واستدعت وزارة الخارجية الليبية سفراء فرنسا وبلجيكا وبريطانيا والقائم بالاعمال الامريكي وطلبت منهم تفسير انسحاب مبعوثي بلادهم في مجلس الامن يوم 23 ابريل. وانسحب مبعوثو الامم المتحدة من مناقشات مجلس الامن في ذلك يوم الاربعاء بعدما شبه دبلوماسي ليبي محنة الفلسطينيين في قطاع غزة بمحارق النازي. ونسبت وكالة الجماهيرية للانباء الى عبد العاطي عبيدي رئيس دائرة الشؤون الاوروبية بالوزارة قوله ان ممثل ليبيا في مجلس الامن كان محقا في التعبير عن موقف بلاده. وأضاف أن ممثل ليبيا لم يخالف الاجراءات والقوانين في المجلس ولا ميثاق الامم المتحدة حينما اعتبر ما يحدث في غزة من تجويع للناس ومنع دخول الكهرباء والادوية وقتل الابرياء شبيها بما كان يحدث في معسكرات الاعتقال في الماضي.
وقال دبلوماسيون ان التصريحات وردت في كلمة ألقاها نائب مندوب ليبيا في الامم المتحدة ابراهيم الدباشي الذي يحمل هو الاخر لقب سفير. وقال دبلوماسيون ان من بين الدبلوماسيين الذين غادروا قاعة المجلس سفراء الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وبلجيكا وكوستاريكا. وظل اخرون في أماكنهم. وأضاف دبلوماسيون ان مثل هذه الاحتجاجات على الزملاء الاعضاء في المجلس نادرة. وقال سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة اليخاندرو وولف ان التصريحات الليبية "تجسد درجة من الجهل التاريخي وعدم الحساسية الاخلاقية."
وأضافت الوكالة أن عبيدي طلب من الدبلوماسيين الاربعة توضيحات من بلادهم بشأن الانسحاب وأبلغهم بأن ليبيا ترفض وصف موقف ممثل ليبيا في المجلس بأنه غير أخلاقي.
وتابعت أن انسحاب الممثلين الاربعة خطوة لا سابق لها في تاريخ مجلس الامن الذي هو منتدى للحوار والتركيز والتعبير عن الرأي. وليس منتدى للانسحاب الجماعي. وتقول اسرائيل ان قرارها باغلاق المعابر الحدودية مع غزة في يناير كانون الثاني كان ردا على الهجمات الصاروخية الفلسطينية على جنوب اسرائيل. وحذرت الامم المتحدة من أن هذا أدى الى أزمة انسانية في المنطقة التي يقطنها 1.5 مليون شخص معظمهم يعتمدون على المعونات الخارجية.