مؤتمر البعث ينعقد وسط تضاؤل الآمال بإصلاح حقيقي..أنباء عن مغادرة 10 من قيادات الحزب

تاريخ النشر: 03 يونيو 2005 - 05:25 GMT

يفتتح المؤتمر العام العاشر لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا منذ 42 عاما الاثنين أعماله في العاصمة السورية، في الوقت الذي تتراجع فيه التطلعات إلى الإصلاح أمام تشدد جديد للسلطات السورية.

وأعلنت وزيرة المغتربين بثينة شعبان الخميس ان الرئيس بشار الاسد الامين العام للحزب سيلقي الكلمة الافتتاحية للمؤتمر التي "سترسم الاطار العام (للسياسة المستقبلية) وسيتحدث عن مصلحة الوطن والمواطنين".

وقال احد المسؤولين في الحزب ان المؤتمر العاشر الذي سينعقد من السادس الى التاسع من الشهر الجاري سيصدر "توجهات وليس قرارات" وسينظر في التوجهات الاساسية السياسية والاقتصادية وسيختار "قيادة قطرية" من 21 عضوا.

ومع الاعلان عن عقد هذا المؤتمر منذ اشهر عدة ازدادت التوقعات بحدوث تغيرات ديموقراطية تشمل تعديل المادة الثامنة من الدستور التي تعتبر حزب البعث "الحزب القائد للمجتمع والدولة" والغاء قانون الطوارىء "الذي يتيح ارتكاب كل التجاوزات" حسب قول احد المعارضين.

وقالت صحيفة "الشرق الاوسط" في عددها الجمعة، ان أوساطا مطلعة كشفت لها أن المؤتمر تقضي بعدم جمع أي مسؤول، بين منصب حكومي وآخر حزبي، حتى بالنسبة لمنصب رئيس الوزراء.

وعبرت المصادر نفسها، عن الاعتقاد بأن نحو عشرة أعضاء في القيادة القطرية للحزب سيغادرونها، بينهم الأمين العام المساعد للحزب عبد الله الأحمر، ونائبا الرئيس عبد الحليم خدام ومحمد زهير مشارقة، ووزير الدفاع السابق مصطفى طلاس ورئيس الوزراء السابق محمد مصطفى ميرو.

ورأت المصادر ان وزيرة المغتربين بثينة شعبان، ووزير شؤون رئاسة الجمهورية غسان اللحام، ورئيس اتحاد الطلاب السوريين عمار ساعاتي، سيكونون بين أبرز الأسماء التي ستضمها القيادة الجديدة. وأشارت إلى أن أبرز من يبقون في القيادة الحالية للحزب، إلى جانب الرئيس بشار الأسد، وزير الخارجية فاروق الشرع، ووزير المالية محمد الحسين.

وكتب معارضون سوريون العديد من المقالات في الصحافة العربية انتقدوا فيها "العقلية القديمة في ادارة الازمة على الرغم من كل الخسائر التي تسببت بها سواء في الداخل او في لبنان".

ويعتبر المحلل السياسي السوري المعارض ميشيل كيلو ان هذا المؤتمر "ينعقد وكأن امره لا يعني الشعب السوري" مضيفا "لم يشارك احد من الشعب لا بالاعداد ولا بالنقاشات".

واضاف كيلو "ان مطالبات المجتمع واضحة تماما وهو يريد نمطا مختلفا من الحكم ويريد دورا".

وتابع "المستغرب ان كل المسؤولين في الشهر الاخير كانوا يقولون لا تعلقوا الامال على المؤتمر ولا تبالغوا في الامال بدل ان يقولوا ابشروا المؤتمر سيأتي بحلول".

ويواجه السوريون مشاكل مثل البطالة وارتفاع نسبة الفقر اضافة الى ضغوط اميركية متصاعدة.

وفي رسالة نشرت الثلاثاء في صحيفة النهار اللبنانية دعا كيلو "الرفيقات والرفاق في المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث، الا تجعلوه الاخير".

واضاف "التغيير آت لا محالة بيدنا او بيد غيرنا ومن المحال الحفاظ على نظامنا في صورته الراهنة او في اي صورة معدلة".

وتابع المفكر السوري "لم يعد من مصدر محتمل للشرعية غير اصلاح سياسي يقوم على مصالحة وطنية تبادر اليها السلطة تكفل توافقا شاملا بين جميع شرائح الطيف السياسي والراغبة في المصالحة والتوافق وفي حماية استقلال البلاد ووحدتها".

الا ان بثينة شعبان اكدت ان "حزب البعث ناضل بقوة ضد كل من يحاول تسويق التدخل الخارجي في شؤون سوريا تحت اي مسمى وسيظل يدافع عن سوريا ومصالحها وحرية شعبها".

وكان معارضون ايدوا تدخلا خارجيا في سوريا يتيح اجراء اصلاحات سياسية وديموقراطية. الا ان بعض معارضين آخرين يخشون من ان يؤدي ذلك الى فوضى مشابهة لما يحصل في العراق.

وكان آخر مؤتمر لحزب البعث عقد في حزيران/يونيو 2000 بعد ايام على وفاة الرئيس السوري السابق حافظ الاسد.

وكان حزب البعث تسلم السلطة في الثامن من اذار/مارس 1963 اثر انقلاب عسكري.