مؤتمر اليمن يقدم دعما مطلقا لصنعاء في الحرب على القاعدة

تاريخ النشر: 27 يناير 2010 - 08:44 GMT
اتفق اليمن وشركاؤه الأجانب امس الاربعاء على العمل معا لاستئصال شأفة الجماعات المتشددة التي تهدد الأمن في المنطقة وما وراءها وذلك بعلاج الأسباب التي تمثل جذور التطرف.

وفي مؤتمر صحفي مشترك بعد مؤتمر دولي عن اليمن عقد في لندن قال وزراء خارجية اليمن وبريطانيا والولايات المتحدة ان مشاكل اليمن تتطلب مجموعة واسعة من الحلول أكثر من مجرد شن حملة على أنصار القاعدة.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند "كان هناك ملمح عام لكل الكلمات التي سمعناها اليوم وهو أن اقتحام مشاكل اليمن لا يمكن أن يبدأ وينتهي بتحدياته الأمنية واستراتيجيته لمكافحة الارهاب."

وأضاف "عند التصدي للارهاب من المهم علاج جذوره وأسبابه. وهي في حالة اليمن متعددة .. اقتصادية واجتماعية وسياسية."

وقال ميليباند انه من بين الالتزامات التي قطعها اليمن في مؤتمر لندن تعهدا ببدء محادثات مع صندوق النقد الدولي. واضاف ان ذلك يستهدف مساعدة اليمن على وضع برنامج للاصلاحات الاقتصادية.

وقبيل بدء الجلسات اكد وزير الخارجية اليمني ابوبكر القربي في لقاء مع خبراء واعلاميين في معهد شاتهام هاوس للدراسات ان "ما نريد من هذا الاجتماع هو الالتزام. نريد اعلانا من هذه المجموعة من الدول، وقد تنضم دول اخرى في المستقبل، يشمل التأكيد على الالتزام بمواجهة تحديات التنمية في اليمن".

واضاف القربي الذي يشارك في الوفد الرسمي لبلاده برئاسة رئيس الوزراء علي مجور ان صنعاء تتوقع ايضا من الاجتماع التأكيد على "بناء قدرات اليمن على محاربة التشدد". واعتبر ان ذلك "جزء من برنامج التنمية الا انه يضم وجها آخر يتعلق بالامن، اذ يتضمن بناء قدرات الوحدات اليمنية في مجال مكافحة الارهاب". الا ان القربي قال ايضا ان حكومته بحاجة الى دعم سياسي.

وتواجه صنعاء تمردا شرسا في شمال البلاد وحركة احتجاجية انفصالية واسعة النطاق في جنوب اليمن الذي كان دولة مستقلة قبل 1990.

وقال القربي ان "النقطة الثالثة (من توقعات الحكومة) تتعلق بالوضع السياسي في اليمن وبالطريقة التي يتم تصوير الاجتماع في العالم العربي على انه اجتماع للتدخل في شؤون اليمن الداخلية وليس لمساعدة اليمن والعمل معه لمواجهات التحديات". واضاف "بالتالي يجب ان يكون هناك اعلان واضح بان الاجتماع هو لدعم وحدة اليمن واستقرار اليمن".

وقال مسؤول اميركي طلب عدم الكشف عن اسمه قبل بدء الاجتماع ان "فحوى الرسالة (الاميركية للاجتماع) هي المسؤولية المشتركة بين المجتمع الدولي والحكومة اليمنية". واعتبر ان هيلاري كلينتون "ستدفع باتجاه قيام المجتمع الدولي بخطوات نحو تحقيق التزاماتها الماضية والمستقبلية ازاء اليمن، ولكن مقابل تعزيز الجهود اليمنية في مجال الشفافية والحوكمة والسيطرة". وكانت الدول المانحة تعهدت في مؤتمر استضافته لندن في 2006 بتقديم 4,7 مليار دولار لليمن. وقد اتت التعهدات بالدفع حينها بنسبة 80% تقريبا من دول مجلس التعاون الخليجي. الا ان 7% من هذا المال قد وصل اليمن بحسب السفير البريطاني في صنعاء تيم تورلوت.

وشارك 24 دولة على مستوى وزراء الخارجية او من ينوب عنهم في الاجتماع الذي دعا اليه رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون في اعقاب محاولة الهجوم الفاشلة التي استهدفت طائرة اميركية يوم عيد الميلاد والتي نفذها انتحاري نيجيري تلقى التدريب في اليمن.

فرق اميركية خاصة تدخل الحرب ضد الحوثيين

ذكرت صحيفة واشنطن بوست الاربعاء ان فرق من الجيش الاميركي واجهزة الاستخبارات الاميركية تلعب دورا كبيرا في عمليات سرية مشتركة مع القوات اليمنية ادت الى مقتل ستة من بين 15 من زعماء تنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين لم تكشف هوياتهم ان الرئيس الاميركي باراك اوباما وافق على العمليات التي بدأت قبل ستة اسابيع وشارك فيها عشرات الجنود من القيادة الاميركية المشتركة للعمليات الخاصة المكرسة لمطاردة زعماء القاعدة.

وقالت الصحيفة انه رغم ان القوات الاميركية لا تشارك في شن غارات في اليمن، الا انها تخطط للقيام بمهمات، وتطوير التكتيكات وتوفير الاسلحة والذخيرة.

كما تطلع الولايات المتحدة القوات اليمنية على معلومات استخباراتية حساسة للغاية بما فيها معلومات استخباراتية الكترونية ومسجلة على اشرطة فيديو، اضافة الى خرائط ثلاثة الابعاد وتقييمات تحليلية للقاعدة، حسب الصحيفة.

واقرت الولايات المتحدة في السابق بتقديم الدعم لليمنيين من حيث الاستخبارات والتدريب، الا انها لم تكشف عن اية تفاصيل عن دورها في الهجمات المتصاعدة ضد مسلحي القاعدة.

الا ان تركيز الولايات المتحدة على اليمن ازداد بعد محاولة الشاب النيجيري عمر فاروق عبد المطلب تفجير طائرة اميركية كانت متجهة من امستردام الى ديترويت في يوم عيد الميلاد.

وقالت الصحيفة ان الجهود المشتركة اسفرت عن اكثر من عشرين هجوما بريا وغارة جوية بما فيها الهجوم الذي وقع في 24 كانون الاول/ديسمبر ووافق عليه اوباما ضد مجمع يعتقد ان زعماء القاعدة كانوا يجتمعون فيه.

© 2010 البوابة(www.albawaba.com)