دمشق: الجولان في المؤتمر مقابل المشاركة
قال نائب رئيس الوزراء السوري عبد الله الدرداري في لندن الثلاثاء إن سوريا رفضت أحدث المناشدات الإسرائيلية لها لحضور مؤتمر السلام في مدينة أنابوليس الأميركية ما لم تدرج مسألة عودة مرتفعات الجولان السورية على جدول أعمال هذا المؤتمر.
وقال الدرداري إن سوريا لن تتنازل عن إصرارها على ربط حضورها مؤتمر أنابوليس بمسألة بحث قضية مرتفعات الجولان التي إحتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة عام 1967 وضمتها إلى أراضيها.
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليسا رايس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قد قالا الأحد إنهما يرغبان في مشاركة سوريا في المؤتمر شريطة تنحية قضية مرتفعات الجولان جانبا.
وقالت صحيفة جروسليم بوست في عددها الصادر الثلاثاء إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حث سوريا الثلاثاء على حضور المؤتمر وقال إن المؤتمر ربما يشكل أساسا لإجراء محادثات جديدة بين الدولتين. وقال أولمرت إثر إجتماع عقده مع الرئيس شيمون بيريز الثلاثاء إن مشاركة سوريا في المؤتمر ستكون مناسبة مضيفا أن المؤتمر سيعقد خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري. وأعرب أولمرت عن أمله أنه إذا كللت المحادثات مع الفلسطينيين بالنجاح فإن ذلك سيمهد الطريق أمام عملية مماثلة مع سوريا. إلا أن الدرداري رفض خلال مقابلة أجرت معه في لندن الدعوة لحضور المؤتمر وقال إن إسرائيل إحتلت مرتفعات الجولان، ومن أجل أن تحضر سوريا مؤتمر أنابوليس لابد من إدراج هذه القضية على جدول الأعمال. وقال إن سوريا لم تتلق أي دعوة رسمية لحضور المؤتمر وأن مثل هذه الدعوة يجب أن يرفق بها جدول أعمال ينص بوضوح أن قضية مرتفعات الجولان ستناقش في هذا المؤتمر.
ليفني تجد فرصة
الى ذلك اعتبرت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الثلاثاء أن مؤتمر "انابوليس" المقبل والمتعلق بتفعيل عملية السلام في الشرق الأوسط، يقدم فرصة مهمة لإحراز تقدم، مكررة دعمها لخارطة الطريق المدعومة من البيت الأبيض.
وقالت ليفني إن خارطة الطريق "هي الخطة الوحيدة" الموافق عليها. كلام ليفني جاء على هامش اجتماع وزراء خارجية "يوروميد" في البرتغال، والذي يأتي ضمن حملة دبلوماسية حشدت لها واشنطن والاتحاد الأوروبي لوضع الأرضية لإنجاح مؤتمر أنابوليس. وكان كبير مفاوضي وفد السلطة الوطنية الفلسطينية، رئيس الوزراء السابق، أحمد قريع، قال إن المؤتمر سيعقد في السادس والعشرين من الشهر الجاري، وهي أول مرة يُحدد فيه موعدا له، وفق وكالة أسوشيتد برس.
إلا أن ليفني اعتبرت مؤتمر السلام المقبل ما هو إلا أول خطوة في مسار طويل رغم أنه يقدم فرصة مهمة وفق وصفها. وأعلنت نؤمن بالاستفادة من هذه الفرصة لإيجاد أرضية مشتركة مع القادة الفلسطينيين" معلنة أن على الدول العربية "دعم الفلسطينيين المعتدلين." وقالت في هذا الشأن "نتوقع منهم (الدول العربية) دعم المسار، ودعم أي حل لتحقيق السلام مع إسرائيل وليس إملاء النتائج."
بموازاة ذلك، أعرب وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك الثلاثاء، عن شكوكه إزاء جهود السلام وسط هيمنة وسيطرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قطاع غزّة.
وقال باراك إنه لا يمكن للدولة العبرية تطبيق أي اتفاقية سلام ما لم يقم رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس بنزع سلاح "حماس" في غزة.
وكان باراك قد توعد ولأسابيع، بأن أي توغل عسكري إسرائيل واسع في غزة، ما هو إلا مسألة وقت، إلا أنه عاد وأكد الثلاثاء أنه لا يريد تعريض مؤتمر "أنابوليس" للخطر.
وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية رفعت الأسبوع الماضي سقف مطالبها إلى مؤتمر أنابوليس، إذ أعلن كبير مفاوضيها، رئيس الوزراء السابق، أحمد قريع، أن الفلسطينيين لن يجلسوا إلى طاولة التفاوض مع الإسرائيليين ما لم تقدم تل أبيب جدولاَ زمنياً لقيام دولتهم.