وقللت وزارة الخارجية الامريكية من أهمية هذا التطور وأصرت على ان طرابلس مازالت ملتزمة بالتخلص من عناصر الاسلحة الكيماوية الموجودة لديها.
ولكن بعض المسؤولين والخبراء يشعرون بقلق من احتمال ضياع فرصة حاسمة لتدمير المخزونات المتبقية لدى ليبيا والتي يعتقد انها تضم 23 طنا متريا من غاز الخردل القديم و1300 طن متري من المواد الكيماوية الأخرى.
وقال مسؤول امريكي تحدث شريطة عدم نشر اسمه مثلما طلب العديد من المسؤولين الأخرين الذين اجريت معهم مقابلات هذا الاسبوع لانهم غير مخولين بالتحدث للصحافة "لا يمكن ان ندع تلك الفرصة تفوت ."
وبموجب اتفاقية عام 2003 التي رحبت بها ادارة الرئيس جورج بوش بوصفها نجاحا كبيرا في مجال السياسة الخارجية ونموذجا للدول الأخرى تعهدت ليبيا بتفكيك أسلحة الدمار الشامل وبرامج الصواريخ البعيدة المدى الموجودة لديها.
وسمحت ليبيا بالفعل بإزالة أكثر من ألف طن متري من المعدات النووية والصاروخية الدقيقة بالاضافة الى تدمير 3500 قطعة ذخيرة قادرة على اطلاق اسلحة كيماوية .
وكان من المقرر تدمير العناصر الكيماوية المتبقية هذا العام.
وفي ديسمبر كانون الاول 2006 وقعت الولايات المتحدة وليبيا على عقد للتعاون في تنفيذ الجزء المتعلق بالتدمير الكيماوي في الاتفاقية . وصرح مسؤول بوزارة الخارجية الامريكية بأن هذا العقد كان سيجعل واشنطن تدفع 45 مليون دولار او نحو 75 في المئة من تكاليف التدمير.ولكن مسؤولين قالوا إن ليبيا بعثت في الآونة الأخيرة برسالة تعلن فيها نيتها الانسحاب من هذا العقد في 14 يونيو حزيران .
وقال مسؤول إن الرسالة "تشير الى عدم رضاء ليبي إزاء الرفض الامريكي لتمويل عملية (التدمير الكيماوي) بأكملها بالإضافة إلى شروط قانونية غير مقبولة اثيرت خلال المفاوضات بشأن العقد بين المقاول الخاص (الذي تم التعاقد معه للقيام بعملية التدمير) والحكومة الليبية."
وقال بعض المسؤولين والخبراء إنهم يعتقدون إن ليبيا تحاول فقط الحصول على مزيد من الأموال من الولايات المتحدة.
وتكهن آخرون بأن طرابلس لديها مخاوف حقيقية بشأن بعض قضايا المسؤولية القانونية المرتبطة بهذا المشروع او إنها تريد تجنب نوع من المحاسبة الصارمة التي تصاحب جعل الولايات المتحدة تشارك بشكل مباشر في المشروع.
وقال مسؤول امريكي إن "الشيء الاساسي هو انني لا اعرف ما الذي يفكر فيه الليبيون ."
ولكن مسؤولا آخر قال لرويترز "لا أعتقد ان هناك اي شك في انهم سيتخلصون من العناصر الكيماوية."
وأحد الخيارات هو جعل واشنطن تتحمل عبء التمويل بالكامل ولكن مسؤولا امريكيا قال انهم لا يعرفون ما اذا كان ذلك سيرضي ليبيا او ما اذا كانت الميزانية الامريكية ستتحمل ذلك.