اعلن احد المشاركين في مؤتمر حزب البعث الحاكم في سوريا ان المؤتمر سيتخذ قرارات تغييرية مهمة و"سيفتح مرحلة جديدة في سوريا" فيما اكدت بثينة شعبان ان بلادها تسعى لتحسين علاقاتها مع دمشق
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن علي جمالو احد المندوبين ان "جميع اعضاء المؤتمر يشعرون بالمخاطر التي تحيط بسوريا" وتناولوا "بشجاعة" كل القضايا السياسية وخصوصا "المسألة اللبنانية والمسألة العراقية والعلاقات مع الولايات المتحدة".
واضاف ان مؤتمر البعث "هو الاهم الذي يعقد" و"التغيير سيكون حجمه اكبر وسيفتح مرحلة جديدة في سوريا". وتابع ان "نقطة واحدة هي الاجماع على شخصية الرئيس كضمانة وطنية وتحت هذا السقف لا يوجد محظور لا يمكن نقاشه".
واكد جمالو في الوقت نفسه ان "الاصلاح حاجة داخلية ولا احد يفرض اجندة خارجية على سوريا". وقال "نحن الان بحاجة الى الاصلاح ونعترف بان هناك فسادا". وتوقع جمالو الذي يدير موقعا مخصصا لسوريا على الانترنت ان تصدر توصية بقانون احزاب وقانون جديد للصحافة يسمح باحداث صحف جديدة. وعن امكان تعديل المادة الثامنة من الدستور التي تنص على ان حزب البعث الحاكم منذ 1963 "يدير المجتمع والدولة" قال "المادة الثامنة من الدستور لن نتخلى عنها فنحن الاغلبية في البرلمان". واوردت وكالة الانباء السورية الرسمية سانا ان لجان المؤتمر السياسية والاقتصادية والتنظيمية استأنفت اجتماعاتها لليوم الثالث على التوالي. وركزت المناقشات خلال الجلسة المسائية للجنة السياسية برئاسة وزير الخارجية فاروق الشرع على جملة من القضايا الاقليمية والدولية وضرورة تحصين الجبهة الداخلية لمواجهة التحديات الراهنة. كما طرح الموءتمرون قضايا عديدة فى مداخلاتهم مثل قانون جديد للاعلام واشاروا الى اهمية ايجاد صيغة تقوم على التمييز بين الحزب والسلطة على قاعدة عدم التدخل فى تفاصيل عمل السلطة التنفيذية على ان يتم اتخاذ قرار بمنع الازدواجية فى المسؤوليات بين الحزب والدولة. ويختتم المؤتمر اعماله الخميس بانتخاب قيادة قطرية جديدة للحزب.
وتضم القيادة الحالية برئاسة الرئيس السوري بشار الاسد 21 عضوا ويجب ان تضم القيادة الجديدة 15 عضوا فقط. وعزت مصادر قريبة من المشاركين تقليص العدد الى استقالة العديد من الحرس القديم في الحزب.
العلاقات السورية الاميركية
وقالت وزيرة شؤون المغتربين في مؤتمر صحفي "نحن نريد ونسعى دائما إلى علاقات جيدة مع الولايات المتحدة." وأضافت قولها إن سوريا ماضية قدما في الاصلاح على أساس احتياجات البلاد "التي لا صلة لها بما يحاول آخرون التهديد به."
ومن المتوقع أن يوافق مؤتمر حزب البعث على اصلاحات ديمقراطية قالت بثينة شعبان إنها قد تشمل تحسين حريات الصحافة والسماح بالتعددية السياسية.
وقد تدنت الروابط بين سوريا والولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها بعد الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق والتي عارضتها دمشق.
وكانت انباء تحدثت عن محاولات السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى كشف النقاب عن سعيه لتوكيل شركة علاقات عامة اميركية لهذا الغرض
وفي العام الماضي فرضت واشنطن عقوبات اقتصادية من جانب واحد على دمشق لعدم منعها المسلحين من عبور الحدود إلى العراق ومساندتها النشطاء المعادين لإسرائيل وابقائها على وجود عسكري في لبنان طوال نحو ثلاثة عقود.
وفي مواجهة ضغوط دولية مكثفة في أعقاب مقتل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري نفذت سوريا طلب الأمم المتحدة سحب قواتها من لبنان في أبريل نيسان.
وقال بثينة وهي أيضا المتحدثة باسم مؤتمر حزب البعث الحاكم "طلبت سوريا من الاميركيين أكثر من مرة ايضاح النقاط التي يمكن أن تنفذها سوريا. لكن سوريا ليس لديها ما تفعله إذا كان المطلوب هو أن تتخلى عن مبادئها أو حقوقها