الاتحاد الاوربي قدم 33 مليون دولا.. لبنان ينتظر نتائج مؤتمر الدعم الدولي

تاريخ النشر: 09 أغسطس 2020 - 08:50 GMT
قالت الرئاسة الفرنسية إنه سيشكل "خطوة للضرورة والأمل لمستقبل" البلاد.
قالت الرئاسة الفرنسية إنه سيشكل "خطوة للضرورة والأمل لمستقبل" البلاد.

من الولايات المتحدة إلى فرنسا مرورا بالصين وروسيا ومصر، يعقد المانحون الدوليون اجتماعا عبر الفيديو اليوم الأحد لدعم لبنان الذي هزه انفجار هائل ويعاني من أزمة اقتصادية خطيرة.

وسيبدأ المؤتمر الذي ينظم بمبادرة من فرنسا والأمم المتحدة، عند الساعة (12,00 توقيت غرينتش). وقالت الرئاسة الفرنسية إنه سيشكل "خطوة للضرورة والأمل لمستقبل" البلاد.

وأدى الانفجار الهائل الذي وقع الثلاثاء في مستودع في مرفأ العاصمة اللبنانية إلى سقوط 158 قتيلا على الأقل وستة آلاف جريح وعشرات المفقودين، إلى جانب تشريد مئات الالاف من الأشخاص.

وكان إيمانويل ماكرون، أول رئيس دولة أجنبية يزور لبنان بعد انفجار مرفأ بيروت، وعد في العاصمة اللبنانية الخميس بتقديم مساعدة سريعة وكبيرة من الأسرة الدولية.

من جهته، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيشارك في الاجتماع. وقال "سنعقد مؤتمرا عبر الفيديو مع الرئيس ماكرون وقادة لبنان وقادة من أماكن أخرى في العالم". واضاف ان "الجميع يريدون تقديم المساعدة"، مشيرا إلى أنه تحدث إلى الرئيس الفرنسي.

وأوضح الاليزيه أن اسرائيل "لن تحضر" المناقشات في هذا المؤتمر، لكن "الأمم المتحدة تجري اتصالا".

وأضاف أن إيران "لم تبد رغبة في المشاركة" لكن "تم توجيه دعوة إلى دول الخليج - الكويت وقطر والإمارات العربية والسعودية -"، موضحا أنه "لا يشك في أنها ستتمثل" في الاجتماع.

كما ستشارك المؤسسات الأوروبية في المؤتمر لحشد مساعدة إنسانية عاجلة.

وقدرت الأمم المتحدة قيمة احتياجات القطاع الصحي وحده في لبنان ب85 مليون دولار، لكن محيط الرئيس الفرنسي لم يرغب في ذكر أي رقم لقيمة المساعدة التي يمكن أن تقدم الأحد.

وقال مصدر في الاليزيه إن "الهدف الفوري هو التمكن من تأمين الاحتياجات العاجلة للبنان، بشروط تسمح بأن تذهب المساعدة إلى السكان مباشرة"، موضحا أن الأولويات هي "تدعيم المباني المتضررة والمساعدة الطبية العاجلة والمساعدة الغذائية وترميم مستشفيات ومدارس".

وتابع أن "النهج هو ذلك الذي تستخدمه المنظمات الدولية، من الضروري عدم منح الحكومة اللبنانية شيكا على بياض".

الاتحاد الاروبي 

 قال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشال هنا (السبت) إن الاتحاد قد خصص 33 مليون يورو بشكل أولي لمساعدة لبنان على خلفية الانفجار الذي خلف خسائر مادية وبشرية بالغة في مرفأ بيروت والعاصمة اللبنانية.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها خلال زيارة تضامنية قصيرة لبيروت التقى خلالها الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء حسان دياب كما تفقد المكان الذي وقع فيه الانفجار.

وأشار إلى أن زيارته إلى بيروت هي تعبير عن دعم دول الاتحاد الأوروبي وشعوبها للبنان تجاه الفاجعة التي ألمت به، مؤكدا أن الاتحاد يقف إلى جانب لبنان.

وقال "لن اتخلف عن حث زملائي في المجموعة الأوروبية للعمل معا من أجل البقاء ملتزمين في شراكة متينة وفاعلة مع لبنان".

ولفت إلى أن لبنان كان قبل الفاجعة يواجه تحديات جسيمة لا سيما الأعباء الناجمة عن إيواء العدد الكبير من النازحين السوريين، إضافة إلى مواجهته أزمة سياسية واقتصادية وأزمة كورونا، مؤكدا الدعم الأوروبي للبنان في مواجهة هذه الأعباء كافة".

وأشار إلى الإصلاحات الواجب اتخاذها لدعم الحكومة في لبنان وبينها إصلاح القطاع المصرفي ومكافحة الفساد من خلال اتخاذ إجراءات وتدابير حاسمة.

ويشهد لبنان منذ أشهر أزمة اقتصادية خطيرة تمثلت بتراجع غير مسبوق في سعر عملته وتضخم هائل وعمليات تسريح واسعة وقيود مصرفية صارمة.

وتظاهر آلاف المحتجين السبت في وسط العاصمة تحت شعار "يوم الحساب". وقد اقتحموا مرافق عدة أبرزها وزارة الخارجية، مطالبين بمعاقبة المسؤولين عن انفجار مرفأ بيروت الذي أدى إلى تفاقم الشعبية على السلطات.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن التظاهرات "تدل على سخط وقلق السكان وضرورة تغيير الأمور".

ورأى مصدر في محيط ماكرون أن "لبنان يغرق ونعتقد أنه وصل إلى القاع، لذلك حان الوقت لإعادته إلى السطح"، مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي وعد خلال زيارته بألا تذهب المساعدات إلى "الفساد".