلس للخروج من عزلتها الدبلوماسية المفروضة عليها منذ عقود واستئناف العلاقات مع الغرب.

وقالت بلغاريا التي تولت حكومتها الجديدة التي يقودها الاشتراكيون الحكم هذا الاسبوع ان الدفع غير وارد واشارت الى دليل من خبراء الفيروس الذين شهدوا بان انتشار المرض بدأ قبل وصول الممرضات الى بنغازي.

قال ايفالو كالفن وزير الخارجية الذي سيتولى منصبه قريبا "هناك دليل يتضمن آراء خبراء عالميين لا يؤكد جرم الممرضات البلغاريات .. ولايوجد اساس لدخول بلغاريا محادثات حول التعويض."

وقال ان الحكومة الجديدة ستدعو قريبا لاجراءات جديدة بمساعدة واشنطن والاتحاد الاوروبي لحل النزاع قد تشمل مساعدات انسانية للاطفال المصابين.

وقال "لا أريد إثارة توقعات زائفة لكننا سنفكر فيما يمكن ان نفعله اكثر من ذلك."

وقال مسؤولون ليبيون ان مشاركة الزاوي الذي وصفوه بأنه قام بدور فعال في المفاوضات مع لندن وواشنطن بشأن قضية لوكربي والاسلحة المحظورة أكدت حرص ليبيا على التوصل الى تسوية وازالة واحدة من العقبات الاخيرة امام عودة كاملة الى المجتمع الدولي.

وقال المسؤولون انه اذا عرضت صوفيا تعويضات وقبلت الاسر "الدية" فان احكام الاعدام ستخفف الى احكام أقل استنادا الى الشريعة.

وقال مسؤول ليبي كبير لرويترز ان الزاوي اجتمع مع ممثلي بريطانيا والولايات المتحدة لان بريطانيا هي الرئيس الحالي للاتحاد الاوروبي وان الولايات المتحدة صوت قوي مؤيد لصوفيا في قضية الممرضات.

وتوفى 40 طفلا على الاقل من بين 426 طفلا اصيبوا بالفيروس المسبب للايدز مما اثار غضبا واسع النطاق في ليبيا بشأن هذا القضية.