أعلنت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني الفوز في الانتخابات العامة التي جرت في اسرائيل يوم الثلاثاء لكن منافسها اليميني بنيامين نتانياهو قال انه سيكون رئيس الوزراء القادم.
وقال نتانياهو بعد أن أظهرت نتائج استطلاعات لاراء ناخبين عقب ادلائهم بأصواتهم أن الليكود يأتي في المرتبة الثانية بعد حزب كديما الوسطي بزعامة تسيبي ليفني بفارق مقعدين "بعون الله سأقود الحكومة القادمة... سأتجه الي شركائنا الطبيعيين في المعسكر القومي لتشكيل حكومة ائتلافية."
ودعت ليفني في كلمة أمام انصارها بمقر الحزب بتل أبيب نتنياهو إلى احترام اختيار الناخب الإسرائيلي والانضمام إلى حكومة وحدة وطنية يشكلها حزب كاديما. وقالت ليفني" الناخبون اختاروا كاديما وعلى بقية الأحزاب الانضمام إلينا".
وأعطت استطلاعات لاراء ناخبين عقب خروجهم من مراكز الاقتراع حزب كديما الوسطي بزعامة ليفني تقدما بفارق مقعدين على حزب ليكود اليميني بزعامة نتانياهو. لكن أيا منهما لم يفز بأكثر من ربع مقاعد البرلمان وأظهرت النتائج الاولية لفرز الاصوات أن اليمين يضيق الفارق الي مقعد واحد فقط.
وقالت ليفني أمام حشد من انصارها المبتهجين "يمكن للشعب الاسرائيلي ان يبتسم مرة اخرى عندما نشكل الحكومة." وحثت نتانياهو على الانضمام الى اتئلاف وحدة وطنية تحت قيادتها. لكن الزعيم اليميني قال ان الانتخابات أظهرت انه ستكون هناك أغلبية يمينية في البرلمان وان حزبه سيكون بمقدوره رئاسة ائتلاف جديد.
وأبقى الزعيم اليميني المتشدد افيجدور ليبرمان على خياراته مفتوحة بعد ان اشارت استطلاعات الرأي الى ان حزبه (اسرائيل بيتنا) الذي يمثل أقصى اليمين جاء في المركز الثالث وحل حزب العمل بزعامة إيهود باراك في المركز الرابع للمرة الأولى في تاريخه بينما حصل حزب شاس الديني على 11 مقعدا. وحصل حزب حداش /القائمة العربية الموحدة/ بلد على 11 مقعدا، والاتحاد القومي على 7 مقاعد، والحركة الجديدة /ميريتس على 3 مقاعد. وسيتم الإعلان عن النتائج النهائية في خلال أيام.
ووسط كل ذلك، قال افيجدور ليبرمان زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" إنه يحمل مفتاح تشكيل الحكومة المقبلة في إسرائيل. واضاف ليبرمان قائلا إن الأداء القوي لحزبه سيجعله في موقف صلب في تحديد من سيرأس الحكومة المقبلة. واضاف قائلا "تحدثت مع كل من ليفني ونتانياهو وقد أنضم إلى اي منهما".
ويقول المحللون إن افيجدور ليبرمان قد يبرز كمحدد رئيسي للحكومة الاسرائيلية المقبلة. وقال مناحم هوفننج استاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية " إن ليبرمان برز كصانع للملوك في هذه الانتخابات". وأضاف قائلا "إنه الفائز في هذه الانتخابات، ومن سيقف معه في الفترة المقبلة سيصبح رئيسا للوزراء".
وقالت تقارير إن حصول اليمين بصفة عامة على 61 مقعدا يمنح بالفعل فرصة لنتنياهو لتشكيل الحكومة وكشفت اذاعة بي بي سي البريطانية أن نتنياهو بدأ بالفعل اتصالات مع بعض زعماء الاحزاب الصغيرة الدينية لإقنعاهم بالانضمام إلى ائتلافه. وبمقتضى النظام السياسي في إسرائيل فانه ليس من الضروري تكليف الحزب صاحب أكبر عدد من المقاعد بتشكيل الإئتلاف الحكومي.
وقال جلعاد اردان، العضو البارز في الليكود "إن نتنياهو هو رئيس الوزراء القادم لأن الرئيس يكلف المرشح صاحب أفضل فرصة في تشكيل الائتلاف الحكومي، ومن الواضح ان الشعب بات يرفض بوضوح سياسات كاديما".
ويقول المراسلون إن تشكيل ائتلاف يميني سيعقد الأمور للرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي تعهد بتوفير دفعة قوية لعملية السلام في الشرق الأوسط.
ومن المتوقع ان يجري الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز محادثات مع زعماء الأحزاب في وقت لاحق من الأسبوع الحالي بعد إعلان النتائج النهائية وبمجرد ان يكلف زعيم أحد الأحزاب بتشكيل الحكومة يكون أمامه 42 يوما للقيام بذلك وإذا فشلت محاولاته فانه بوسع بيريز تكليف زعيم حزب آخر بالمهمة.
وكانت قد تمت الدعوة لهذه الانتخابات المبكرة بعد فشل ليفني في تشكيل حكومة جديدة بعد تنحي رئيس الوزراء ايهود أولمرت على خلفية اتهامات بالفساد. وسيبقى أولمرت في منصبه رئيسا للوزراء إلى أن يتم تشكيل حكومة جديدة.
وكانت القضايا الأمنية قد هيمنت على هذه الانتخابات بعد الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس