مؤتمر البعث ينتهي اليوم بانتخاب قيادة جديدة 15 عضوا قياديا بينهم 9 جدد وقرارات تغييرية هامة

تاريخ النشر: 09 يونيو 2005 - 07:45 GMT

من المفترض ان ينهي حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا مؤتمره العام العاشر، الخميس، حيث يتوقع ان يخرج المؤتمرون بقرارات تغييرية هامة وبانتخاب قيادة جديدة من 15 عضوا بينهم 9 اعضاء جدد.

اعلن احد المشاركين في مؤتمر حزب البعث الحاكم في سوريا الذي يواصل اعماله في دمشق الاربعاء لوكالة الصحافة الفرنسية ان المؤتمر سيتخذ قرارات تغييرية مهمة و"سيفتح مرحلة جديدة في سوريا".

وقال علي جمالو احد المندوبين ان "جميع اعضاء المؤتمر يشعرون بالمخاطر التي تحيط بسوريا" وتناولوا "بشجاعة" كل القضايا السياسية وخصوصا "المسألة اللبنانية والمسألة العراقية والعلاقات مع الولايات المتحدة".

واضاف ان مؤتمر البعث "هو الاهم الذي يعقد" و"التغيير سيكون حجمه اكبر وسيفتح مرحلة جديدة في سوريا". وتابع ان "نقطة واحدة هي الاجماع على شخصية الرئيس كضمانة وطنية وتحت هذا السقف لا يوجد محظور لا يمكن نقاشه".

واكد جمالو في الوقت نفسه ان "الاصلاح حاجة داخلية ولا احد يفرض اجندة خارجية على سوريا". وقال "نحن الان بحاجة الى الاصلاح ونعترف بان هناك فسادا". وتوقع جمالو الذي يدير موقعا مخصصا لسوريا على الانترنت ان تصدر توصية بقانون احزاب وقانون جديد للصحافة يسمح باحداث صحف جديدة.

وعن امكان تعديل المادة الثامنة من الدستور التي تنص على ان حزب البعث الحاكم منذ 1963 "يدير المجتمع والدولة" قال "المادة الثامنة من الدستور لن نتخلى عنها فنحن الاغلبية في البرلمان".

ونقلت الوكالة عن مندوب قوله إن المؤتمر سيدعو إلى "تضييق استخدام قانون الطوارئ" الساري المفعول في البلاد منذ العام 1963 "فقط للحالات التي تمس امن الدولة".

كما نقلت الوكالة نفسها عن مندوبين قولهم إن "مناقشات اللجنة الاقتصادية كانت (الاربعاء) محتدمة وتناولت ضرورة اعتماد اقتصاد السوق مع الحفاظ على دور الدولة الاجتماعي".

أوردت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان لجان المؤتمر السياسية والاقتصادية والتنظيمية استأنفت اجتماعاتها لليوم الثالث على التوالي.

وبحث المؤتمر انفصال الحزب نهائيا عن الدولة وأن يكون دوره رقابيا فقط.

كما عرض رئيس اللجنة السياسية في المؤتمر، فاروق الشرع، لظروف صدور قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1559، مؤكدا "وجود خطة لاستهداف سوريا بغض النظر عما تفعله وتقدمه".

وواصل الرئيس السوري بشار الأسد المشاركة في نقاشات المؤتمر، الذي لم يتضح ما إذا كان سيتم تمديد أعماله إلى الغد، والتقى الاربعاء ممثلي فروع الحزب في المحافظات السورية ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية. وقالت المتحدثة باسم المؤتمر بثينة شعبان إن "اللقاءات تناولت القضايا والأمور التي تهم محافظاتهم في المجالات كافة واستمع (الأسد) إلى آرائهم حول النقاشات والمداخلات التي تدور في اجتماعات اللجان المنبثقة عن المؤتمر وكذلك الوسائل والطرق لتفعيل عمل المنظمات الشعبية والنقابات المهنية لخدمة الوطن".

وأضافت شعبان أن مداخلات كثيرة خلال جلسات يوم أمس ركزت على فصل الحزب عن الدولة نهائيا بحيث يلعب دورا استراتيجيا رقابيا، مشيرة إلى أن دعوة برزت لإنشاء مرصد اقتصادي مهمته تقييم السياسات الاقتصادية.

وفي شأن السياسة الخارجية، قالت شعبان إن رئيس اللجنة السياسية وزير الخارجية فاروق الشرع تطرق خلال رده على أسئلة الأعضاء "إلى الظروف التي أدت إلى استصدار القرار 1559، كما حاول بالحوار والنقاش مع المداخلين وضع النقاط على الحروف ومراجعة الهجمة الشرسة الموجهة على سوريا، وكيفية التعامل مع المسألة اللبنانية بعد انسحاب القوات السورية (الجيش والاستخبارات)". وأضافت أنه "مع ذلك استمر كيل التهم إلينا، بحجة وأخرى، وأكد مجمل العرض وجود خطة لاستهداف سوريا بغض النظر عما تفعله وتقدمه".

وكشفت شعبان أن لجان الصياغة الخاصة بالمؤتمر قدمت مساء الاربعاء "توصياتها للمؤتمر العام" الذي يناقشها الخميس، على أن يتم بعد ذلك "إجراء انتخابات اللجنة المركزية والقيادة القطرية"، من دون توضيح الآلية التي اعتمدها المؤتمر للانتخابات وما إذا كانت ستتم بالاقتراع المباشر أو بالتسلسل عن طريق انتخاب لجنة مركزية ومنها القيادة القطرية. وقالت شعبان إنه لم يكن واضحا يوم أمس ما إذا كانت اللجنة المركزية ستبقى أم لا، مشيرة إلى أن البعض طالب بذلك والبعض الآخر تمسك بوجودها.

أما النقاش السياسي فقد تركز على موضوع إقرار قانون للأحزاب "يتلاءم مع الظروف السياسية الجديدة"، بحسب شعبان التي أضافت أن النقاش يلامس وضع "أسس عامة بأن تكون الأحزاب الجديدة غير طائفية او عرقية او دينية او مناطقية، وتأخذ بالاعتبار المصلحة الوطنية بحيث تبقى جميعها تحت سقف الوطن، ولا تعبث بأمنه".

وأشارت شعبان إلى أن وقتا مطولا أعطي للقيادات النسائية في الحزب لطرح آرائها، مضيفة أن الأسد حضر جزءا من هذا النقاش حيث طرحت النساء أن يكون هناك نوع من "الكوتا" النسائية بنسبة 25 في المئة في كل تمثيل حزبي أو برلماني.

وقالت شعبان إن الإعلام أخذ مرة أخرى أمس حيزا من النقاش، مشيرة إلى أن ثمة اهتماما كبيرا بضرورة تحديث هذا القطاع وإنشاء مجلس أعلى للإعلام. مشيرة إلى أن المؤتمر سيقترح اعتماد قانون صحافة جديد سيسمح <<لوسائل الاعلام الخاصة بلعب دور اساسي في المستقبل".

ويختتم المؤتمر اعماله الخميس بانتخاب قيادة قطرية جديدة للحزب.

وتضم القيادة الحالية برئاسة الرئيس السوري بشار الاسد 21 عضوا ويجب ان تضم القيادة الجديدة 15 عضوا فقط. وعزت مصادر قريبة من المشاركين تقليص العدد الى استقالة العديد من الحرس القديم في الحزب.

قيادة جديدة

وكشفت صحف عربية عدة نقلا عن مصادر كشفت مصادر مطلعة ان ابرز الوجوه المتوقع في القيادة الجديدة لحزب البعث الحاكم في سوريا هي، الى الرئيس بشار الاسد:

- سليمان قداح الامين القطري المساعد لحزب البعث.

- فاروق الشرع وزير الخارجية.

- محمد ناجي عطري رئيس الوزراء.

- محمد الحسين وزير المال.

- محمد سعيد بخيتان رئيس مكتب الامن القومي.

- محمد حسن توركماني وزير الدفاع.

- بثينة شعبان وزيرة المغتربين.

- وليد البوز رئيس مكتب الشبيبة والطلائع في الحزب.

- ماجد شدود.

- غسان اللحام وزير شؤون الرئاسة.

- عمار ساعاتي رئيس الاتحاد الوطني لطلبة سوريا.

- غياث بركات.

- نشأت نمير مدير مؤسسة الطيران السورية.

- سلام الياسين.

- خليل مشهدية امين فرع الحزب في دمشق.

- عبد الناصر شفيع – حماه.

- محمد سطام – الحسكة.

- عبد القادر مصري.