ومن المرجح أن ينزع انتهاء هذه المشكلة فتيل أزمة هددت بالحاق الضرر بالعلاقات التجارية النامية بين أوروبا وليبيا المصدرة للنفط.
وقالت وزارة الخارجية الليبية في بيان نشرته وكالة الجماهيرية للانباء انه لصالح تعزيز التعاون مع الاتحاد الاوروبي ترفع ليبيا القيود التي فرضتها في وقت سابق على مواطني منطقة شينغن.
وكانت وزارة الخارجية الإسبانية قد أصدرت بيانا في وقت سابق أعلنت فيه الغاء القائمة السوداء المتعلقة بالتأشيرات وأبدت أسفها في اطار حملة دبلوماسية من جانب زعماء الاتحاد الاوروبي لنزع فتيل الازمة.
ونقلت وكالة الجماهيرية عن بيان وزارة الخارجية الليبية (اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي) قوله: اطلعت اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بارتياح عن بيان الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي بشأن التنصل من الإجراء العنصري الذي اتخذته دولة الكيان السويسري المتمثل في سوء استعمال منظومة شنغن بطريقة غير قانونية .
وتعرب اللجنة عن تقديرها للاتحاد الأوروبي الذي تنبه لهذه الممارسة اللاقانونية، وقرر إيقافها، والبدء في اتخاذ خطوات قانونية تُجنب دول الاتحاد الوقوع في هذا الشرك في المستقبل.
وأوقفت ليبيا إصدار تأشيرات للمواطنين من دول منطقة شينغن ردا على قيام سويسرا عضو شينغن بحظر دخول مسؤولين ليبيين كبار بينهم الزعيم الليبي معمر القذافي وأفراد من أسرته.
ومنعت الخطوة السويسرية الليبيين المدرجين في القائمة السوداء من دخول أي من دول منطقة شينغن لان شروط اتفاقية شينغن تلزم كل الدول الأعضاء برفض منح تأشيرات لمواطني الدول التي تدرجها الدول الأخرى الأعضاء في منطقة شينغن.
وتضم منطقة شينجن 22 دولة في الاتحاد الأوروبي بالإضافة إلى سويسرا والنرويج وايسلندا.
وتم اصدار البيان الاسباني بعد وصول وزير الخارجية الاسباني ميجيل أنخيل موراتينوس لاجراء محادثات في مدينة سرت الليبية حيث يستضيف القذافي اجتماع قمة للجامعة العربية.
وقالت وزارة الخارجية الاسبانية في بيان قالت انه صدر من اسبانيا بوصفها رئيسة الاتحاد الاوروبي، إن جميع أسماء المواطنين الليبيين الواردة في قائمة نظام معلومات شينغن قد ألغيت.
ومضت تقول: نعرب عن أسفنا ونشجب المتاعب والانزعاج الذي تعرض له أولئك المواطنون الليبيون. نأمل ألا تتكرر هذه الخطوة في المستقبل.
ويزور رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني أيضا سرت كضيف على القذافي.
ودخلت سويسرا في خلاف دبلوماسي مع ليبيا منذ يوليو تموز 2008 عندما اعتقلت الشرطة في جنيف هانيبال القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي بتهمة اساءة معاملة اثنين من الخدم.
وحث القذافي في فبراير شباط على الجهاد ضد سويسرا وفرضت ليبيا في وقت سابق من هذا الشهر حظرا تجاريا على سويسرا.
وأسقطت التهم بسرعة وأطلق سراح هانيبال القذافي لكن ليبيا أوقفت صادرات النفط إلى سويسرا وسحبت ملايين من الدولارات من البنوك السويسرية.
وتحث الحكومة السويسرية على الافراج عن ماكس غويلدي وهو رجل أعمال سويسري منع من مغادرة ليبيا بعد فترة وجيزة من اعتقال هانيبال القذافي. ويقضي غويلدي حكما بالسجن أربعة أشهر لخرقه قوانين الهجرة.
وينفي المسؤولون الليبيون وجود أي صلة بين محاكمة غويلدي واعتقال هانيبال القذافي.
وابلغ مسؤول ليبي رفيع طلب عدم نشر اسمه رويترز الجمعة انه سيتم الافراج عن غويلدي قريبا جدا. وقال محامي غويلدي انه اذا كان سيتم الافراج عن موكله مبكرا فان ذلك سيحدث بعد انتهاء القمة الأحد.
