وثيقة جديدة
ونقلت وكالة أنباء الشرق الاوسط عن مدير المكتب الاعلامي للامم المتحدة ماهر ناصر قوله أن الشركاء الدوليين سيقدمون في هذا الاطار الدعم المالي والتقني والسياسي للحكومة العراقية موضحا ان العهد الدولي يتضمن خطة وطنية لمدة خمسة اعوام تهدف الى مساعدة العراق نحو تحقيق السلام والحكم الرشيد واعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية. واشار الى أن العهد الدولي يؤكد أهمية ان يكون العراق دولة موحدة ديمقراطية فيدرالية تعيش في سلام مع نفسها وجيرانها على ان تعمل الحكومة العراقية على توفير الاحتياجات الرئيسية وحماية حقوق العراقيين وضمان الاستخدام الامثل لموارد البلاد لمصلحة الجميع. وذكر ناصر أن مؤتمر العهد الدولي الذي سيحضره السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون يؤكد "العلاقة المتبادلة" لبناء السلام والرخاء الاقتصادي المدعوم بالمصالحة الوطنية لتحسين الاوضاع الامنية وتبني الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية لخروج العراق من ازمته الراهنة. واشار الى ان العهد الدولي يستهدف وضع اطار لتحقيق امال الشعب العراقي في تحقيق الاستقرار واقامة اقتصاد يقوم على قاعدة كبيرة تفي بمتطلبات التنمية المستدامة ويتجه نحو الانفتاح على العالم.
وقال ان العهد الدولي يهدف كذلك لأن يصبح العراق عضوا فعالا في المنظمات الدولية والاقليمية وتعزيز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وتوفير الحماية المستهدفة والفقيرة والخدمات الاجتماعية للشعب العراقي. وذكر أن العهد الدولي يؤكد ايضا مسؤولية الحكومة العراقية في التوصل الى اجماع وطني وتضمين سياسي لكل طوائف الشعب العراقي وسيادة القانون وتشكيل قوات امن وفقا لمعايير المهارة والكفاءة ومحاربة الفساد وبناء وتحسين المؤسسات الوطنية واتباع اسلوب الشفافية والكفاءة في قطاع النفط. واكد ناصر ان الامم المتحدة ستدعم وثيقة العهد الدولي من خلال الامانة العامة وصندوق اعادة اعمار العراق وفريق عمل المنظمة الدولية هناك منوها بان الشركاء الدوليين في المؤتمر الاول للجهات المانحة في مدريد عام 2003 تعهدوا بتوفير حوالى 5ر1 مليار دولار لتمويل مشروعات اعادة الاعمار. واوضح ان المستشار الخاص لسكرتير عام الامم المتحدة للعراق والشؤون الانسانية ابراهيم الجمباري اجرى مباحثات وصفها "بالمهمة" في عدد من الدول العربية الاسبوع الماضي لبحث وثيقة العهد الدولي التي سيتم مناقشتها في المؤتمر
ايران- واشنطن
واعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها لا تستبعد عقد لقاء مع نظيرها الايراني منوشهر متكي على هامش اعمال المؤتمر الدولي حول العراق المقرر عقده في الثالث والرابع من ايار/مايو المقبل في شرم الشيخ في مصر.
وقالت رايس في تصريح لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" "انا لا استبعد ان نلتقي". الا انها اضافت "لن يكون لقاء بين الولايات المتحدة وايران انه لقاء حول العراق وحول ما يمكن ان يقوم به جيران العراق وكل الاطراف المعنيين للمساعدة في استقرار الوضع في العراق". واوضحت رايس ان ما ينبغي ان تقوم به طهران للمساعدة في انهاء العنف في العراق يبدو لها "واضحا جدا".
وعددت الامور الاتية "وقف تدفق السلاح على المقاتلين الاجانب ووقف تدفق المرتزقة عبر الحدود ووقف استخدام عبوات ناسفة لقتل الجنود الاميركيين ووقف اثارة مشاكل بين الميليشيات التي تقتل بعدها عراقيين ابرياء". وتابعت "ما يجب القيام به واضح جدا". وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وايران بعض التطور خلال الاشهر القليلة الماضية مع العلم ان العلاقات الدبلوماسية بين البلدين لا تزال مقطوعة منذ العام 1980.
دمشق تحمل اميركا مسؤولية العنف
في الغضون قال نائب الرئيس السوري فاروق الشرع يوم الاثنين إن الولايات المتحدة وحدها تتحمل مسؤولية الفوضى في العراق قبل ايام من انعقاد مؤتمر دولي لوقف العنف هناك تشارك فيه سوريا وواشنطن.
وقال الشرع في كلمة خلال افتتاح مؤتمر اعلامي لدعم القضية الفلسطينية "إن أية محاولات لتحميل دول الجوار والمقاومة الوطنية مسؤولية التداعيات الناتجة عن الغزو والاحتلال هي محاولات خاطئة وخطيرة لانها لا تخدم في النهاية الا الارهاب الفعلي الذي لا قضية له."
وأضاف الشرع "أن الادارة الامريكية تخسر الحرب على الجبهتين الداخلية والخارجية ليس لانها لم تعد القوة الاعظم في العالم بل لانها اخذت شعبها ليقاتل على بعد الاف الاميال من اجل قضية غير عادلة وغير مقنعة."
وتتهم الولايات المتحدة سوريا وحليفتها ايران بمساندة مسلحين مناوئين للحكومة العراقية والقوات الامريكية. وتنفي دمشق هذه التهم وتقول ان الاستقرار في العراق هو من مصلحتها. وهاجم الشرع الولايات المتحدة قائلا إن عدم الاستقرار في المنطقة يعود لسياساتها والسياسات العنصرية لحليفتها اسرائيل. وقال الشرع "إن التماهي في سياسات العنف والقوة التي تلجأ اليها واشنطن وتل ابيب ليست خطيرة فحسب على امن واستقرار العالم.. وانما تشكل بالاضافة الى ذلك عنصرا رئيسيا في اعاقة الوصول الى سلام حقيقي بين العرب واسرائيل في الشرق الاوسط."