افادت منظمة "التضامن لحقوق الانسان" ان قوات الامن الليبية اطلقت النار على معتقلين ينفذون اعتصاما منذ 4 تشرين الاول/اكتوبر في سجن في طرابلس للمطالبة بتسريع محاكمتهم، ما اسفر عن اصابات بينها قتيل.
وقالت المنظمة في بيان "تتابع التضامن بقلق شديد الاخبار الواردة من سجن ابو سليم، بعد ان قامت السلطات الليبية (...) باطلاق النار بشكل عشوائي على سجناء عزل كانوا معتصمين في ساحة السجن احتجاجا على مماطلة السلطات الليبية في البت في قضاياهم ومحاكمتهم امام محاكم خاصة استثنائية".
واشار البيان الى ان السجناء "لا يزالون يرفضون الدخول الى زنزاناتهم".
واتهمت المنظمة التي تتخذ من سويسرا مقرا لها السلطات باطلاق النار على السجناء الاربعاء ما ادى الى "سقوط العديد من الجرحى بعضهم اصابته خطيرة" و"وفاة احد السجناء".
وجاء في بيان المنظمة "ذكر السجناء ان السلطة الليبية امهلتهم الى يوم غد الاثنين لانهاء اعتصامهم ودخول الزنزانات"، وحذروا "من مغبة محاولة السلطة الليبية مداهمة السجن مؤكدين على حتمية وقوع مجزرة في حال دخلت اجهزة الامن الى الاماكن التي يعتصم فيها السجناء".
ودعت منظمة العفو الدولية من جهتها السلطات الليبية الى اجراء تحقيق "مستقل" في هذه القضية. وقالت في بيان، ان القضاء يتهم المعتصمين بالارتباط بمجموعة اسلامية محظورة.
وقالت منظمة العفو الدولية والمنظمة الليبية لحقوق الانسان (مستقلة) ان حوالى 190 معتقلا شاركوا في الاعتصام.
ورفضت السلطات الليبية التعليق على هذه المعلومات.
وقتل مئات السجناء في حزيران/يونيو 1996 في عملية قمع نفذتها الاجهزة الامنية لحركة تمرد في سجن ابو سليم احتجاجا على سوء ظروف الاعتقال.
وفي آذار/مارس، افرجت ليبيا التي تسعى الى تحسين صورتها امام المجتمع الدولي، عن 84 عضوا في جماعة الاخوان المسلمين كانوا معتقلين منذ نهاية التسعينات.