مؤتمر دربان حول العنصرية يواجه مقاطعة غربية متزايدة

تاريخ النشر: 19 أبريل 2009 - 07:19 GMT

أصبح مؤتمر الأمم المتحدة بشأن العنصرية مُهددا من مقاطعة غربية آخذة في التزايد خشية استخدامه كمنبر لانتقادات ضد اسرائيل.

وأعلنت الولايات المتحدة السبت انها ستقاطع المؤتمر مستندة الى لُغة تقبل الإعتراض في مُسودة إعلان القمة التي ستعقد في جنيف والتي سيلقي الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد كلمة في افتتاحها الاثنين.

وانضمت استراليا وهولندا الى كندا وايطاليا واسرائيل الذين أعلنوا انهم سيقاطعون المؤتمر الذي تنظمه الامم المتحدة للمساعدة في تضميد الجراح بعد آخر قمة رئيسية نظمتها عن العنصرية عام 2001 .

وانسحبت الولايات المتحدة واسرائيل من القمة التي عقدت آنذاك في جنوب افريقيا عندما حاولت الدول العربية توصيف الصهيونية بأنها عنصرية.

وقالت استراليا انها تشارك الولايات المتحدة المخاوف بشأن الاعلان الخاص بالمؤتمر الذي حذف أي إشارة الى اسرائيل والشرق الأوسط لكنه "يعيد التأكيد" على اعلان تم تبنيه في اجتماع عُقد في دربان عام 2001 خص اسرائيل بالذكر فيما يتعلق بالممارسات العنصرية.

وقال وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث في بيان "لا يمكننا للأسف أن نكون على يقين من أن المؤتمر لن يستغل مرة أخرى كمنبر للتعبير عن آراء عدائية بما في ذلك الآراء المعادية للسامية."

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايطالية انه لن يتم إرسال وفد الا اذا حدث تغيير جذري في اللحظة الاخيرة لمسودة الاعلان وهو ما قال عنه انه " مستبعد تماما".

وقال وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن يوم الأحد انه لن يحضر المؤتمر ايضا مضيفا في بيان "بعض الدول التي لا يزال امامها طريق طويل في مجال حقوق الانسان تسيء استخدام القمة لوضع الدين فوق حقوق الانسان ولتقيد دون داع حرية التعبير" في إشارة للجدل الذي أُثير عام 2006 بشأن رسوم دنمركية مسيئة للنبي محمد أغضبت الدول الاسلامية.

ووصف اعلان المؤتمر بأنه "غير مقبول" و"فرصة ضائعة" لمكافحة العنصرية والتمييز.

ويلتقي الاتحاد الاوروبي في وقت لاحق يوم الأحد لبلورة موقف مشترك بشأن إرسال وفود الى جنيف. وكانت بريطانيا اعلنت مشاركتها بالفعل في الاجتماع لكن بتمثيل منخفض.

ودعت جماعات نشطة بينها الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان ومنظمة هيومان رايتس ووتش الزعماء الاوروبيين الى عدم اتباع الولايات المتحدة.

وقالت في بيان مشترك "نأسف لغياب بعض الدول وندعو الحكومات الأُخرى التي لم تؤكد قرارها بالمشاركة البناءة في مؤتمر المراجعة واظهار رغبتها في العمل ضد العنصرية."

وأشاد البابا بنديكت الذي سيرسل وفدا من الفاتيكان الى مؤتمر جنيف بالاجتماع الذي تنظمه الامم المتحدة ووصفه بانه فرصة هامة لمكافحة التميييز العنصري.

وقال البابا وهو يحتفل بالذكرى الرابعة لتوليه منصب البابوية بعد عظته الاسبوعية يوم الاحد "أدعو كل الوفود في مؤتمر جنيف باخلاص ان تعمل معا بروح من الحوار والقبول المتبادل من أجل وضع حد لكل أشكال العنصرية والتمييز والتعصب."

وقالت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان ان التأكد من وجود مشاركة كبيرة في اجتماع "دربان2" أحد أهم أهداف منصبها الذي تولته بعد الكندية لويرز اربور العام الماضي.

ويوجه غياب القوى الغربية في جنيف ضربة للامم المتحدة وقد يقوض المزيد من الجهود الدبلوماسية للتصدي لقضايا حساسة مثل الجنس والعرق والدين وهي قضايا حذرت بيلاي من ان تجاهلها قد يثير العنف.

لكن جماعات يهودية واسرائيلية رحبت بالمقاطعة كوسيلة لعدم تكرار ما حدث في دربان 2001 وتقليص حجم الحاضرين لخطاب للرئيس الايراني الذي كان قال من قبل انه يجب "محو اسرائيل من على الخريطة".

ويتزامن خطاب أحمدي نجاد مع يوم تذكر المحرقة النازية.