تحيي ليبيا ليل الجمعة السبت وللمرة الاولى ذكرى الغارة الاميركية على طرابلس وبنغازي عام 1986 باقامة حفل فني كبير يشارك فيه الفنان الاميركي لايونل ريتشي ومغني الاوبرا الاسباني خوسيه كاريراس.
وقال مسؤول في وزارة الاعلام "سيقام حفل فني كبير بجوار بيت الزعيم الليبي معمر القذافي الذي تعرض للهجوم الاميركي وادى الى مقتل ابنته هناء".
واضاف ان "فنانين من اميركا واوروبا سيشاركون في الحفل ليوجهوا رسالة الى العالم تؤكد ان الفن قادر على جمع ما فرقته السياسة وليعبروا عن اسفهم لما حدث من دولهم".
واشار المسؤول الى ان هذا الحفل يقام تحت عنوان "مهرجان هناء للحرية والسلام".
وحول ترتيبات الاحتفال، اوضح المصدر انه سيبدا عند الساعة الثانية والنصف بالتوقيت المحلي، اي لحظة بداية العدوان قبل عشرين عاما حيث سيتم "اضاءة الشموع وانطلاق جموع المشاركين مرددين الاغاني الوطنية" قبل بدء الحفل الفني.
ويقام الاحتفال امام منزل القذافي في باب العزيزية الذي ما زال مدمرا والذي تزوره جميع الوفود الرسمية التي تأتي الى ليبيا.
من ناحيته قال اسامة محمد احد المنظمين "في عالم كله شر وفيما العراق محتل والعنصرية تسود في كل البلدان، نبعث برسالة سلام عبر فنانين عالميين".
ويصل الى ليبيا الخميس 65 عازفا يشاركون كاريراس التينور الاسباني الشهير الذي يعد احد الثلاثة الكبار في عالم الاوبرا حاليا مع لوتشيانو بافاروتي وبلاسيدو دومينغو، ولايونل ريتشي الذي يعد من اشهر المغنين الاميركيين.
والسبت يقام احتفال آخر امام منزل القذافي في باب العزيزية يعرض خلاله شريط مرئي عن "التصدي للهجوم" بحسب المنظمين ويشارك فيه فنانون من مصر، من بينهم المطرب محمد منير، وفرق فنون شعبية من سوريا ومصر.
ويتضمن البرنامج عرضا لبعض اللوحات التشكيلية ورسوم لاطفال المعبرة عن الحدث ومجموعة من الكتب والمنشورات التي تتناول الموضوع نفسه وينتهى الاحتفال في الساعات الاولى من الصباح باضاءة الشموع وانشاد الاناشيد الوطنية.
وكانت ليبيا اعتادت على احياء ذكرى الغارات الاميركية باحتفالات تشارك فيها فرق شعبية محلية.
كما تقام ندوة دولية يشارك فيها عدد كبير من الاساتذة والسياسيين الاميركيين والفرنسيين والبريطانيين والعرب في اكاديمية الدراسات العليا في طرابلس تتناول ابحاثا حول "العدوان الاميركي والاثار المترتبة عليه وحق ليبيا في التعويض والاعتذار" بحسب المنظمين.
وكانت الغارات التي شنتها الولايات المتحدة على طرابلس وبنغازي، ثاني المدن الليبية، في 15 نيسان/ابريل 1986 اثر اتهام ليبيا بدعم الارهاب، قد اوقعت 41 قتيلا بينهم ابنة الزعيم الليبي معمر القذافي بالتبني.
وجاءت هذه الغارات بعد الاشتباه في ضلوع ليبيا بتفجير ملهى ليلي في برلين أسفر عن مقتل جنديين أميركيين.