ليبيا تنتقد مسودة قرار أمريكية بشأن المنطقة في الامم المتحدة

تاريخ النشر: 16 ديسمبر 2008 - 08:01 GMT

انتقدت ليبيا العضو العربي الوحيد في مجلس الامن مشروع قرار أمريكي يوم الاثنين يشيد بالتقدم المحرز بين الفلسطينيين والاسرائيليين ولكنه لا يتطرق لمشاكل معينة.

وقال السفير الليبي جاد الله الطلحي للصحفيين "ان التجاهل التام لما تفعله اسرائيل هناك في رأيي لن يساعد في دعم مشروع القرار هذا." وسئل عما اذا كان يعتزم التصويت ضد النص حينما يطرحه المجلس للتصويت يوم الثلاثاء فقال الطلحي انه ينتظر تلقي التعليمات من طرابلس. وأضاف "لقد اقترحنا بالفعل بعض التغييرات." مشيرا الى أن هناك عدة قضايا يتعين طرحها. وتساءل قائلا "ماذا عن حصار غزة.. وماذا عن المستوطنات.. وماذا عن الاعتداءات المتكررة التي يشنها المستوطنون ضد الفلسطينيين.." واذا ما أقر مشروع القانون فسيكون القانون الاول الذي يصدره المجلس بشأن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي منذ نوفمبر تشرين الثاني 2003 اذ تبنى المجلس خطة خارطة الطريق التي تؤدي في نهاية المطاف لقيام دولة فلسطينية. ومن المنتظر أن يصوت المجلس يوم الثلاثاء في جلسة خاصة يتوقع أن يحضرها وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيرته الامريكية كوندوليزا رايس ووزراء خارجية اخرون. ولكي يصدر القرار في المجلس يتعين أن يحظى بموافقة تسعة أصوات وألا يكون هناك فيتو من الدول دائمة العضوية في المجلس وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا. وحتى اذا صوتت ليبيا برفض مشروع القرار فان أعضاء اخرين في المجلس يتوقعون اقراره. ولكن دبلوماسيين قالوا انهم يفضلون أن يكون هناك دعم عربي وتأييد بالاجماع. وأبدت روسيا والصين دعمهما لنص المشروع.

ويقول مسؤولون أمريكيون ان الهدف من القرار هو تبني أهداف محادثات السلام التي بدأت في نوفمبر تشرين الثاني 2007 برعاية ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في أنابوليس بولاية ماريلاند مع تجنب الخوض في نقاط الخلاف. وكانت الادارة الجمهورية الامريكية تريد اتفاقا بشأن الدولة الفلسطينية بحلول نهاية العام الحالي ولكن جميع الاطراف تقول الان ان ذلك لن يحدث. ويترك بوش منصبه في 20 يناير كانون الثاني حينما تتحول دفة الرئاسة الامريكية الى الرئيس المنتخب باراك أوباما. وقال الفلسطينيون ان بناء المستوطنات الاسرائيلية في المناطق الفلسطينية يهدد باخراج عملية السلام من مسارها. ويقول دبلوماسيون من الامم المتحدة ان الوفود العربية تريد أن يتضمن القرار تلك القضية وقضايا أخرى أشار الطلحي اليها بوضوح. وبدلا من ذلك يدعو مشروع القرار الطرفين "الى الاحجام عن أي خطوات من شأنها تقويض الثقة أو التأثير على نتيجة المفاوضات" ويدعو الى "تكثيف الجهود الدبلوماسية" الرامية الى تأمين "سلام عادل وشامل ودائم في الشرق الاوسط".