قالت الحكومة الاسكتلندية يوم السبت إن الحكومة الليبية طلبت من اسكتلندا رسميا الافراج بدوافع انسانية عن العميل الليبي السابق المسجون في قضية تفجير طائرة فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988.
قدمت السلطات الليبية الطلب نيابة عن عبد الباسط المقرحي الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهمة تفجير الطائرة التابعة لشركة بان امريكان فوق بلدة لوكربي باسكتلندا.
ولقي كل من كانوا على متن الطائرة التي كانت متوجهة في رحلة من لندن الى نيويورك وعددهم 259 شخصا بينهم 189 امريكيا حتفهم اضافة الى 11 شخصا على الارض.
وقالت متحدثة باسم الحكومة الاسكتلندية في بيان "بامكاننا تأكيد تقديم طلب من قبل المقرحي للافراج بدوافع انسانية قدمته الحكومة الليبية للوزراء الاسكتلنديين."
وأضافت "الوزراء الاسكتلنديون لن يعلقوا على مضمون الطلب وسيسعون الان للحصول على المشورة بشأنه."
وأثارت ليبيا مرارا موضوع مصير المقرحي البالغ من العمر 57 عاما ويعاني من سرطان البروستاتا في مراحله المتأخرة وكان أحدثها أثناء اجتماع بايطاليا بين الزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس الوزراء البريطاني جوردون براون في وقت سابق من هذا الشهر.
لكن الحكومة البريطانية قالت ان الامر بيد اسكتلندا التي تتمتع بنظام قانوني منفصل عن بقية بريطانيا.
وسيقوم رئيس الوزراء الاسكتلندي الكس سالموند ووزير العدل كيني ماكاسكيل الان بالنظر فيما اذا كان يتعين الموافقة على الالتماس.
واذا تمت الموافقة على هذا الالتماس لن يتعين على المقرحي اسقاط دعوى الطعن التي رفعها ضد حكم ادانته.
وفي وقت سابق من هذا الشهر قالت محكمة الاستئناف الاسكتلندية ان جلسات المحكمة لن تعقد قبل العام القادم مما اثار مخاوف بشأن وفاة المقرحي قبل البت في الطعن.
وأدين المقرحي من قبل محكمة اسكتلندية خاصة انعقدت في هولندا عام 2001 وهو مسجون بسجن جرينوك باسكتلندا.
ويؤيد بعض أقارب قتلى التفجير السماح له بالعودة الى بلاده لانهم لم يقتنعوا قط بارتكابه الجريمة.
وفي مايو ايار قدمت طرابلس التماسا للحكومة الاسكتلندية بالنيابة عن المقرحي لاعادته الى بلاده ضمن اتفاق لتبادل السجناء. ومن المقرر أن تستغرق عملية اتخاذ قرار ما يصل الى 90 يوما.
ورفض طلب المقرحي من قبل بالافراج عنه بكفالة لاسباب انسانية.
وبعد أربع سنوات من ادانة المقرحي قبلت ليبيا المسؤولية عن التفجير ووافقت على دفع نحو 2.7 مليار دولار في شكل تعويضات لاسر الضحايا وهي خطوة ساعدت في تمهيد الطريق أمام رفع العقوبات واستعادة العلاقات الليبية مع الغرب