اعلن المشاركون في مؤتمر "البتراء-2" لحائزي جوائز نوبل في ختام اجتماعاتهم الخميس في البتراء الاثرية ان "العمليات الارهابية الانتحارية جريمة ضد الانسانية".
واصدر المجتمعون بيانا ختاميا قرأه حائز نوبل للسلام عام 1986 ايلي فيزل بحضور الملك عبد الله الثاني تضمن "توصيات غير ملزمة" ابرزها الاعلان ان "العمليات الارهابية الانتحارية جريمة ضد الانسانية".
ويوصي المؤتمر الذي شارك في جلساته 30 من الشخصيات العالمية بـ"مشاركة الحائزين على جائزة نوبل في الجهود التي تبذلها الاوساط التربوية الفلسطينية والاسرائيلية لاعادة النظر ومراجعة المناهج الاكاديمية".
كما أقر المؤتمر "دعم تأسيس آلية دولية مؤقتة لتزويد الشعب الفلسطيني حاجاته الاساسية والتاكيد انه لا يعاقب بسبب فشل حكومته".
ويوصي كذلك باقامة "منتدى بمشاركة حائزي جائزة نوبل يجمع الهيئات الاهلية الاسرائيلية والفلسطينية من خلال مبادرة شركاء السلام" لاطلاقها في مؤتمر برعاية صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ومؤسسة ايلي فيزل الانسانية على الشاطئ الشرقي للبحر الميت.
وللعام الثاني على التوالي وبتنظيم من صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ومؤسسة فيزل، التأم مؤتمر حائزي جائزة نوبل "البتراء 2" تحت عنوان "العالم في خطر" وعلى مدى يومين في البتراء (255 كلم جنوب).
وجاء في البيان "في ارض يعتبرها الكثيرون مقدسة، ينظر شعبان الى بعضهما نظرة شك وريبة، نظرة خوف وغضب، هناك حاجة ملحة لاجراءات تعيد الامل عبر حل تفاوضي يقوم على اساس دولتين ويؤسس لدولة فلسطينية قابلة للحياة الى جانب اسرائيل آمنة".
واعتبر ان "الوضع الحالي بلغ مأزقا. فاسرائيل تستعد للمضي قدما بشكل احادي والفلسطينيون يواجهون ازمة انسانية".
الى ذلك، اعتبر البيان ان "الجنس البشري مهدد اكثر من قبل بسبب الاحكام المسبقة والتعصب والنزاعات والحروب الاهلية والدينية والكوارث الطبيعية والاوبئة" مما يتطلب "التحرك بخطوات منسقة".
وتابع "في افريقيا، يموت 150 طفلا بين الف طفل بينما يموت ثلاثة فقط من النسبة ذاتها في الغرب".
واوضح "في العالم الثالث، توفي خلال السنوات الخمس الماضية 20 مليون طفل نتيجة امراض يمكن منعها كما ان 25% من السكان لا يحصلون على مياه الشفة، واقل من النصف محرومون من الخدمات الصحية في حين يعاني 350 مليون شخص حول العالم من سوء التغذية".
وراى البيان ان "النظم الصحية الاجتماعية والوطنية والعالمية غير مجهزة للتعامل مع هذه المشكلات كما ان الاوبئة كالايدز وانفلونزا الطيور تضيف تحديات جديدة".
وطالب ب"الاسراع في تطوير اللقاحات من خلال مزيد من الاستثمار (...) والتشجيع على خفض كلفة الادوية المضادة للملاريا وتسهيل الوصول اليها لمنع انتشارها".
واكد ان "اكثر من نصف سكان العالم يعيش الفرد منهم بدولارين فقط في اليوم، وثلثهم في افريقيا (..) ان الفقر يسبب اكثر من مجرد معاناة انسانية، فهو عنصر يساهم في عدم الاستقرار وتزايد مظاهر العنف والتعصب".
وختم مؤكدا ان صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية ومؤسسة ايلي فيزل الانسانية سيواظبان على عقد المؤتمرات خلال السنوات الخمس المقبلة وسيعقد "مؤتمر البتراء 3: عالم في خطر" في 17 ايار/مايو 2007، كموعد مقترح.