أعلن المبعوث الأممي لليبيا يان كوبيتش عن تمديد اجتماعات جنيف يوما إضافيا، مشددا على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها في ديسمبر. وأشار الى أنه تم تشكيل فريق مصغر للمساعدة على التوصل لحلول توافقية.
وانطلق الملتقى الاثنين في جنيف بهدف التوصل إلى توافق حول القواعد الدستورية التي سترعى الانتخابات المقبلة لن يتوصل بسهولة إلى إجماع المشاركين.
وقال السفير الأميركي في ليبيا، إن على ملتقى الحوار إنجاز اتفاق يسمح بإجراء الانتخابات بموعدها.
لجنة لفض الاشتباكات في الحوار الليبي
وشكل الملتقى لجنة للتفاوض بشأن الانسداد في الاتفاق على مقترحات القاعدة الدستورية للانتخابات. وقالت مصادر أن اللجنة تشكل من خلال اختيار كل 5 أعضاء لشخص مفاوض بالنيابة عنهم.
وأوضحت أن الملتقى كان يناقش 3 مقترحات، الأول يقضي بتأجيل الانتخابات إلى ما بعد التاريخ المحدد في 24 ديسمبر المقبل، حتى يمكن للحكومة آداء مهامها، وذلك لمدة عام إضافي، المقترح الثاني يتحدث على أن تجري الانتخابات في موعدها على أن تجري الانتخابات النيابية فقط وتؤجل الرئاسية إلى ما بعد الاستفتاء على الدستور، المقترح الثالث يحدث على تشكيل مجلس رئاسي مكون من 3 رؤس (رئيس ونائب للرئيس ورئيس وزراء) بنظام القائمة على أن تجري انتخابات نيابية.
رسالة الى كوبيتش تتهم الاخوان المسلمين
بالتزامن، وجّه أعضاء الملتقى رسالة إلى يان كوبيتش المبعوث الأممي إلى ليبيا اتهموا فيها المجلس الأعلى للدولة بالعرقلة، دون تسميته (وهو المجلس الذي يطغى عليه الإخوان المسلمون وحلفاؤهم).
كما دعت الرسالة المبعوث الأممي إلى التدخل لمواجهة محاولات الإبقاء على الوضع القائم وعرقلة المسار الانتخابي.
أما اللافت في المسألة، فيكمن بأن الموقعين على الرسالة حملوا البعثة الأممية مسؤولية المشاركة في إضاعة هذه الفرصة التاريخية أمام الليبيين، إذا لم تقم بوساطة فعالة مستندة إلى منهجية سياسية وقانونية واضحة.
وكان 75 موفدا من ليبيا بدأوا منذ الاثنين اجتماعاتهم في سويسرا ضمن محادثات مدتها أربعة أيام، تديرها الأمم المتحدة، بغية تهيئة الظروف القانونية المواتية لإجراء الانتخابات المقررة في ديسمبر المقبل، والتي يأمل المجتمع الدولي أن تكون بداية "عهد جديد" في البلاد التي غرقت في الفوضى والحرب لسنوات.
وبدأ اليوم أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف، التصويت على مقترحات القاعدة الدستورية.
وكان 16 عضواً بملتقى الحوار قد طالبوا المبعوث الأممي بالعودة إلى مخرجات اللجنة القانونية وبمناقشة النقاط المتبقية وحسمها بالتوافق أو التصويت، محذرين من إرباك التحضير القانوني للاستحقاقات الانتخابية.