بدأت في جنيف أولى جلسات ملتقى الحوار السياسي الليبي بجنيف، وخلالها سيتم النظر في قائمة المرشحين لعضوية المجلس الرئاسي الليبي الجديد.
تنوع في قائمة المرشحين
ولفتت مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز إلى وجود تنوع في قائمة المرشحين لتولي مناصب في الحكومة الجديدة والمجلس الرئاسي، مشيرة إلى أنها تمثل كافة أطياف المجتمع الليبي.
وشددت ويليامر في كلمة افتتاحية على أن عملية اختيار السلطة التنفيذية الليبية الجديدة ستكون شفافة.
اختصاصات المجلس
وقد حددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اختصاصات المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية، التي ستدير المرحلة التحضيرية، السابقة للانتخابات المقررة في ديسمبر 2021.
ومن أبرز اختصاصات المجلس الرئاسي مجتمعا:
أما من أبرز اختصاصات حكومة الوحدة الوطنية:
تنفيذ الإجراءات المطلوبة لإنجاح خارطة الطريق الهادفة للوصول للانتخابات وفق مواعيدها المقررة، وضع وتنفيذ برنامج عمل الحكومة لفترة ولايتھا مع الأخذ بعين الاعتبار الأولويات المنصوص عليها في ملتقى الحوار السياسي الليبي، إعداد مشروع الميزانية العامة، إصدار القرارات الخاصة بهيكلة وإدارة الأجهزة والمؤسسات التنفيذية التابعة للحكومة.
وكان المشاركون في محادثات السلام الليبية التي ترعاها الأمم المتحدة، توافقوا على قائمة مرشحين يتطلعون لقيادة حكومة انتقالية في البلاد.
ويصوت الأسبوع المقبل 75 مشاركا في محادثات تستضيفها سويسرا لاختيار ثلاثة أشخاص هم أعضاء المجلس الرئاسي، فضلا عن رئيس للوزراء في ليبيا.
آلية عمل الحكومة الليبية
وتستمرّ المفاوضات التي يشارك فيها 75 مندوباً ليبياً من كافة الأطراف حتى الجمعة ويتعيّن عليهم تعيين هذه الشخصيات من أصل لائحة مؤلفة من 45 مرشحاً كشفت عنها بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا السبت.
وغرقت ليبيا في الفوضى منذ سقوط نظام الزعيم معمر القذافي إثر انتفاضة شعبية عام 2011. وتتنازع سلطتان الحكم: في الغرب حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج التي تتّخذ طرابلس مقرّاً وتعترف بها الأمم المتحدة وتدعمها تركيا، وسلطة بقيادة المشير خليفة حفتر الرجل القوي في شرق البلاد مدعومة من روسيا والامارات خصوصاً.
وبعد فشل هجوم شنّته قوّات حفتر في نيسان/أبريل 2019 للسيطرة على طرابلس، توصّل طرفا النزاع إلى اتّفاق على هدنة دائمة في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي واستأنفا الحوار السياسي بدعم من الأمم المتحدة. في هذا الوقت، سجّل الانتاج النفطي القطاع الرئيسي للاقتصاد الليبي، انتعاشاً كبيراً.
وأُطلق الحوار الليبي في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر 2020 لمحاولة إخراج البلاد من الأزمة.
ومن بين الأسماء المطروحة لمنصب رئيس الوزراء، فتحي باشاغا وزير الداخلية القوي في حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ طرابلس مقرا.
وهو يحظى باحترام كبير في معقله مدينة مصراتة الساحلية التي تنتشر فيها مجموعات عسكرية قوية. وغالبًا ما طُرح اسمه بين الأسماء المحتملة لتولي منصب رئيس الوزراء خلفا لفايز السراج. وتوصف العلاقة بين الرجلين بأنها صدامية.
أما أحمد معيتيق، رجل الأعمال الطموح المتحدر من مصراتة والذي يشغل منصب نائب رئيس المجلس الرئاسي بطرابلس، فهو مرشح أيضا لمنصب رئيس الوزراء الانتقالي، في حين أن وزير الدفاع صلاح الدين النمروش مرشح لعضوية المجلس الرئاسي.
ومن المرشحين للمجلس الرئاسيّ أيضا، خالد المشري رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، وأسامة الجويلي أحد القادة الذين شاركوا في الانتفاضة ضد نظام معمر القذافي عام 2011.
حكومة وحدة وطنية
صرّح وزير الداخلية في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، إن “الحكومة القادمة أيّاً كان رئيسها يجب أن تكون حكومة وحدة وطنية تجمع كل الليبيين و يجتمع عليها كل الليبيين دون مفاضلة أو تمييز و لا مكان فيها للإقصاء أو التهميش”.
وفي وقت سابق، عبّر باشاغا عن مشاركته في المساعي الرامية لتشكيل الحكومة الموحدة، “أنا فخور جدا بالمشاركة في هذه العملية الديمقراطية الشفافة، بصفتي مرشحاً لمنصب رئيس حكومة الوحدة الوطنية. ليبيا الجديدة”.
وأضاف في سلسلة تغريدات على حسابه على تويتر، “لا يمكن أن تنتظر أكثر من ذلك. نحن على بعد كيلومتر واحد من نهاية ناجحة لعملية طويلة ومليئة بالتحديات في بعض الأحيان. الفشل ليس خياراً”.