ليبيا تلمح لانفراجة بقضية الممرضات البلغاريات خلال زيارة لرئيس بلادهن

تاريخ النشر: 28 مايو 2005 - 07:42 GMT

اعلنت طرابلس غداة زيارة بدأها الرئيس البلغاري جورجي بارفانونف الى ليبيا الجمعة، ان المحادثات بين الجانبين بشأن الممرضات البلغاريات المحكومات بالاعدام في ما يعرف بقضية اطفال الايدز، قد تحقق انفراجا.

وتصدر المحكمة العليا في طرابلس يوم الثلاثاء حكمها في قضية الممرضات الخمس وطبيب فلسطيني والذين حكم عليهم بالاعدام رميا بالرصاص لتعمد حقن اكثر من 400 طفل بفيروس اتش.اي.في المسبب للايدز.

وأدت هذه القضية الى وضع عقبة كبيرة امام العلاقات بين ليبيا والاتحاد الاوروبي.

والتقى الرئيس البلغاري جورجي بارفانوف مع الزعيم الليبي معمر القذافي الجمعة في بداية زيارة تستمر يومين من المتوقع ان تركز على هذه القضية وتحسين العلاقات.

وقال عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي للصحفيين خارج خيمة القذافي في مجمعه في طرابلس انه يعتقد انه اذا استمروا في هذا الاتجاه فبامكانهم تحقيق انفراج حقيقي بشأن هذه المشكلة.

واستقبل اكثر من 100 محتج من بينهم عائلات الاطفال المتوفين بارفانوف في مطار طرابلس وهم يرفعون صور المتوفين ولافتات كتب عليها شعارات "يجب معاقبة شياطين الموت" و "الموت لكريستينا" في اشارة الى واحدة من الممرضات المدانات.

وقال شلقم ان حكومته لا تستطيع التدخل في عمل القضاء ولكنه كرر بأن الامر يمكن ان يُسوى اذا دفع للضحايا التعويضات المناسبة او مايسمى بالدية.

وترفض بلغاريا قائلة ان هذا يعادل الاعتراف بالذنب.

وزيارة بارفانوف هي أحدث محاولة من جانب اوروبا لضمان اطلاق سراح الممرضات الموجودات في السجن منذ عام 1999.

وتقول السلطات الليبية ان الممرضات والطبيب تعمدوا اصابة 426 طفلا بفيروس اتش.اي.في في أحد مستشفيات بنغازي ثاني كبرى المدن الليبية. وقال شلقم ان 51 توفوا بالفعل.

ويدفع المتهمون الستة بالبراءة ويقولون انهم أجبروا على الاعتراف تحت التعذيب.

ووصفت بلغاريا التي تهدف الى الانضمام للاتحاد الاوروبي في عام 2007 الحكم بأنه "ظالم وسخيف" وأصرت على ضرورة اسقاط الاتهامات.

وزارت بنيتا فيريرو فالدنر مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الاوروبي طرابلس في وقت سابق هذا الاسبوع.

ولا يقبل الاتحاد الاوروبي بالأدلة التي أدين على أساسها الستة وهو يعارض عقوبة الاعدام في جميع الاحوال.

وستصدر محكمة ليبية حكما في السابع من حزيران/يونيو بشأن تسعة من رجال الشرطة الليبيين وطبيب يواجهون اتهامات بتعذيب الستة لانتزاع اعترافات منهم.

ومن المقرر أن يمنح الاتحاد الاوروبي مستشفى بنغازي أفضل التكنولوجيا والخبرة الاوروبية المتاحة لعلاج المصابين بالايدز وكانت زيارة فيريرو فالدنر تهدف الى تكون لفتة تضامن مع ليبيا.

ويسعى الجانبان لتحسين العلاقات بعد قرار طرابلس عام 2003 التخلي عن برنامجها النووي وموافقتها على دفع تعويضات لأسر ضحايا تفجير طائرتي ركاب القيت المسؤولية فيهما على ليبيا.

وتقول ليبيا انها تريد الانضمام الى الشراكة الاوروبية مع دول البحر المتوسط وهي مبادرة من الاتحاد الاوروبي لتعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين الاتحاد ودول حوض البحر المتوسط.

ويشترط الاتحاد الاوروبي حل قضية الممرضات لمنح ليبيا الضوء الاخضر للانضمام الى هذه الشراكة.